أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
مستقبل السلاح في لبنان بين تمسك الدولة بالسيادة ومراهنة حزب الله على طهران تحركات سعودية مصرية مكثفة لاحتواء التوترات في الشرق الاوسط فيديو للحظات الأولى لمقتل الرضيع أبو هيكل برصاص الاحتلال ضربات جوية جديدة قرب مضيق هرمز بعد التصعيد الأمريكي الإيراني تصعيد ميداني في جنوب لبنان وحزب الله يضرب تجمعات اسرائيلية الروبية الهندية تستعيد توازنها بدعم من سياسات المركزي وتدفقات الاستثمار روسيا والصين تدعوان إلى ضبط النفس ووقف التصعيد بين واشنطن وطهران ولي العهد يهنئ بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى مصر تدين الهجمات الإيرانية على الأردن البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار أفغانستان تعلن مقتل 13 شخصا في هجمات باكستانية سي إن إن: قادة إيران الجدد يخوضون مخاطر تجنبها أسلافهم لماذا يفضل البعض السفر خارج الموسم السياحي؟ تجارة عمان: شمول النقل السياحي المتخصص بالدعم الحكومي يعزز استدامة القطاع اشتباك مسلح في خليج عدن يحبس الانفاس وتفاصيل مواجهة بحرية جديدة بعد قرار وقف الاستقدام .. هل ينجح الاردن في ترويض البطالة وتغيير ملامح سوق العمل؟ وزيرة التنمية ومدير إدارة التغيير في اليونيسف يبحثان سبل التعاون في البرامج الاجتماعية ارتفاع صادرات صناعة عمان خلال 5 أشهر للعام الحالي الذكرى الـ33 لعقد قران الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله صناعة العكاكيز الخشبية في عجلون .. حرفة تقليدية تتوارثها الأجيال
ابوزيد تكتب .. كيف لشيء لطيف كالحياء أن يكون سيفاً؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ابوزيد تكتب .. كيف لشيء لطيف كالحياء أن يكون...

ابوزيد تكتب .. كيف لشيء لطيف كالحياء أن يكون سيفاً؟

08-05-2026 10:59 AM

كيف لشيء لطيف كالحياء أن يكون سيفاً؟ وكيف لما يُؤخذ به ألا يُعدّ إكراهاً؟ في هذا الجمع بين الرقة والحزم، وبين الطوعية والضبط، تكمن عبارة بلاغية تحمل في طياتها مفارقة ذكية: فالعبارة ليست مجرد صياغة أدبية، بل نافذة على فهم دقيق لحدود الإرادة، وأخلاقيات التأثير، والضغوط الناعمة التي تُحرك الإنسان دون أن تُكسر إرادته.. حكمة عربية عميقة " ما أخذ بسيف الحياء إكراه " تكشف عن طبيعة النفس البشرية وتفاعلها مع المحيط الاجتماعي.

فالحياء فضيلة لا عجز ولم يكن الحياء قط في ثقافتنا مرادفاً للخجل السلبي أو العجز عن المواجهة، بل كان ركنًا من أركان الكمال الإنساني. إنه قوة داخلية تنبع من وعي الذات بمكانته أمام الله وأمام الناس، لا من رهبة خارجية أو تهديد مادي. لذا، كان الحياء دائماً في التراث درعاً يقي، لا قيداً يقهر.

واستعارة كلمة السيف لان سيف الحياء: نجاعة بلا عنف، تفيد الحدة فالسيف يُحدّ ولا يُكسر، ويقطع بلا ضجيج. كذلك الحياء: يجعل الإنسان يختار الطاعة أو التنازل أو الصمت، ليس خوفاً من عقاب، بل حياءً من خرق الأدب، أو إلحاق الحرج بالآخر. نراه في تلبية طلب صديق حياءً من ردّه، وفي الاعتذار عن حق حياءً من المواجهة، وفي الصمت عن نقد حياءً من الجهر. هنا، الإرادة حاضرة، لكنها مُلطّفة، ومُوجّهة، وليست مُلغاة.

و حكمة هذا السيف تكمن في من يحمله، وكيف يستخدمه. فحين يكون الحياء وعياً أخلاقياً طوعياً، فهو نعمة تصون الكرامة وتُعلي من الأدب. وحين يتحول إلى أداة ضغط اجتماعي أو ستار للإكراه المعنوي، فهو نقمة تُضعف الإرادة وتُشوّب الحق. وبين الطرفين، يبقى الإنسان مطالباً بأن يوازن بين أدبه وحقه، بين حيائه وحريته. بين الإكراه والضغط الناعم حيث يكمن الفرق نؤكد على أهمية التعبير عن الإرادة دون خجل غير مبرر و تنقية الحياء من الشوائب الاجتماعية، وإعادته إلى جوهره الأخلاقي: وعي ذاتي يحترم الحدود، ولا يلغيها.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع