أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأردن وسوريا تطلقان مشروعًا استراتيجيًا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك المنتخب الوطني للجوجيتسو يشارك بدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية دفاعاً عن أحد الوزراء .. القاضي يشطب عبارة (المراهق السياسي) "واتساب" سيتيح متابعة تحديثات الحالة لجهات الاتصال غير المحفوظة #عاجل مجلس النواب يقر قانون اتفاقية النحاس في ابوخشيبة سفير الاتحاد الأوروبي يؤكد متانة الشراكة مع الأردن ودوره المحوري إقليميا استأصل الكبد بدلا من الطحال .. طبيب أميركي يواجه السجن اليونيسيف تعلق عملياتها شرق غزة وإسرائيل تواصل قنص المدنيين زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا هل تتلاعب بكتيريا أمعائك بشهيتك لأطعمة معينة؟ نعيم قاسم: 5 شروط لما بعد وقف إطلاق النار في لبنان الصفدي يبحث مع نظيرته اللاتفية تعزيز التعاون الثنائي وتطورات الأوضاع الإقليمية أمانة عمّان: اختيار مواقع الرادارات والكاميرات استناداً إلى دراسات مرورية ميدانية أشغال اربد تبدأ بتحسين الواقع المروري على تقاطع طريق البترول أعشاب وتوابل تسرع حرق الدهون وتضبط الشهية كيف يمكن لإيران تجاوز الحصار البحري الأمريكي؟ إيناس عز الدين تعتذر عن “أوبرا مصر” وتكشف لجماهيرها الأسباب #عاجل المومني: المملكة لا تسمح للأحداث الإقليمية بتعطيل مسيرة بناء الاقتصاد الوطني كينيا .. السجن والغرامة لرجل صيني حاول تهريب آلاف النمل أمانة عمّان تطرح عطاءً لمشروع حضري بدعم دولي لتحسين الفضاءات العامة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأدوار التكاملية للجهات المعنية في تطوير...

الأدوار التكاملية للجهات المعنية في تطوير العملية التعليمية

19-04-2026 09:20 AM

هل يمكن لكليات التربية والتربية الأساسية أن تصل بمخرجاتها للقيام بهذا الدور الحيوي؟ وهل هي المعنية بالموضوع أم توجد جهات أخرى تساهم في هذه المهمة؟
إنّ الجميع يدرك بأنّ الظروف التي مرّ بها الأردن أثرت بشكل كبير على جميع مفاصل الحياة ومنها العملية التعليمية.

لذا بات من الضروري أن تتخذ بعض الإجراءات الضرورية التي من شأنها تسريع عملية النهوض بواقع التربية والتعليم والتعليم العالي في الأردن، وهي إجراءات إتبعتها جميع الدول التي حصلت على المراتب العليا في التصنيفات العالمية لمستوى التعليم وجودته مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية وكندا وغيرها، أهمها، ربما يتناسب والإمكانات الحالية في الأردن.
تُعدّ العملية التعليمية حجر الأساس في بناء المجتمعات وتقدم الأمم، إذ لا يمكن لأي دولة أن تحقق نهضة حقيقية دون نظام تعليمي متكامل، مرن، وقادر على مواكبة التحولات المتسارعة في العالم. غير أن تطوير هذه العملية لا يقع على عاتق جهة واحدة، بل هو نتاج تكامل أدوار عدة جهات معنية، تعمل بتناغم لتحقيق أهداف مشتركة ترتقي بالإنسان والمعرفة معًا.

في مقدمة هذه الجهات تأتي المؤسسات الحكومية، التي تضطلع بمسؤولية وضع السياسات التعليمية وصياغة الاستراتيجيات الوطنية. فهي الجهة التي تحدد الرؤية العامة للتعليم، وتوفر الأطر التشريعية والتمويل اللازم، وتضمن العدالة في الوصول إلى فرص التعلم. غير أن نجاح هذه السياسات لا يتحقق إلا إذا كانت مرنة، مبنية على بيانات دقيقة، وقابلة للتطوير المستمر.

أما المؤسسات التعليمية نفسها—من مدارس وجامعات—فتمثل القلب النابض للعملية التعليمية. فهي التي تترجم السياسات إلى واقع، وتحتضن الطالب، وتصقل مهاراته، وتبني شخصيته. ويبرز هنا دور الإدارة التعليمية الواعية، القادرة على خلق بيئة محفزة على الإبداع، وتعزيز ثقافة التعلم النشط، بعيدًا عن الجمود والتلقين.

ولا يمكن إغفال الدور المحوري الذي يلعبه المدرس، بوصفه الركيزة الأساسية في أي نظام تعليمي ناجح. فالمدرس ليس ناقلًا للمعلومة فحسب، بل هو موجه وملهم وصانع أجيال. ومن هنا، فإن الإستثمار في تأهيله وتدريبه المستمر يُعدّ ضرورة ملحة، لضمان قدرته على مواكبة التطورات التكنولوجية والتربوية، والتفاعل بفاعلية مع إحتياجات الطلبة المتغيرة.

في المقابل، يشكّل الطالب محور العملية التعليمية وغايتها. فكل جهد يُبذل إنما يستهدف بناء إنسان واعٍ، قادر على التفكير النقدي، وحل المشكلات، والمساهمة في تنمية مجتمعه. لذا، فإن إشراك الطالب في عملية التعلم، وتعزيز إستقلاليته، وتنمية دافعيته، يُعدّ من أهم عوامل نجاح أي إصلاح تعليمي.

ويبرز أيضًا دور الأسرة كشريك أساسي في دعم المسيرة التعليمية. فالتواصل الفعّال بين البيت والمدرسة، والبيت والجامعة، يخلق بيئة متكاملة تحفّز الطالب على التعلم، وتدعم إستقراره النفسي والسلوكي. فالأسرة الواعية تُعزّز القيم الإيجابية، وتُتابع الأداء الأكاديمي، وتغرس حب المعرفة في نفوس الأبناء.

من جهة أخرى، المؤسسات المجتمعية بدور متزايد الأهمية، سواء من خلال الإستثمار في التعليم، أو دعم المبادرات التربوية، أو توفير فرص التدريب والتأهيل العملي. هذا التكامل بين التعليم وسوق العمل يُسهم في إعداد مخرجات تعليمية أكثر توافقًا مع متطلبات العصر.

ولا يمكن تجاهل أثر التكنولوجيا في إعادة تشكيل ملامح العملية التعليمية. فقد أصبحت الأدوات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من بيئة التعلم الحديثة، مما يستدعي تعاون جميع الجهات لتوظيفها بفاعلية، وضمان إستخدامها بطريقة تعزز الفهم العميق، لا مجرد الإستهلاك السطحي للمعلومة.

إن تطوير العملية التعليمية ليس مشروعًا مرحليًا، بل هو مسار مستمر يتطلب رؤية مشتركة، وإرادة حقيقية، وتنسيقًا عالي المستوى بين جميع الجهات المعنية. فحين تتكامل الأدوار، وتتحد الجهود، يصبح التعليم قوة دافعة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، قوامه العلم، وعماده الإنسان.

ما قدّم هو رؤية مبسّطة تصبٌ في صميم العملية التعليمية ومشتق من معطيات عالم اليوم، وان تقدير مدى الإستفادة منه متروك لمن يحمل مسؤولية هذا الهم الكبير في الأردن الجديد، ولذا يجب ان يأخذوا منه ما ينفع أو يساهم في تحريك أي جانب من الوضع التعليمي الحالي في الأردن، من أجل بناء إنسان يؤمن بالمنهج العلمي سبيلا وبالعمل الصالح طريقا وبالحرية الإنسانية منهجا وبالأخلاق السامية هدفاً.

الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع