المنتخب الوطني للجوجيتسو يشارك بدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية
دفاعاً عن أحد الوزراء .. القاضي يشطب عبارة (المراهق السياسي)
"واتساب" سيتيح متابعة تحديثات الحالة لجهات الاتصال غير المحفوظة
#عاجل مجلس النواب يقر قانون اتفاقية النحاس في ابوخشيبة
سفير الاتحاد الأوروبي يؤكد متانة الشراكة مع الأردن ودوره المحوري إقليميا
استأصل الكبد بدلا من الطحال .. طبيب أميركي يواجه السجن
اليونيسيف تعلق عملياتها شرق غزة وإسرائيل تواصل قنص المدنيين
زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا
هل تتلاعب بكتيريا أمعائك بشهيتك لأطعمة معينة؟
نعيم قاسم: 5 شروط لما بعد وقف إطلاق النار في لبنان
الصفدي يبحث مع نظيرته اللاتفية تعزيز التعاون الثنائي وتطورات الأوضاع الإقليمية
أمانة عمّان: اختيار مواقع الرادارات والكاميرات استناداً إلى دراسات مرورية ميدانية
أشغال اربد تبدأ بتحسين الواقع المروري على تقاطع طريق البترول
أعشاب وتوابل تسرع حرق الدهون وتضبط الشهية
كيف يمكن لإيران تجاوز الحصار البحري الأمريكي؟
إيناس عز الدين تعتذر عن “أوبرا مصر” وتكشف لجماهيرها الأسباب
#عاجل المومني: المملكة لا تسمح للأحداث الإقليمية بتعطيل مسيرة بناء الاقتصاد الوطني
كينيا .. السجن والغرامة لرجل صيني حاول تهريب آلاف النمل
أمانة عمّان تطرح عطاءً لمشروع حضري بدعم دولي لتحسين الفضاءات العامة
كشفت لنا الحرب بين أمريكا وحليفها الكيان الصهيوني ضد إيران الكثير من السلبيات في نظامنا الدفاعي العربي، وأصبحنا نؤمن كشعوب عربية في الخليج والشام بمقولة "ما حكّ جلدك مثل ظفرك"، بعد ما جرى من تعرّض دول الخليج والأردن لإعتداءات إيرانية إنتقاميّة نتيجة العدوان الامريكي والصهيوني عليها. وبعد أحداث سوريا المأساوية (خلال العقدين الأخيرين). هذه الأزمة الاقليمية العالمية الخطيرة الأخيرة، والتي كانت وما زال لها ارتدادات مخيفة وغير مسبوقة على الأمن والاقتصاد العالمي، وأدّت الى إضطرابات غير مسبوقة في أسواق المال والنفط والطاقة، تستوجب إستيعاب دروسها من قبل قيادات دول الخليج والشام ومراجعة جدوى تحالفاتها الحالية، والعمل على تعزيز أمن ومستقبل شعوبها على جميع المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية.
تقول العرب "ربّ ضارة نافعة"، هذه الأزمة هدّدت أمن وإقتصاد ومقدرات الشعوب العربية في الخليج والشام بشكل غير مسبوق، وبدا جليّاً وواضحاً للعيان بإن الاتفاقيات الدفاعية مع الدول الكبرى لا تسمن ولا تُغني من جوع، وإن فزعة أخواننا العرب لنا في وقت الشدة "ومسافة السكة" هي إحدى كذبات نيسان. وعليه لا بدّ من درس كبير وعظيم تعلّمته حكومات وشعوب المنطقة، تجعلها تخطّط بحنكة ودراية لما هو قادم من تحديات وتهديدات خطيرة لأمن وثروات هذه البلدان وشعوبها، بناءً على ما أفرزته هذه الأزمة التي توشك أن تنتهي قريباً (بإذن الله). ويبدو واعداً جداً الحديث مؤخّراً عن تصدير الطاقة عبر أنابيب ضخ من حقول النفط والغاز في الخليج عبر الأردن وسوريا (مشروع البحار الأربع)، مما سيشكّل خطوط إمداد رديفة آمنة لثروات المنطقة، يجنّب الدول المصدّرة للطاقة ما حدث خلال الازمة الأخيرة من تعطيل وابتزاز.
بناءً على ما سبق في مقدمة هذه المقالة، فقد ثبت بما (لا يدع مجالاً للشك) أن جامعة الدول العربية كيان هلامي ومؤسسة فاشلة بكل المقاييس ويجب الانسحاب منها فوراً وإلغاؤها، واستبدالها بتحالفات إقليمية وإقتصادية وسياسية وعسكرية قوية فعّالة وليست شكلية. دول الخليج والشام يتوجب عليها الانخراط في تحالف استراتيجي،ويبلغ سكان هذه الدول الثمانية مجتمعة ما يزيد على 60 مليون نسمة. وأهم ما يميّز هذه الدول أنها متجانسة من حيث الثقافة والدين ومتماسكة جغرافياً (ترتبط بحدود مشتركة)، وأن لها مصالح مشتركة، وعليها تهديدات من جهات مختلفة أهمها الكيان الصهيوني (غرباً) وإيران (شرقاً)، حيث هدّد رئيس وزراء الكيان قبل فترة بإنه سيعمل لإنهاء التهديد السنّي لكيانه بعد انتهاءه من إنهاء التهديد الشيعي. وإذا ما حلّلنا كلامه، فمن هي الدول السنيّة المهدّدة التي تحيط بالكيان؟ الأردن وسوريا وتركيا والسعودية وقطر والامارات والكويت والبحرين وعُمان، بالاضافة الى لبنان (الدولة ذات الطوائف المتعددة). قد يقول قائل لما استثنيت مصر؟ والجواب أن مصر لا ترتبط جغرافياً بهذا المحور، وتمتلك لوحدها مقدرات اقتصادية وعسكرية وبشرية هائلة (110 مليون نسمة)، ويمكن اعتبارها كجناح آخر مستقل عن هذا المحور، يتم التنسيق معه وفق المصالح المشتركة، كما هو الحال مع الدولة الجارة القويّة تركيا (عضو الناتو)، وأيضاً الباكستان.
محور الخليج والشام يمتلك إمكانات بشرية واقتصادية وعسكرية تجعل منه قوة ردع وازنة على مستوى العالم يُحسب لها ألف حساب، ويمكن لهذا الحلف التنسيق والتعاون مع تركيا التي تمتلك لوحدها ترسانة أسلحة متطوّرة ووصلت الى مستويات تصنيع عسكري متميّز عالميّاً. إن الاستعاضة عن اتفاقيات الدفاع مع أمريكا والدول الاوروبية بهذا الجيش الموحّد والمتمكّن والمتسلّح بإحدث الأسلحة المتطوّرة والتكنولوجيا المتقدمة، وإنشاء معامل تصنيع عسكري في جميع دول محور الشام والخليج تكفي الاحتياجات العسكرية ذاتياً، فدول الخليج والشام تزخر بالعديد من العلماء والمبدعين القادرين على تطوير أنظمة دفاعية متقدمة تحاكي التطوّر التكنولوجي وبالذات في مجال تطوير القوة الدفاعيّة الجويّة، ومواجهة كل التهديدات المستقبلية. إن تعزيز انتشار هذا الجيش الموحّد (قد يصل تعداده لمليونين مقاتل على أقل تقدير) في الأماكن الحيوية الهامة، وتجهيزه بشريّاً وتدريبيّاً والاعتماد على الاسلحة والتجهيزات المصنّعة ذاتيّاً داخل هذه الدول، بحيث تكون نواة هذا الجيش جميع جيوش الدول الثمانية، سيشكّل قوة دفاع وردع هائلة ضد أي طامع أو معتدي بأي دولة من دول هذا المحور.
إن إعادة تقييم شاملة ومراجعة ذاتية لفترة الثمانين عاماً الماضية من ناحية التحالفات وجدواها والتكاليف المالية، وما حققته من مصالح لهذه الدول، وإعادة وضع خطط فورية قصيرة وطويلة المدى للتعامل مع التحديات الأمنية القادمة في ظل التطورات التي تتغيّر كل يوم، هي ضرورة حتمية لحفظ وحماية أمن ومصالح دول وشعوب المنطقة. وتبقى احتمالية توسيع هذا الحلف العسكري قائمة مستقبلاً في حال تغيّرت ظروف العراق واليمن ولبنان، وحققت هذه الدول شروط الانضمام لهذا التحالف الخليجي الشامي، مما قد يشكّل قوة مضاعفة له.