كيف يمكن لإيران تجاوز الحصار البحري الأمريكي؟
إيناس عز الدين تعتذر عن “أوبرا مصر” وتكشف لجماهيرها الأسباب
#عاجل المومني: المملكة لا تسمح للأحداث الإقليمية بتعطيل مسيرة بناء الاقتصاد الوطني
كينيا .. السجن والغرامة لرجل صيني حاول تهريب آلاف النمل
أمانة عمّان تطرح عطاءً لمشروع حضري بدعم دولي لتحسين الفضاءات العامة
مصر .. دعوة برلمانية جديدة لجمع تبرعات لسداد ديون الدولة
استشهاد شاب برصاص الاحتلال في جباليا
تمويلات دولية بقيمة 233 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن
كشف مقبرة رومانية نادرة في مصر .. وألسنة ذهبية
98.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالأردن الأحد
مسن فرنسي يقدم أول اعتذار عن دور عائلته في تجارة الرقيق
لغز بيئي جديد .. اكتشاف مدينة خفية تضم ملايين النحل تحت مقابر نيويورك
6 جثامين في الغرفة .. تقرير طبي يحسم مصير المتهم في مذبحة كرموز بمصر
مخزون إيران من الطائرات المسيرة يبلغ 40% من مستويات ما قبل الحرب
10 أسئلة من النمور لحسان بشأن اتفاقية سكة حديد العقبة
إيران تؤكد أن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز
حزب الله: يدنا على الزناد وسنرد على الخروقات
جيش الاحتلال الإسرائيلي يفجر منازل في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان
إيران : تقدم في المفاوضات مع واشنطن مع استمرار خلافات حول النووي ومضيق هرمز
زاد الاردن الاخباري -
بقلم: عبد الله مصطفى السعود - في يوم العلم الأردني، لا يُنظر إلى العلم بوصفه رمزاً يُرفع في مناسبة، بل كمعنىٍ راسخٍ لوطنٍ تشكّل بالثبات، وصاغت ملامحه الإرادة، وحفظ حضوره في محيطٍ متغير بقدرته على الاتزان والاستمرار. فالعلم في التجربة الأردنية ليس مظهراً احتفالياً، بل خلاصة دولةٍ اختارت أن تبقى قوية بمعناها قبل شكلها.
لم يكن العلم الأردني تفصيلاً تاريخياً، بل امتداداً لهويةٍ استمدت جذورها من راية الثورة العربية الكبرى، وحملت في تكوينها عمقاً عربياً واضحاً. ومع الزمن، تحوّل من رمزٍ بصري إلى مرجعية تُقرأ من خلالها سردية الدولة، وتُفهم بها فلسفة حضورها واستمرارها.
وتحمل ألوانه دلالات تتجاوز الوصف إلى المعنى؛ فالسواد يعكس الصبر والثبات، والبياض يرمز إلى صفاء النهج ووضوح الرؤية، والخضرة تعبّر عن النماء والاستمرار، بينما يرمز الأحمر إلى السيادة التي تُصان ولا تُمنح. أما النجمة السباعية في قلب المثلث الأحمر، فهي علامة وحدةٍ وهويةٍ جامعة، تؤكد أن اتجاه الدولة واحد مهما تعددت التحديات.
بهذا المعنى، لا يُقاس العلم بما يُرفع على الساريات، بل بما يستقر في الوعي والسلوك؛ فهو معيار انتماء ومسؤولية، تتوحد تحته الإرادة الوطنية، وتلتقي فيه القيم، ويُعاد من خلاله تعريف العلاقة بين المواطن والدولة على أساس الالتزام لا الشعار.
وفي التجربة الأردنية، تتجلى سردية العلم في الواقع الوطني؛ في أمنٍ صانته مؤسسات راسخة، وفي جيشٍ وأجهزةٍ أمنيةٍ شكّلت سياجاً للوطن، وفي مجتمعٍ حافظ على تماسكه، وفي عشائر شكلت عمق الدولة وسندها الحقيقي، وفي قيادةٍ أدارت المسار بحكمة واتزان، فبقي الأردن قادراً على الاستمرار بثقة في محيطه.
ولا يقتصر حضور العلم على الإطار الرسمي، بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية؛ في المدارس حيث تتشكل البدايات الأولى للوعي، وفي الميادين حيث يُختبر الإخلاص، وفي البيوت التي ترفعه اعتزازاً وانتماء. وهنا لا يعود رفع العلم فعلاً رمزياً، بل ممارسة يومية تُعيد إنتاج الهوية الوطنية في وعي الأجيال.
وفي المحصلة، فإن صون العلم هو صونٌ لفكرة الدولة نفسها؛ فالأوطان لا تُختزل في رموزها، لكنها تُعرَف بها، والرايات التي تستقر في الوجدان هي وحدها القادرة على البقاء خفّاقة في السماء، لأنها حينها تصبح جزءاً من الوعي لا مجرد علامة في الفضاء.
"خافقٌ في المعالي والمنى… عربيّ الظلال والسنا"
حمى الله الأردن وطناً وشعباً وقيادة، وأدام رايته خفّاقة في القلوب قبل السماء
abdallahm.alsoud@gmail.com