أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
في يوم عرفة .. مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى البث الإسرائيلية: رئيس الشاباك يلتقي مع دحلان 4 قتلى إثر اصطدام قطار بحافلة مدرسية قرب بروكسل أيرلندا تعتزم حظر استيراد سلع مستوطنات الضفة بحلول منتصف يوليو حركة تجارية وسياحية نشطة في أسواق جرش استعدادًا لعيد الأضحى إسرائيل تعلن استهداف محمد عودة قائد القسام الجديد ترمب يختبر نفوذه مجددا في انتخابات تمهيدية بتكساس #عاجل حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير نتنياهو يعلن تعميق العمليات جنوب لبنان بلدية الطيبة تطلق منصة إلكترونية لجمع مخلفات الأضاحي من المنازل حجاج بيت الله الحرام ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الصفدي ونظيره القطري يبحثان علاقات التعاون بين الأردن وقطر وآفاق تعزيزها #عاجل الملكة رانيا تهنئ بعيد الأضحى المبارك: "عيدكم مبارك" #عاجل ولي العهد يهنئ الأردنيين بعيد الأضحى المبارك إربد تستقبل عيد الأضحى بخطة مرورية وأمنية وبيئية شاملة #عاجل الملك عبدالله الثاني وملك البحرين يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة #عاجل الملك يهنئ الأردنيين والعرب والمسلمين بعيد الأضحى فراس النمري خبرة أردنية عالمية تفرض حضورها في واجهة راليات العالم الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة بلدية غرب إربد تفتتح "حديقة الاستقلال" تزامناً مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال
الأردن ليس هامشًا على فلسطين ولا فلسطين سلعة على طاولة المزايدة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأردن ليس هامشًا على فلسطين ولا فلسطين سلعة...

الأردن ليس هامشًا على فلسطين ولا فلسطين سلعة على طاولة المزايدة

10-04-2026 10:30 AM

ليس الخلاف على فلسطين خلافًا في الدم ولا في النسب ولا في العاطفة لأن هذه أبواب لا تُبنى عليها الدول ولا تُحاكم بها السياسة
الخلاف الحقيقي هو على من يملك حق الكلام باسم القضية ومن يحوّلها إلى رأس مال انتخابي ومن يضعها في فم الخطابة ثم يتركها في يد المساومة
فلسطين قضية شعب حي وحق مغتصب وعدالة مؤجلة لكن هذا لا يمنح أحدًا صك الوصاية عليها ولا يبيح لأحد أن يستخدمها لتفكيك المعنى الأردني أو لتذويب الدولة في الشعارات
والأردن دولة قائمة لا تُعرَّف بالانفعال بل بالدستور والمؤسسات والقانون
والنص الدستوري نفسه يقرر أن الأردنيين متساوون أمام القانون بلا تمييز وأن تشكيل الأحزاب مشروط بالعمل المشروع السلمي لا بالاستقواء على الدولة ولا باختطاف القضايا العامة لمصلحة جماعة بعينها
كما أن مجلس النواب يحتفظ أصلًا بلجنة فلسطين ومهمتها متابعة التطورات السياسية المتعلقة بفلسطين والقدس واللاجئين والعلاقة بين الأردن وفلسطين وهذا وحده يكفي لفضح الادعاء بأن الشأن الفلسطيني خارج المجال السياسي الأردني أو أن الحديث عنه طارئ على الدولة الأردنية
غير أن وجود قنوات رسمية لمتابعة فلسطين لا يعني تحويل فلسطين إلى قناع حزبي
فالقضية العادلة تفسد حين تتحول إلى شعار استهلاكي
وتضعف حين تصبح منصة لتوزيع الوطنية على الآخرين واتهامهم بالنقص إذا رفضوا الانخراط في المسرح ذاته
هنا بالضبط يصبح كلام بندكت أندرسون ذا دلالة عميقة حين يقرر أن الجماعات الوطنية لا تُعرَّف بصدقها أو زيفها بل بالطريقة التي تُتخيَّل بها وأن أعضاء الأمة لا يعرف بعضهم بعضًا ومع ذلك يحمل كل واحد منهم صورة الجماعة في وعيه
فالأمم إذن ليست وهمًا فارغًا ولا قداسة فوق النقد لكنها أيضًا ليست ملكًا خاصًا لمن يرفع الصوت أعلى من غيره
ومن هذا الباب يمكن فهم تحذير إرنست غلنر من أن مبدأ الدولة الواحدة والثقافة الواحدة يفرض ضغطه على السياسة حين لا ينسجم مع الواقع الاجتماعي لأن العبث بالهوية لا يصنع وطنًا بل يصنع توترًا دائمًا بين المجتمع والدولة
والأهم من ذلك أن الدفاع عن فلسطين لا يكتمل بالهتاف ولا يُقاس بعدد الميكروفونات
إدوارد سعيد كان أكثر دقة حين شدد على أن وظيفة النقد هي أن يميز وأن يصنع الفروق حيث لا توجد فروق وأن نصرة الحقوق الفلسطينية لا تعني الاصطفاف مع أي بنية استبداد عربية ولا مع أي توظيف رخيص للقضية
وهنا تكمن المأساة
فمن يرفع شعار فلسطين ثم يستخدمه لتمزيق الإجماع الأردني أو لتأليب الأردني على دولته إنما يخون فلسطين مرتين
مرة حين يحولها إلى وسيلة
ومرة حين يسحب عنها أخلاقها الكبرى
لأن فلسطين لا تحتاج إلى تجار بل إلى حراس معنى
ولا تحتاج إلى خطباء يزايدون عليها بل إلى عقول تحفظ لها مكانتها من السقوط في سوق المزايدة السياسية
الأردن لم يكن يومًا ضد فلسطين
بل كان وما يزال يرى أن القضية الفلسطينية قضية عادلة ومركزية في الإقليم وأن مؤسسات الدولة تنظر إليها بوصفها شأنًا وطنيًا وإنسانيًا لا بوصفها دكانًا حزبيًا
لكن من يريد خدمة فلسطين حقًا فليبدأ من احترام الأردن دولةً ومجتمعًا ومؤسسات
ومن يريد حماية فلسطين حقًا فليحذر من تحويلها إلى أداة لابتزاز الداخل الأردني أو لفرض الوصاية عليه
لأن الشعوب لا تُبنى على الإلغاء
والأوطان لا تُصان بالازدواج
والحق لا ينتصر حين يخرج من فم الزيف
بل حين يقف على أرض صلبة من العقل والعدل والمسؤولية








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع