أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
جماعات "الهيكل" تحرّض لاقتحام الأقصى وذبح القرابين في "الفصح" عاجل - وزير الأوقاف: استمرار إغلاق "الأقصى" جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون عائلة حسام أبو صفية تخشى تصفيته بموجب قانون إعدام الأسرى الأسهم الأوروبية متباينة وسط ترقب هدنة محتملة وتصاعد التوترات الجيوسياسية (الطاقة الدولية) تحذر من اشتداد أزمة النفط والغاز كسور متعددة وثقب بالرئة .. تومسن نجم سباقات السرعة ينجو من الموت عاجل -الزراعة: تنفيذ خطة حصاد مائي تشمل 40 موقعا بسعة 1.5 مليون م³ تسنيم: القبض على 85 إيرانيا يرسلون معلومات للعدو ريال مدريد وكبار إنجلترا تلاحق جوهرة بريمن عاجل - العقبة نموذج في تعزيز الوعي الصحي وجودة الخدمات إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم 39 وسط تصعيد إسرائيلي سفير إيران في باكستان يتحدث عن بلوغ جهود إنهاء الحرب في الشرق الأوسط مرحلة "دقيقة" الحكم بالسجن ضد مرتضى منصور بتهمة سب وقذف عمرو أديب إيطاليا تخطط للتعاقد مع غوارديولا لإنهاء نكسة المونديال تقنية (الدم الذاتي) .. سلاح نيمار السري لتقوية الركبة قبل المونديال (الزوجة الرابعة 2) يشعل أزمة .. اعتراض من المؤلف والمخرج الإمارات: نحن أمام نظام غادر اعتدى على جيرانه المخاطر والآثار الصحية للتفجير النووي الصين تدعو لاغتنام فرصة السلام وتدعم جهود الوساطة لوقف إطلاق النار عاجل - الكلالدة: تعديل قانون الضمان الاجتماعي فرصة لتعزيز الحوكمة والثقة الوطنية
اللسان عربي والقلب إسرائيلي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة اللسان عربي والقلب إسرائيلي

اللسان عربي والقلب إسرائيلي

07-04-2026 11:08 AM

التلاعب بالمشاعر والصور والحقائق يجري بشكل يومي، والبعض يتورط بعملقة إسرائيل عسكريا، ولا يريد أن يعترف أنها تخسر وتضعف وتتراجع، برغم أنها تخوض حربا منذ ثلاث سنوات.

وفقا لتقديرات بنك إسرائيل ومصادر إسرائيلية ثانية بلغت تكلفة الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 بنحو 350-352 مليار شيكل أي ما يعادل قرابة 112 مليار دولار حتى آذار 2026، وهي تقديرات ما تزال في بداياتها، وربما تتزايد بشكل كبير من حيث الأثر النهائي.
هذه الكلفة تشمل النفقات العسكرية المباشرة والاحتياجات المدنية وإعادة التأهيل، مما يشكل عبئاً اقتصادياً هائلاً، وعجزاً كبيراً في الميزانية، وتراجعاً في النمو الاقتصادي، دون أن نحسب هنا خسائر الأفراد في القطاع الخاص، والمشاريع الصغيرة والكبيرة، ودون أن نتطرق مثلا إلى الخسائر البشرية، ومعنى تحطيم النموذج.
هذه التقديرات من المؤكد أنها أقل من الواقع، لأن الواقع يتحدث عن تشظية مجتمع الاحتلال، وخسائر عسكرية، وفرار إسرائيليين من فلسطين المحتلة، وانعدام لكل المزايا التي روج لها الاحتلال، من السياحة إلى الأمن مرورا بالتكنولوجيا، وقصة الدولة التي لا يقهرها أحد في المنطقة، الدولة المتفوقة التي تحارب كل جوارها.
بالمقابل خسر الشعب الفلسطيني، على الصعيد الإنساني والاقتصادي والسياسي وخسارته هنا تسمى تضحيات، وليس ضررا كان بإمكانه تجنبه أصلا، لأنه في الأساس يخوض حربا منذ ثمانين سنة، ولم يدفع الثمن والخسائر بسبب هذه الحرب وحدها، بل انه تاريخيا يدفع الثمن عبر موجات اللجوء والهجرة، والاعتقالات والاغتيالات، وما شهدناه في حرب غزة من استشهاد أكثر من ثمانين ألف فلسطيني، واختفاء عشرة آلاف تحت الأنقاض، وتدمير اقتصاد وحياة غزة، وغير ذلك، ولا يمكن هنا نسب الخسارة فقط إلى السنوات الثلاث الماضية فقط، والكل يدرك أن إيذاء الفلسطينيين متواصل في الأصل منذ ثمانية عقود، وربما أكثر من ذلك بكثير.
الخلاصة هنا تريد أن تقول إن عملقة الاحتلال ووصفه بالذي لا يخسر والقادر على تعويض خسائره البشرية والإنسانية، رجس من عمل الشيطان، فهو مجتمع يتعرض لأول مرة منذ نشأته إلى حرب متواصلة لثلاث سنوات، وما تزال مستمرة، فيما قدر الفلسطينيين أصحاب الأرض أن يدفعوا ثمنا أطول.
المقارنة هنا جائرة، لان ما يدفعه الاحتلال يختلف عما يدفعه صاحب الأرض والقضية ومن معهما في هذه المنطقة، حتى لا يتعامى بعضنا عن الفروقات، بين الوافد والمحتل، وأبناء المنطقة.
بعض العرب لسانهم عربي وقلوبهم إسرائيلية، ويريدون أن يساووا بين القاتل والقتيل، والجاني والضحية، بل يريدون أن يقولوا أيضا أنه كان بالإمكان أن يتجنب الشعب الفلسطيني كل هذه الكلف، لو سالم الاحتلال، ودموعهم هنا على الضحايا، دموع تماسيح، ويتعمدون أيضا تخفيف كلف خسائر الاحتلال، لبث الانهزامية في نفوس الناس، والواقع يقول إن هناك فرقا بين الكلفة التي يدفعها صاحب الأرض، والكلفة التي يدفعها المحتل، لان كلفة المحتل ذات أثر خطير على تكوينه، وهي كلفة طاردة لوجوده نهاية المطاف.
ان يكون لسان أحدهم عربيا، وقلبه إسرائيليا، ويتعمد تركيز الضرر على الفلسطيني والعربي والمسلم فقط، ويخفف من الضرر الواقع على الاحتلال، كارثة أخلاقية، تتناسى أننا جميعا أبناء المنطقة، وأهلها الأصليين، وكان قدرنا دوما الوقوف في وجه الاحتلالات لا إقامة علاقة مساكنة معها، وتزيين شرعيتها الزائفة في المنطقة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع