أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
قطر تنفي عرضها 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل لاتفاق اميركا تعلن شن ضربات على جنوب ايران مصدر سعودي لـ سي إن إن : هذا شرطنا للتطبيع مع إسرائيل دوي 3 انفجارات في بندر عباس جنوبي إيران عمّان تتزين بعرض ألعاب نارية بعيد الاستقلال الـ80 بديل طبيعي للسكر .. ماذا تقول الدراسات عن المونك فروت؟ إعادة انتخاب قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني نصائح ذهبية للاستمتاع بوجبات العيد في المطاعم دون زيادة في الوزن استقالة رئيس برلمان السنغال بعد إقالة رئيس الحكومة الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو وأوغندا يفوق جهود الاستجابة شريف في بكين .. تنسيق باكستاني صيني وتوجه لتعميق العلاقات الإستراتيجية الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين رحلات الشحن العسكري الأمريكية تتراجع بالتزامن مع مفاوضات هرمز البديوي: تعزيز وحدة مجلس التعاون ضرورة لمواجهة التحديات 5 فوائد مذهلة للثوم .. من حماية القلب إلى تعزيز صحة الدماغ ترمب خسر الحرب .. هكذا تصاعد الجدل الأمريكي حول مفاوضات إيران طهران .. الاتفاق مع واشنطن ليس وشيكا الملك يرعى احتفال عيد الاستقلال الثمانين في قصر الحسينية الملك يكرم المنتخب الوطني لكرة القدم بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى الاستقلال في العيد الـ80 .. الأردن يواصل بناء الدولة والتحديث في إقليم ملتهب
هل حقاً دونالد ترامب بين العزل أم الاغتيال؟ قراءة في عمق الصراع الأمريكي. أنوار رعد المبيضين.
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هل حقاً دونالد ترامب بين العزل أم الاغتيال؟...

هل حقاً دونالد ترامب بين العزل أم الاغتيال؟ قراءة في عمق الصراع الأمريكي.

07-04-2026 10:34 AM

في خضم التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، لم يعد اسم دونالد ترامب مجرد عنوان لشخصية سياسية مثيرة للجدل، بل تحوّل إلى ظاهرة سياسية مركّبة تعكس انقساماً حاداً داخل الولايات المتحدة، يمتد تأثيره إلى بنية النظام العالمي بأسره. وبينما تتصاعد التساؤلات حول مستقبله السياسي، يُطرح أحياناً سيناريوهان متطرفان: العزل أو الاغتيال. غير أن هذا الطرح، رغم جاذبيته الإعلامية، يختزل مشهداً أكثر تعقيداً وتشابكاً.
أولاً، لا بد من التمييز بين العزل كأداة دستورية، والإقصاء السياسي كواقع عملي. فالعزل في النظام الأمريكي إجراء مرتبط بشغل المنصب، وقد خضع له ترامب بالفعل خلال فترة رئاسته، في سابقة تعكس حجم الانقسام داخل المؤسسات الأمريكية. أما اليوم، فإن الحديث لم يعد عن عزل قانوني مباشر، بل عن مسارات متعددة تهدف إلى تقويض فرص عودته إلى السلطة، عبر أدوات القضاء، والإعلام، والعملية الانتخابية. بمعنى أدق، لم تعد المعركة حول إقصائه من منصب، بل حول منعه من استعادة النفوذ السياسي.
ثانياً، فإن مفهوم الاغتيال لا يجب قراءته بالمعنى الحرفي فقط، بل ضمن إطار أوسع يمكن وصفه بـ"الاغتيال السياسي". هذا النوع من الإقصاء يستهدف الشرعية والصورة العامة، من خلال حملات إعلامية مكثفة، وضغوط قانونية، وإعادة تشكيل الرأي العام. وهي أدوات قد تكون أكثر فاعلية من العنف المباشر في الأنظمة الديمقراطية. ومع ذلك، لا يمكن تجاهل أن التاريخ الأمريكي شهد أحداثاً مأساوية، أبرزها اغتيال جون كينيدي، ما يجعل مسألة أمن الشخصيات السياسية حاضرة في ظل الاستقطاب الحاد.
الأهم من ذلك، أن ظاهرة ترامب تمثل صداماً بين نموذجين متناقضين: نموذج المؤسسة التقليدية التي حكمت الولايات المتحدة لعقود، ونموذج "الشعبوية السياسية" الذي أعاد ترامب إحياءه بقوة. هذا الصراع لا يدور فقط داخل المؤسسات، بل في عمق المجتمع الأمريكي، حيث تتباين الرؤى حول الهوية، والاقتصاد، ودور الولايات المتحدة في العالم.
من منظور استراتيجي، ما نشهده اليوم ليس صراعاً على شخص ترامب بقدر ما هو صراع على شكل النظام السياسي الأمريكي في المرحلة المقبلة. فإما أن تستعيد المؤسسات التقليدية قدرتها على ضبط المشهد، أو يواصل التيار الشعبوي تمدده، مستفيداً من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة.
كما أن هذا الصراع يتجاوز البعد الداخلي، ليؤثر بشكل مباشر على النظام الدولي. فاضطراب الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة ينعكس على قضايا كبرى، من توازنات القوى العالمية إلى إدارة الأزمات الدولية. وعليه، فإن مستقبل ترامب لم يعد شأناً أمريكياً خالصاً، بل مسألة ذات أبعاد دولية معقدة.
إن اختزال المشهد في ثنائية العزل أو الاغتيال يُعد تبسيطاً مخلاً؛ فالحقيقة أن ترامب يقف في قلب معركة طويلة الأمد، تُستخدم فيها أدوات القانون، والإعلام، والرأي العام كساحات مواجهة مفتوحة.
ختاماً، يمكن القول إن دونالد ترامب لا يقف بين خيارين حاسمين، بل داخل معادلة سياسية معقدة ومتغيرة، تتقاطع فيها المصالح الداخلية مع التوازنات الدولية. وما سيحدد مستقبله لن يكون حدثاً مفاجئاً، بل مساراً تراكمياً من الصراع، قد يعيد تشكيل ملامح الديمقراطية الأمريكية في القرن الحادي والعشرين.
ناشطة في حقوق الإنسان على مستوى العالمي.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع