قطر تحذر من اقتراب المنطقة من وضع "لا يمكن السيطرة عليه" في ظل تواصل الحرب
أمين عام وزارة الاتصال الحكومي: الإحصاءات أدوات أساسية لرسم السياسات الاقتصادية والتنموية
وزير الصناعة: جهود حكومية لخفض كلف الإنتاج
عاجل-وفاة شقيقين غرقاً في بركة زراعية في الكرك
عاجل-الخلايلة : فتح الأقصى أمام المتطرفين مع إبقائه مغلقا سابقة خطيرة
عاجل-مجلس النواب يُقر 9 مواد جديدة بمشروع قانون "التعليم وتنمية الموارد"
عاجل -ترمب: إيران حضارة ستموت الليلة
تمويل من اليونيسف بقيمة 300 ألف دينار لتحسين البنية التحتية بمخيم غزة في جرش
إحالة عطاء إدخال أنظمة النقل الذكية على حافلات الجامعات الرسمية
الحنيطي يستقبل رئيس هيئة الأركان السوري
وزير النقل السوري: ممر الشرق الأوسط سيغيّر المشهد الاقتصادي خلال 3 سنوات
الشارقة: استهداف مبنى لشركة الثريا بصاروخي باليستي إيراني
ضبط اعتداءات على المياه في بيادر وادي السير وأبو نصير
الدفاع الإماراتية: نتعامل مع اعتداءات صاروخية ومسيرات من إيران
باكستان تدين هجمات إيران على منشآت الطاقة في السعودية
الجامعة العربية تدين اقتحام المتطرف بن غفير المسجد الأقصى
إعلام تركي: مقتل 3 أشخاص بإطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل باسطنبول
إيران تنتظر رد الفيفا بشأن تغيير مكان إقامة مبارياتها في كأس العالم
رويترز: إيران تحدد شروطا مسبقة لمحادثات السلام مع الولايات المتحدة
بقلم: جهاد مساعدة - في اللحظات التي يُختبر فيها أمن الأردن، يسقط منطق الخيارات، ويصبح الانحياز واجبًا وطنيًا.
وحين يتعرض الوطن لتهديدٍ مباشر، وتُذكر إيران في سياق هذا التهديد، لا يبقى مجال للاجتهاد أو الالتفاف، بل يصبح الموقف واضحًا: إدانة صريحة، وتسمية مباشرة، دون مواربة.
الدولة قالت كلمتها بوضوح لا يحتمل التأويل.
حدّدت موقفها، وأكدت أن السيادة خط أحمر، وأن أمن الأردنيين لا يُدار بلغةٍ رمادية.
لكن، في المقابل، جاء بيان الحزب مختلفًا بشكل لافت.
كلامٌ عام، عباراتٌ فضفاضة، وغيابٌ واضح للجملة الأساسية: تسمية الفاعل وإدانته.
الاكتفاء بعبارة "رفض أي مساس بالأمن من أي طرف" لا يُعد موقفًا في سياقٍ محدد، بل تهرّب صريح من تحديد المسؤولية.
فالتعميم هنا لا يعكس حيادًا، بل غيابًا للحسم.
السؤال المشروع لا يحتمل الالتفاف:
لماذا لم تُذكر إيران بالاسم؟ ولماذا غابت الإدانة الصريحة، رغم وضوح الوقائع وارتباطها بتهديدٍ مباشر للأردن، طال منشآته واستهدفها بشكل واضح؟
في مثل هذه الحالات، لا يكون الغموض خيارًا، ولا التعميم مقبولًا، لأن الحدث محدد، والفاعل معروف، والموقف المطلوب لا يحتمل التأجيل.
هذا النمط من الخطاب لا ينسجم مع منطق الدولة، ولا مع توقعات الشارع الأردني، ولا مع الحد الأدنى من المسؤولية الوطنية.
الأمر لا يتوقف عند هذه الحالة فقط.
أين مواقف الحزب من اعتداءات واضحة طالت دول الخليج العربي؟
وهنا تتجلى الإشكالية.
فالسيادة لا تُجزّأ، والاعتداء يُدان بفعله لا بهوية فاعله، والمواقف لا تُبنى على حسابات انتقائية.
لكن حين تختل هذه المعايير، يفقد الخطاب مصداقيته، ويتحول من تعبير وطني إلى خطابٍ ملتبس لا ينسجم مع منطق الدولة.
لماذا يغيب الصوت الوطني في هذه اللحظة تحديدًا، حين يكون المطلوب موقفًا واضحًا من اعتداءات إيرانية تمس الوطن؟
في مثل هذه الحالات، لا يُقرأ الصمت حيادًا، بل يُفهم بوصفه غيابًا للحسم.
وحين لا تُسمّى الأمور بأسمائها…
يفقد الموقف معناه.
وحين يغيب الموقف، يبرز السؤال:
هل نحن أمام خطابٍ وطني… أم خطابٍ يتحرك وفق ميزانٍ آخر؟
وهل تُصاغ هذه المواقف من الداخل… أم تُستدعى من مرجعيات خارجية تملي طبيعة الخطاب؟
في قضايا الأمن الوطني، لا يُقبل التردد، ولا يُفهم الالتفاف، ولا تُغتفر العموميات.
المطلوب واضح: وضوحٌ يُشبه الأردن، وما سواه… لا وزن له.