إعادة انتخاب قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني
نصائح ذهبية للاستمتاع بوجبات العيد في المطاعم دون زيادة في الوزن
استقالة رئيس برلمان السنغال بعد إقالة رئيس الحكومة
الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو وأوغندا يفوق جهود الاستجابة
شريف في بكين .. تنسيق باكستاني صيني وتوجه لتعميق العلاقات الإستراتيجية
الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين
رحلات الشحن العسكري الأمريكية تتراجع بالتزامن مع مفاوضات هرمز
البديوي: تعزيز وحدة مجلس التعاون ضرورة لمواجهة التحديات
5 فوائد مذهلة للثوم .. من حماية القلب إلى تعزيز صحة الدماغ
ترمب خسر الحرب .. هكذا تصاعد الجدل الأمريكي حول مفاوضات إيران
طهران .. الاتفاق مع واشنطن ليس وشيكا
الملك يرعى احتفال عيد الاستقلال الثمانين في قصر الحسينية
الملك يكرم المنتخب الوطني لكرة القدم بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى
الاستقلال في العيد الـ80 .. الأردن يواصل بناء الدولة والتحديث في إقليم ملتهب
الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية
تفاصيل نادرة تكشف لأول مرة عن إصابة مجتبى خامنئي
الحكومة المكسيكية تعلن رسميا موقفها من استضافة إيران في مونديال 2026
الملكة عبر انستغرام: ٨٠ عاما من الاستقلال كل عام وحب الأردن بيكبر فينا من جيل لجيل، الغوالي إيمان وأمينة محتفلين بالاستقلال
مصر تدرس تصدير 7 الاف عجل للأردن
في إعلان هو الأكثر خطراً ، ووضوحاً منذ اندلاع المواجهة مع إيران ، قدّم دونالد ترامب تصورًا جديدًا لا يقوم على إدارة الصراع، بل على إعادة توزيع كلفته ، ففكرة الانسحاب السريع خلال أسابيع، دون ترتيبات أمنية تقليدية، لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد إنهاء لحرب، بل بوصفها إعادة تعريف لوظيفة القوة الأمريكية في النظام الدولي ، حيث لم يعد الهدف تثبيت الاستقرار، بل إجبار الآخرين على تحمّل عبئه ، ويتضح ذلك من خلال :
أولًا: من “الضامن الأمني” إلى “المحفّز للأزمات” ، فعلى مدار عقود، لعبت الولايات المتحدة دور الضامن لتدفق الطاقة عبر ، بوصفه الشريان الأكثر حساسية في الاقتصاد العالمي. ،لكن الانسحاب المفاجئ من الحرب دون ترتيبات يعني عمليًا ، رفع الغطاء الأمني المباشر ، وترك فراغ محسوب ، و
دفع القوى الإقليمية والدولية لملئه
وهنا يكمن التحول الجوهري ، حيث
لم تعد واشنطن تسعى لمنع الأزمات، بل إلى إدارتها عن بُعد بعد إشعال ديناميكيتها.
ثانيًا: الضغط المزدوج ، على أوروبا والخليج في اختبار قاسٍ ، سيما وأن
هذا التحول يخلق معادلة ضغط غير مسبوقة :
1. أوروبا: أمن الطاقة مقابل العجز الجيوسياسي ، حيث تعتمد أوروبا على استقرار تدفقات النفط والغاز، وأي اضطراب في مضيق هرمز يعني:
ارتفاع حاد في الأسعار
موجات تضخم جديدة
أزمات سياسية داخلية
لكن المشكلة الأعمق أن أوروبا، رغم قوتها الاقتصادية، لا تمتلك أدوات تدخل عسكري مستقل بحجم التهديد ،
وبذلك تجد نفسها أمام خيارين أحلاهما مر:
التبعية الأمنية
أو تحمل كلفة الفوضى .
2. الخليج: بين الردع والتفاهم
دول الخليج، بحكم الجغرافيا، هي الأكثر تعرضًا لتداعيات أي خلل في المضيق ، ومع تراجع الحضور الأمريكي المباشر، تصبح أمام معادلة معقدة:
إما بناء منظومة ردع ذاتي مكلفة وغير مضمونة ، أو الانخراط في تفاهمات إقليمية مع إيران ، وهذا التحول لا يفرض فقط أعباء أمنية، بل يعيد تشكيل التوازنات السياسية في المنطقة.
ثالثًا: الفخ الاستراتيجي أم إعادة التموضع؟!
ويمكن قراءة هذه السياسة من زاويتين:
زاوية الفخ الاستراتيجي:
حيث يتم دفع الجميع إلى ساحة أزمة مفتوحة، بينما تحتفظ واشنطن بأدوات التأثير دون تحمل الكلفة المباشرة.
و زاوية إعادة التموضع :
حيث تعيد الولايات المتحدة تعريف دورها، من “شرطي عالمي” إلى “مدير مصالح”، يفرض على الحلفاء تحمّل نصيبهم من الأعباء.
لكن في كلا الحالتين، النتيجة واحدة ، وهي نهاية مرحلة الاعتماد الكامل على المظلة الأمريكية.
رابعًا: ما بعد الانسحاب ، وهنا يتمظهر نظام بلا ضامن ، والأخطر في هذا التحول ليس الانسحاب ذاته، بل ما يؤسس له من
نظام إقليمي بلا ضامن واضح ، و
توازنات قائمة على الردع المتبادل لا الاستقرار ، فضلاً عن أزمات قابلة للاشتعال في أي لحظة ، وهنا يتحول الأمن من حالة مستقرة إلى عملية تفاوض مستمرة تحت الضغط .
والخلاصة: إعادة تعريف القوة
ما يحدث اليوم ليس انسحابًا من الشرق الأوسط، بل إعادة تعريف لمعنى القوة فيه ، حيث أن القوة لم تعد في الحضور العسكري المباشر، بل في القدرة على
تحريك الأزمات ، وتوجيه مساراتها
وفرض كلفتها على الآخرين
وبينما يُترك مفتوحًا على احتمالات متعددة، يجد العالم نفسه أمام لحظة فارقة:
إما الانتقال إلى نظام إقليمي جديد قائم على التوازنات الصعبة ، أو الانزلاق إلى فوضى تُدار من بعيد ، لكنها تُدفع ثمنها محليًا ، وهنا تحديدًا، لا يكون الانسحاب نهاية الحرب، بل بداية مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة في تاريخ المنطقة ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .