مجلس الامن يناقش الوضع في الشرق الاوسط
أسعار الدواجن في الأردن تبقى مستقرة رغم زيادة تكاليف الشحن
المركز الوطني لحقوق الإنسان يثمن توجيهات الحكومة لضبط أسعار السلع الأساسية
العراق: القبض على متهم باختطاف صحفية أجنبية في بغداد
محافظ إربد يزور مديرية ثقافتها
الإنجليزية يتأهل لنصف "نهائي السلة"
فيفا: إيران ستشارك في كأس العالم
لماذا قدّس المصريون القدماء البصل؟
مطار دولي بولاية فلوريدا يودع اسمه لأجل ترمب
تمثال ذهبي وطائرة .. ترمب يكشف ملامح مكتبته الرئاسية
الإسعاف الإسرائيلي: 8 إصابات إثر سقوط شظايا مقذوفات إيرانية
الصين وباكستان تقترحان مبادرة من 5 نقاط لإنهاء الحرب بالمنطقة
الرئيس الإيراني: مستعدون لإنهاء الحرب بضمانات
مصدر رسمي ينفي سقوط صاروخ في إربد: شظية ناجمة عن اعتراض أهداف جوية
73 قتيلا على الأقل بهجوم على منجم ذهب في جنوب السودان
رايتس ووتش تتهم إيران بتجنيد صِبية في الـ12
ماكرون في طوكيو لبحث حرب إيران وتعزيز التعاون النووي
كاتس: إسرائيل ستحتل أجزاء من جنوب لبنان حتى بعد الحرب
هجمات الملاحة تتواصل .. استهداف ناقلة وسفينة شحن في مياه الخليج
زاد الاردن الاخباري -
تعامل المصريون القدماء مع البصل بحالة من الإجلال والتقديس، حيث رأوا فيه أسرارا وتجليات لافتة منها أنه يرمز بحلقاته الدائرية إلى نشأة الكون وطبقات السموات والأرض، كما أنه الرفيق الأمثل الذي يرافق الموتى في رحلتهم إلى العالم الآخر، بحسب معتقداتهم.
هذا ما يكشف عنه الباحث دكتور محمد أحمد إبراهيم في كتابه "خربشات في التراث الشعبي المصري"، الصادر عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة، مشيرا إلى أن "الفراعنة لم يكتفوا باستخدامه كغذاء مقوٍّ ومنشط للعمال بناة الأهرامات، بل وضعوه في توابيت الموتى ظناً منهم أنه يعين المتوفى على التنفس عند البعث".
لغوياً، يُعتقد أن اسمه تطور من "بدجر" أو "بصر" حتى صار "بصلاً"، وتربطه الأساطير بقصة شفاء ابن أحد الملوك، حيث عجز الأطباء عن علاجه حتى أمر كاهن "آمون" بوضع بصلة تحت رأس الطفل وتعليق حزم منها على الأبواب لطرد "الأرواح الشريرة".
ومنذ ذلك الحين، صار تعليق البصل على مداخل البيوت طقساً شعبياً لا يزال موجودا ببعض المناطق الريفية بمصر حتى اليوم، ليعبر عن التفاؤل والوقاية من الحسد والسحر.
واحتل البصل مكانة مركزية في حياة المصريين القدماء، فلم يكن مجرد عنصر غذائي، بل رمزا دينيا وطبيا متجذرا في حضارتهم، وكان يُعتقد أن رائحته القوية وقدرته على إنعاش الأنفاس المكتومة تمنح "نسمة الحياة" للموتى.
من هنا، ظهر البصل بشكل مكثف في القرابين الجنائزية، ورُسم على جدران المعابد والمقابر، بل وُجدت بقاياه داخل لفائف المومياوات، حيث كان يوضع في تجاويف الجسم أو فوق العينين والأذنين لمساعدة المتوفى على استعادة حواسه في العالم الآخر.
من الناحية الغذائية، كان المحصول الأكثر شعبية بجانب الخبز والعدس، واعتمد عليه العمال الذين بنوا الأهرامات والمعابد كمصدر أساسي للطاقة والقدرة على التحمل، نظراً لسهولة زراعته وتوافره طوال العام.
أما في الطب القديم، فقد ورد ذكره في "بردية إيبرس" كعلاج فعال للعديد من الأمراض، حيث استخدموه كمضاد حيوي طبيعي لعجل التئام الجروح، وعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي والتنفسي، وطرد الطفيليات، وحتى لدغات الحشرات.
ولم يتوقف حضور البصل عند حدود المائدة أو الطب، بل ارتبط بطقوس دينية واحتفالات قومية، وأبرزها "عيد شم النسيم"، في طقس مستمر حتى الآن، حيث كانوا يربطون حزم البصل حول أعناقهم في ظاهرة مبهجة.
وكان الملوك والكهنة يقدمون البصل لإله الموتى في العاصمة المصرية القديمة "منف"، تعبيراً عن التجدد والبعث.