أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
كيف تكشف كاميرات التجسس بغرف الفنادق والشاليهات والشقق المفروشة؟ قبل الإطلاق .. صورة مسربة تكشف ألوان آيفون 18 برو #عاجل الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون أفعال بن غفير المهينة بحق المشاركين في أسطول الصمود ماذا يفعل الحاج إذا فاته الوقوف بعرفة لعذر قهري أو صحي؟ إنتاج "قلب مصغر" يفتح آفاق علاجات بيولوجية لاضطرابات القلب ثورة كأس العالم 2026 .. كرة «ذكية» تُشحن قبل المباريات مدير عام مستشفيات قطاع غزة يزور المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 كأس العالم للأثرياء؟ .. أسعار تذاكر مونديال 2026 تشعل الغضب موفد الرئيس عبدالفتاح السيسي يقدم التهاني بعيد استقلال المملكة اتحاد المزارع يحذر الأردنيين: لا تستأجروا المزارع في هذه الحالات "الأعلى للسكان": توقع دخول مليون مركبة جديدة إلى طرق الأردن خلال 8 إلى 10 سنوات 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ البحر الميت للأردنيين الجيش السوداني يعلن توجيهه ضربة موجعة للدعم السريع وحلفائه حل مشكلة فقدان بطاقة نسك 2026 .. كيفية استرجاع تصريح الحج عبر توكلنا #عاجل الحكومة تقر خطة استراتيجية تضمن الوصول المتساوي والعادل إلى التعليم الجيد لجميع الطلبة #عاجل الحكومة توافق على تحويل قرض ألماني بـ 22.7 مليون دينار لتمويل مشروع الناقل الوطني للمياه #عاجل الحكومة تقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة وتحيله إلى مجلس النواب #عاجل الحكومة توافق على إنشاء رصيف جديد لمناولة المشتقات النفطية في العقبة #عاجل الحكومة تقر مشروع قانون يخفض أعضاء مجالس الأمناء #عاجل الصفدي مديرا عاما لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون وتعيينات لامناء عامين في عدة وزارات

أقلام خائنة ..

29-03-2026 09:08 AM

بقلم: جهاد مساعدة - ليست هذه أقلامًا… هذه أنابيبُ صرفٍ ملوّنة، تُفرغ عفنها على منشورات وسائل التواصل، وتسمّيه رأيًا.
تجلس خلف الطاولات كأنها ضمير الأمة، بينما لا تملك من الضمير إلا بقايا حبرٍ فاسد. تكتب وهي ترتجف… لا لأن الخيانة تُخيفها، بل لأنها تعرف ما تخفيه.
وهناك، بعيدًا… حيث لا يصل نبض الأرض ولا تعب الناس، يتقن السراب التغريد خارج الوطن، ويجد من يردّد صداه في الداخل... نُسَخًا رخيصة.
لا يرى البلاد كما هي، بل كما يُعيد تركيبها: زاويةً معتمة، صورةً مبتورة، مشهدًا ناقصًا يُقدَّم على أنه الحقيقة كلها.
القلم الذي يخون لا يصرخ… بل يهمس.
يضع السمّ في نهاية الجملة، ثم يبتسم. يترك الحقيقة تنزف ببطء… ويمضي. لا يقتلها دفعةً واحدة، بل يقطّعها إلى عناوين، ويبيعها بالتقسيط.
وهكذا يفعل السراب…
لا يكذب صراحةً، بل يتقن نصف الحقيقة، ويقيم فيها. يلتقط شظيةً من الواقع، ويصنع منها مرآةً مكسورة… ويطلب من الجميع أن يصدقها.
هؤلاء لا يكتبون لأنهم يجهلون، بل لأنهم يعرفون… ويخفون.
يمرّون بجانب الحقيقة كأنها جثةٌ في الطريق: نظرةٌ عابرة… ثم يمضون للكتابة عن الطقس.
يعرفون الوطن… لكنهم لا يرونه كما هو، بل كما يشوّهونه.
لا يحتاجون إلى أوامر… يكفيهم أن يلمحوا بابًا مفتوحًا للرضا… فينحنوا.
تُشترى الأقلام بالمال، وبالخوف، وبالتصفيق… وأرخصها تلك التي تُشترى بوهم الأهمية.
أقلامٌ تكتب وهي تنظر خلفها، لا أمامها.
تخاف من ظلّها… فتسكنه. تخاف من الحقيقة… فتزيّنها. تجعل القبح مقبولًا، والالتفاف حكمة.
تكتب من خارج الوطن… لكنها ترتعد من داخله.
لأن من يكتب دون أن يعيش، يظل غريبًا عن كل ما يكتب.
وحين تُواجَه… تتذاكى.
تقول: "أنا ناقل لا صانع"، كأن النقل يُعفي… وكأن الاختيار لا يفضح.

السراب لا يدرك أنه، كلما بالغ… ازداد انكشافًا.
فهو لا يفضح الوطن… بل يفضح عجزه عن أن يكون منه.
أسوأ ما في هذه الأقلام أنها لا تترك أثرًا واضحًا، بل ضبابًا.
تُربك… وتُشتّت. وتترك القارئ يشك في كل شيء… إلا في خيانتها.
لكن، مهما تمدّد هذا الضباب وتضخّم السراب، تبقى أقلامٌ لا تعرف الخيانة… لأنها تنتمي.
تكتب لتدافع، لا لتتاجر.
ومن يدافع عن الوطن لا يخسر… بل ينتصر.
ونحن منهم.
فالقلم ليس حياديًا كما يُظن.
إمّا أن يكون جرحًا في جسد الكذب… قلمًا ينتمي فيدافع عن الهوية والوطن،
أو ظلًا للسراب… قلمًا يبيع فيشوّه صورة الوطن.
كل قلمٍ خائن… يفضح صاحبه.
وحين يسقط الحبر… ينكشف ما تحته.
حساباتٌ تتكاثر… كما يتكاثر الذباب فوق المزابل.
وكالحندئة… لا تكتب، بل تفقس حسابًا كل يوم… وتترك عليه بُيوضها… ثم تبحث عن آخر.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع