أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة في المملكة بنسبة 11.7% للعام السادس عشر على التوالي .. زين تُجدّد دعمها لأبطالها البارالمبيين صفقات تتجاوز 13 مليار درهم بأسبوع .. كيف برهنت دبي على تفوقها العقاري عالمياً؟ وزارة الصحة تطلق خطة لتخفيف الضغط على طوارئ مستشفى البشير عبر تفعيل 5 مراكز صحية مسائية ترمب: كوبا هي التالية إصابة 9 عسكريين إسرائيليين بينهم ضابطان بقصف من جنوب لبنان قرار جديد يخفف أزمة البشير: دوام مسائي لـ5 مراكز صحية حتى 10 مساءً إصابة ضابطين وجنود في اشتباكات وقصف صاروخي جنوب لبنان شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع انخفاض أسعار الذهب محلياً 30 قرشاً للغرام سلطنة عُمان: إصابة عامل بهجوم بمسيرتين على ميناء صلالة الاردن .. المنطقة الشرقية تحبط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المواد مخدرة بوسطة بالونات 29 يوما على إغلاق المسجد الأقصى والاحتلال يتذرّع بالأوضاع الأمنية القوات المسلحة الإيرانية: إيران ستضع شروط إنهاء الحرب بعد البنى التحتية والنووية .. استهداف جامعة في العاصمة الإيرانية طهران بصاروخ ومسيرات إيرانية: تدمير طائرات التزود بالوقود الأمريكية في السعودية حاملة (جورج بوش) في الطريق .. ماذا تخطط واشنطن؟ السبت .. ارتفاع طفيف على الحرارة وأجواء مستقرة نسبياً في الأردن مع احتمال أمطار فجراً هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية دون أضرار أو تسرب إشعاعي وفاة شاب إثر مشاجرة في مخيم البقعة بعد تعرضه للضرب والطعن
الصفحة الرئيسية عربي و دولي من هرمز إلى برلين .. إيران تنقل الحرب...

من هرمز إلى برلين.. إيران تنقل الحرب الأمريكية الإسرائيلية إلى أوروبا

من هرمز إلى برلين .. إيران تنقل الحرب الأمريكية الإسرائيلية إلى أوروبا

28-03-2026 10:00 AM

زاد الاردن الاخباري -

بين مضيق هرمز وبرلين، تتكشف ملامح أزمة تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة، لتطال أسواق الطاقة وحسابات السياسة الأوروبية والانقسام داخل ألمانيا نفسها. وبحسب موقع BR24 الإخباري الألماني، لم تعد الحرب على إيران شأنًا عسكريًا محصورًا بالصواريخ والقواعد والضربات الجوية، بل تحولت تدريجيًا إلى معركة ضغط سياسي واقتصادي وأخلاقي تمتد من مضيق هرمز إلى العواصم الأوروبية، وفي مقدمتها برلين. فمع تعثر واشنطن وتل أبيب في فرض معادلة ردع حاسمة، تحاول طهران استثمار ورقة الطاقة والانقسام الغربي لتوجيه ضربة من نوع آخر.

ويلفت التقرير الألماني إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا حتى الآن من إيجاد طريق عسكري يضمن حماية مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية، رغم أن نحو 20 في المئة من استهلاك النفط العالمي يمرّ عبر هذا الممر البحري في الظروف العادية. والنتيجة كانت قفزة في أسعار الطاقة، في مؤشر على أن طهران نجحت، ولو جزئيًا، في نقل كلفة الحرب إلى الأسواق العالمية وإلى جيوب الغربيين أنفسهم.

كما ينقل التقرير عن الخبير الإيراني كريم سادجادبور أن هذه الاستراتيجية تستهدف أيضًا الرأي العام الأمريكي، عبر دفعه إلى مساءلة قيادته بشأن جدوى الحرب، بعدما بات ثلاثة من كل أربعة أمريكيين، وفق ما ورد في التحليل، يعارضون استمرارها.

السفير الإيراني يحذّر
غير أن الرسالة الأخطر لم تأتِ من البحر فقط، بل من برلين نفسها. فالسفير الإيراني في ألمانيا مجيد نيلي لجأ، بحسب التقرير، إلى لغة مباشرة وحادة على منصة “إكس”، داعيًا إلى الاختيار بين “الأخلاق والقانون الدولي”، وبين “الوقوف إلى جانب المعتدي”. ورغم أنه لم يسمِّ المعتدي صراحة، فإن المقصود، كما يوضح التحليل، هو الولايات المتحدة وإسرائيل.

والأشد دلالة أن الرسالة لم تكتفِ بالتذكير الأخلاقي، بل حملت تهديدًا مبطنًا للأوروبيين، إذ حذّرت من أن التردد في اتخاذ الموقف الصحيح سيكون “مكلفًا” و”لا يُنسى” و”يصعب إصلاحه”. وهنا لم تعد طهران تخاطب خصومها العسكريين فقط، بل بدأت تطرق أبواب الوعي الأوروبي بلغة الضغط والابتزاز السياسي.

وفي قلب هذا المشهد، يقف المستشار الألماني فريدريش ميرتس في وضع يبدو أقرب إلى المأزق منه إلى القيادة. فهو من جهة لا يتهم واشنطن بخرق القانون الدولي، ويحمّل النظام الإيراني مسؤولية التصعيد، ومن جهة أخرى يعترف بأنه كان سينصح بعدم الذهاب إلى الحرب لو أن واشنطن استشارت برلين مسبقًا.

هذا التردد يفضح مأزق ألمانيا نفسها: هل تواصل الاصطفاف خلف الولايات المتحدة حتى حين تتآكل شرعية الحرب قانونيًا وسياسيًا، أم تنحاز إلى خطاب أوروبي أكثر تحفظًا؟ ويرى التقرير بوضوح أن الرسائل الإيرانية موجّهة إلى هذا التناقض بالذات، وأن برلين تحوّلت إلى ساحة اختبار لمدى قدرة أوروبا على مقاومة الضغوط الأمريكية.

موقف الرئيس الألماني من الحرب
وليس من قبيل الصدفة أن يشيد وزير الخارجية الإيراني بموقف الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي وصف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بأنها مخالفة للقانون الدولي. هذا الموقف، كما يورد التحليل، لم يبقَ معزولًا، بل وجد صداه داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حيث ساند رالف شتيغنر وأديس أحمدوفيتش شتاينماير في مواجهة الخط الأكثر قربًا من واشنطن. وهنا تحديدًا تبدو طهران وكأنها تلعب بذكاء على التباينات الألمانية، لا بحثًا عن تعاطف مجاني، بل سعيًا إلى توسيع الشرخ داخل حكومة يُفترض أنها تتحدث بصوت واحد في واحدة من أخطر أزمات المنطقة.

وفي الخلفية، تتصاعد المؤشرات على أن واشنطن لا تزال تبحث عن إنجاز ميداني يعيد إليها زمام المبادرة. فالتقرير يتحدث عن نقل البنتاغون آلاف الجنود الإضافيين إلى منطقة الخليج، وسط تقديرات بأن هذه القوات قد تُستخدم للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية ذات الأهمية الطاقية، أو لتأمين مضيق هرمز، أو حتى لمصادرة اليورانيوم عالي التخصيب.

لكن مجرد تداول هذه السيناريوهات يكشف أن الحرب لم تحقق حتى الآن نصرًا حاسمًا لترامب، وأن ما يُقال عن “التفاوض” لا يلغي حقيقة أن الخيار العسكري ما زال مفتوحًا على احتمالات أكثر خطورة.

ويرى مراقبون أن طهران لا تحاول عبر تحذيرها لأوروبا الصمود عسكريًا فقط، بل تعمل على إرباك خصومها سياسيًا واقتصاديًا، مستفيدة من هشاشة الموقف الأوروبي ومن خوف الغرب من انفجار سوق الطاقة.

ومن هرمز إلى برلين، تبدو الرسالة الإيرانية واضحة: إذا كانت واشنطن وتل أبيب تريدان حربًا مفتوحة، فإن ثمنها لن يُدفع في الخليج وحده، بل أيضًا داخل أوروبا، في السياسة والأسواق والرأي العام.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع