مشروع راجب الزراعي يعزز التنمية المستدامة في عجلون
البنتاغون يدرس خيارات برية داخل إيران وسط تصعيد عسكري محتمل
السفير الأردني في تونس يزور مركز النهوض بالصادرات ويبحث تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي
10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية .. أميركا تستعد للأسوأ
لأول مرة .. توقيع رئيس أمريكي يظهر على الدولار
تحذيران من لبيد وزامير .. كارثة أمنية تقترب والجيش الإسرائيلي على وشك الانهيار
حزب الله ينفّذ هجومه الأكبر ضد إسرائيل والحرس الثوري يطلق الموجة الـ83
خالد النبوي خارج الترشيحات لمسلسل مصطفى محمود رغم تحضيراته للشخصية
المحكمة ترفض استئناف عفاف شعيب على حكم براءة محمد سامي من سبّها
سلاف فواخرجي تنتقد تكرار الشائعات المنسوبة إليها : كفى فوضى وتلفيقا
الذهب يرتفع بدعم عمليات الشراء ويتجه لخسارة أسبوعية رابعة وسط مخاوف التضخم العالمية
5 قتلى بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان
جولر يقود تركيا إلى نهائي ملحق المونديال
رسميًا .. إيران تمنع منتخبها من اللعب في أمريكا
بوليفيا تنجو من فخ العراق وتصعد لمواجهة العراق في ملحق المونديال
نائب أمريكي يكره المسلمين ويفوز بدائرة تضم كثيرا منهم .. ما السر؟
هآرتس: الجيش الإسرائيلي يرسّخ الخط الأصفر واقعا دائما في غزة
رويترز: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت الجيش الإيراني بمعدات
زراعة إربد تبدأ استقبال طلبات شهادات منشأ القمح والشعير وتحدد 25 نيسان موعدًا نهائيًا
بقلم: عيسى محارب العجارمة (بأسلوب ساخر) - يبدو أن العالم العربي لم يفهم نظرية "العصبية" لابن خلدون كما فهمها الجماعة في العراق؛ فبينما كان الناس يظنون أننا نبني "دولة البعث"، اكتشفنا فجأة أننا في وسط "ديوانية كبيرة" لآل طلفاح ومن لَفّ لفهم. الحكاية ليست سياسة يا سادة، الحكاية هي "غزوة القرية للمدينة" بامتياز!
"السرسري" والرئيس والوزير
في كواليس القصور، حيث تُدار شؤون العباد والبلاد بين "استكانة شاي" و"صينية دولمة"، كان التهكم هو سيد الموقف. تخيلوا معي هذا المشهد السريالي: الخال العزيز، خير الله طلفاح، ينظر إلى ابنه عدنان (الذي صار بقدرة قادر وزيراً للدفاع) ويقول له ببرود يحسد عليه: "يا عدنان، أبشر.. العراق بخير طالما أنت وزير الدفاع، وابن عمتك 'السرسري' رئيساً للجمهورية!".
يا لها من طمأنينة! "السرسري" – وهو الوصف الساخر واللاذع الذي أطلقه الخال على صهره صدام حسين – صار هو "القائد الضرورة"، والابن صار "حامي الحمى". إنها الديمقراطية التكريتية في أبهى صورها: "وزارة دفاع لابني، ورئاسة لابن أختي، والباقي فليركبوا قطار التنمية الذي لا يصل أبداً!"
ميزانية الدولة.. أم "خرجية" العائلة؟
أما عن النفط، فحدث ولا حرج. لقد تحول "تأميم النفط" بقدرة قادر إلى "تأميم جيب العائلة". أصبح البترول يتدفق من آبار البصرة وكركوك ليصب مباشرة في حسابات "الثلاثي المرح": البكر، وصدام، وطلفاح. لقد أداروا ميزانية العراق كأنها "جمعية شهرية" يقبضونها هم أولاً، والويل لمن يسأل عن "الفروقات".
أما خير الله طلفاح، فكان "التاجر الشاطر" الذي لم يترك "واردة ولا شاردة" إلا ووضع يده عليها، حتى ظن العراقيون أن "القطاع الخاص" هو مجرد اسم حركي لشركات "الخال" التي تبتلع الأخضر واليابس تحت شعار "من أين لك هذا؟.. إنه من فضل ربي ونفوذي!"
احتكار "الماكلة والمشرب": الدولة في خدمة الوسطاء
ولم يكتفوا بالنفط؛ بل امتدت "بركات" العائلة لتشمل لقمة عيش العراقيين. فالتجارة الخارجية أصبحت حكراً على عدي وقصي والست ساجدة خير الله، وبالطبع المرحوم (سابقاً) حسين كامل. فإذا تحدث الناس عن البيض واللحوم، قفز اسم "عدي" كأنه بائع متجول في سوق الصفافير، وإذا جئت بذكر السجائر والمشروبات الكحولية والغازية، فاعلم أن "الوسطاء" من أبناء العائلة هم أصحاب الحصة والقرار.
لقد تحول العراق إلى "سوبر ماركت" عائلي؛ فالمزارع الشاسعة سُجلت بأسماء وطبان وحسين كامل وعلي حسن المجيد وأشقائه، الذين نالوا لقب "أكثر لصوص العراق شهرة" بجدارة واستحقاق. والجميل في الموضوع هو "عدالة السرسري"؛ فكلما زاد فسادهم، أقام لهم صدام "محاكمة صورية" كاذبة تنتهي بعفو رئاسي "أخوي"، ليعود اللصوص لممارسة هوايتهم في نهب ما تبقى من جيب المواطن المنكوب.
حسين كامل.. ورحلة "التوبة" من عمان إلى القبر!
ولا تكتمل فصول "المسرحية العائلية" دون ذكر الصهر المدلل حسين كامل، الذي ظن يوماً أنه أكبر من "العزبة". في لحظة "زعل" عائلي، حزم حقائبه وهرب إلى عمان، فاتحاً خزائن الأسرار وكأنه "بطل قومي" اكتشف فجأة أن النظام دكتاتوري!
لكن الكوميديا السوداء تجلت في "رحلة العودة". فبعد وعود "العفو والصفح" التكريتية التي لا تُصرف إلا في محاكم التفتيش، قرر حسين كامل العودة من عمان إلى بغداد في رحلة كانت أشبه بمشي الخراف إلى المسلخ. ظن المسكين أن قرابة "المصاهرة" ستحميه من غضب "السرسري"، لكنه نسي أن قوانين "العزبة" لا تعترف بالنسيب إذا شمَّ ريح السلطة. فكان استقباله "حافلاً" بطلقات الرصاص من أقرب أقربائه، ليعلم الجميع أن الخروج من "الديوانية" التكريتية مسموح، لكن العودة إليها لا تكون إلا "جثة" مغطاة بشعارات الغدر العائلي.
علي الكيماوي.. وحفلة "الشواء" في الكويت
ولا يمكن أن ننسى "الذراع اليمين" وعقله المدبر في شؤون البطش، علي حسن المجيد. هذا الرجل الذي قرر في لحظة "تجلي" عسكري أن يحول الجارة الكويت إلى "مزرعة خلفية". لم يكتفِ بنهب الأسواق، بل ختم رحلته "الجهادية" هناك بحفلة شواء كبرى لسبعمائة بئر نفطية. كأنه يقول للعالم: "إذا لم نسرق النفط نحن، فسنحرقه للجميع!". عقلية "يا لعيب يا خريب" كانت هي الدستور الفعلي لتلك النخبة.
لغز "حبوش": حينما يهرب "أبو المخابرات"
أما الضحكة الكبرى، فكانت في "يوم الحشر" ببغداد. الفريق طاهر جليل حبوش، الرجل الذي كان يَعُدُّ أنفاس العراقيين، تبخر كفص ملح في ماء. اختفى "العين الساهرة" وترك "القائد الضرورة" يواجه المصير في حفرته. يبدو أن حبوش قرر في اللحظة الأخيرة أن "القرابة" لا تنفع وقت الغرق، فباع الأسرار والولاءات بأول تذكرة خروج، تاركاً خلفه أسطورة "الحصن التكريتي" تتهاوى أمام شاشات التلفزيون.
العبرة في "القفلة"
خلاصة القول يا سادة، إن "عصابة تكريت" أثبتت للعالم أنك تستطيع أن تحكم وطناً بالخوف والقرابة لسنوات، لكنك لا تستطيع أن تمنع التاريخ من الضحك عليك في النهاية. رحل "السرسري" ورحل "الخال"، وبقي العراق، وبقيت جملة طلفاح لابنه عدنان تلخص كل الحكاية: "دولة يحكمها الأقارب، تنتهي في المقابر!"