أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
صحة غزة: 47% من الأدوية الأساسية في القطاع رصيدها صفر عمر مرموش على رادار برشلونة وليس هالاند .. هذا هو السبب المنظمة البحرية الدولية: 1600 سفينة لا تزال عالقة قرب مضيق هرمز خطر يهدد صحة قلبك في مائدة طعامك اليومية دليلك الشامل لاختيار الدهون الصحية لحماية قلبك وتعزيز نشاطك اليومي سباق مع الموت: اطفال غزة يواجهون السكري بانسولين منتهي الصلاحية جيوب الامعاء .. هل تهدد صحتك مع تقدم العمر وكيف تحمي نفسك منها؟ روبيو يزور الفاتيكان للقاء البابا لاون الرابع عشر وسط توتر سياسي مع إدارة ترامب ترمب يقارن (المغامرة الإيرانية) بحروب سبقتها مستوطنون بقيادة المتطرف "غليك" يقتحمون المسجد الأقصى مباراة مرتقبة تجمع فريقي الحسين والفيصلي لحسم لقب دوري المحترفين غدا #عاجل ارتفاع أسعار الذهب محليا البنتاغون ينفي امتلاك إيران دلافين انتحارية رئيس الجامعة الهاشمية: لقاء الملك مع أبناء الزرقاء يعزز التنمية التعليمية ويقدم حلولا عملية باريس سان جيرمان يتعادل مع بايرن ويبلغ نهائي دوري الأبطال بالتفاصيل .. الحكومة تعدل التعرفة الجمركية على المشروبات الكحولية تسلل وطرد وركلة جزاء .. هل ظلم الحكم بايرن ميونخ أمام سان جيرمان؟ البحث عن جنديين أمريكيين فُقدا في المغرب بسبب حرب إيران .. شركات طيران عالمية توقف تقديم الطعام والشراب الأرجنتين تحقق في مصدر تفش فيروس هانتا القاتل
الصفحة الرئيسية عربي و دولي نيويوركر: الحقيقة كانت أول ضحايا الحرب وترامب...

نيويوركر: الحقيقة كانت أول ضحايا الحرب وترامب يسيطر على الإعلام الأمريكي

نيويوركر: الحقيقة كانت أول ضحايا الحرب وترامب يسيطر على الإعلام الأمريكي

23-03-2026 03:20 AM

زاد الاردن الاخباري -

نشرت مجلة "نيويوركر" الأمريكية تقريراً تتناول فيه أن أول ضحايا الحرب التي يقودها دونالد ترامب ضد إيران كانت "الحقيقة"، حيث تتهم الرئيس الأمريكي بتقديم مبررات متناقضة ومضللة لبدء الحرب، مثل ادعاءات بوجود تهديدات وشيكة أو اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأوضحت المجلة، في تقريرها , أنه في الوقت الذي قد فيه يقع اللوم على المراسلين الذين يروجون للدعاية أو المؤرخين الذين ينسجون الأساطير، فإن المذنب الأكبر الآن، بعد ثلاثة أسابيع من بدء الحرب التي اختارها دونالد ترامب، هو الرئيس الأمريكي.

وأشارت المجلة إلى أن البيت الأبيض نشر، في 28 شباط/ فبراير، فيديو مسجل مسبقاً لترامب في مارالاغو، معلنًا أنه أمر القاذفات الأمريكية بضرب أهداف في إيران. وقد برر ترامب ذلك بأنه ضربة استباقية "للدفاع عن الشعب الأمريكي من تهديدات إيرانية وشيكة"، رغم أنه سبق وأعلن في حزيران/ يونيو الماضي "تدمير" البرنامج النووي الإيراني، كما صرح وزير الخارجية العماني (الوسيط بين البلدين) بقرب التوصل لاتفاق سلام. ثم نصح ترامب الإيرانيين بالاحتماء من القصف، محرضاً إياهم في الوقت ذاته على الإطاحة بحكومتهم، بينما اعترف للأمريكيين باحتمالية وقوع خسائر بشرية كأمر معتاد في الحروب.

وأضافت المجلة أن ترامب، المهووس بإظهار القوة والعظمة، قدم أداءً يفتقر إلى الجدية، إذ أخفت قبعته ملامحه، وتحدث بتسرع وتشتت. وبدلاً من العودة مسرعاً إلى البيت الأبيض، فضل البقاء في ناديه لحضور عشاء لجمع التبرعات. وتُركت مهمة توجيه الرأي العام حول احتمالية اندلاع حرب أمريكية جديدة في الشرق الأوسط لمدير اتصالاته، ستيفن تشيونغ، الذي كتب على منصة "إكس": "لا داعي للذعر! ثقوا في ترامب!".

وأشاد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحقا، بـ "الدقة" التي تم بها القضاء على القيادة الإيرانية وتدمير المنشآت العسكرية والأمنية. ولكن في اليوم الأول للقصف الذي أسفر فيه عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ومعظم القيادات الأمنية، فإنه أودى أيضاً بحياة نحو 175 مدنياً بريئاً في مدينة ميناب الجنوبية، أغلبهم من الأطفال. وعند سؤاله عن قصف مدرسة للفتيات بصاروخ يُرجح أنه أمريكي، ألقى ترامب باللوم على إيران، مدعياً أن "ذخائرهم تفتقر إلى الدقة".

والآن مع اندلاع الحرب التي عصفت بالمنطقة بالاقتصاد العالمي، بدأ ترامب ومستشاروه المتملقون في الارتجال، مطلقين تبريرات متضاربة وتوقعات متباينة حول أمد الصراع. فقد ادعوا كذباً أن الإيرانيين كانوا قاب قوسين أو أدنى من تطوير صواريخ تصل إلى الولايات المتحدة أو امتلاك سلاح نووي في غضون أسابيع.

وأضافت المجلة أن لغة التناقض طالت حتى أسباب اندلاع الحرب، فبينما زعم ماركو روبيو أن إسرائيل هي من دفعت أمريكا للتحرك، ادعى ترامب أنه الرئيس نفسه حول الهدف من الحرب، فتارةًهو من دفع إسرائيل لذلك. كما تذبذب موقف يؤكد أنه يسعى لتغيير النظام، وتارةً أخرى ينفي ذلك تماماً. وعندما واجهوا هذه الأكاذيب والتناقضات الصارخة، سار رجال الرئيوسائلس جميعاً على نهج قائدهم، ملقين باللوم على الإعلام.

وبات ترامب يهاجم الصحفيين (وخاصة الصحفيات) بوتيرة متزايدة، ويقاضي المؤسسات الإعلامية لمجرد التسلية، في ظل غياب الرغبة في المواجهة، حتىأن مالك صحيفة "واشنطن بوست" ألحق ضرراً لا يعوض بصحيفته فقط ليبقى في دائرة رضا ترامب. ورغم ازدرائه لحرية الصحافة، إلا أنه مدمن على اهتمامها، حيث يملك معظم الصحفيين رقم هاتفه الشخصي، ويقال إن أفضل وقت للاتصال به هو وقت متأخر من الليل بينما يشاهد نفسه على التلفاز.

وقالت المجلة إن ترامب يستمتع بإلقاء تصريحات عشوائية يراقب أثرها في العواصم العالمية والأسواق، فهو مستعد لقول أي شيء، كأن يدعي أن الحرب ستنتهي قريباً ثم يتراجع في اللحظة التالية. وعند سؤاله عن إرسال قوات برية إلى إيران، أجاب قائلاً إنه لا يشعر بالارتباك تجاه هذا القرار، قبل أن يغير الموضوع فجأة ليتحدث عن ذوقه في الديكور والستائر الذهبية، وكأنه يسأل الجمهور بسخرية: "ألا تستمتعون بهذا العرض؟".

وأشارت المجلة إلى أن مستشاري الرئيس يدركون أدوارهم جيداً، فقد قيد وزير الدفاع بيت هيغسيث التغطية الصحفية في البنتاغون مستبدلاً الصحفيين بـ "المؤثرين" والمروجين، وهاجم شبكة "سي إن إن" بوصفها "الأخبار المزيفة"، معرباً عن تطلعه لاستحواذ عائلة إليسون الموالية لترامب عليها، وهو ما تم بالفعل.

وفي السياق ذاته، هدد بريندان كار، مدير لجنة الاتصالات الفيدرالية، بسحب تراخيص القنوات التي يرى أنها تنشر "أكاذيب"، وهو ما قابله ترامب بحماس، حيث اتهم في تغريدة على منصة "تروث سوشيال" المؤسسات الإعلامية بـ "عدم الوطنية"، ملمحاً لملاحقة الصحفيين قضائياً بتهمة "الخيانة".

واعتبرت المجلة أن الخطر الحقيقي لا يكمن في قانونية هذه التهديدات، بل في "الرقابة الذاتية" التي قد يفرضها ملاك المؤسسات الإعلامية خوفاً من الضغوط الاقتصادية أو خوفاً من تجاوز ما يُعتبر "وطنياً". وكما يرى المؤرخ غاري ويلز، فإن الديمقراطيات الليبرالية تخضع للدعاية أسرع من الدول الشمولية، لأن الرقابة الذاتية دائماً ما تكون أكثر فاعلية من الرقابة البيروقراطية الرسمية.

واختتمت المجلة تقريرها بالإشارة إلى أن المفارقة الأكثر قسوة هي أن الرئيس الذي يخاطب الشعب الإيراني بلغة التحرير ويحثهم على التخلص من نظام قمعهم لعقود، هو نفسه الذي يهدد الصحفيين الأمريكيين بتهم الخيانة ويحاول إخضاع القنوات التلفزيونية؛ فبعد تمزيق الاتفاق النووي في ولايته الأولى، وخوض حرب بلا هدف واضح في ولايته الثانية، يوجه ترامب نيرانه الآن نحو "الحقيقة"، وهي الشيء الوحيد الذي لا يطيق بقاءه، معرضاً بذلك أقدم وعود الديمقراطية للخطر: حق الشعب في محاسبة حكومته على ما تفعله باسمه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع