أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
واشنطن وبغداد تؤكدان دعم الشراكة الأمنية في إطار الاتفاق الاستراتيجي #عاجل 94.80 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية البندورة والخيار ب 15 قرش في السوق المركزي اليوم وزير الزراعة: الأردن يتجه نحو الإرشاد الزراعي الذكي والرقمي لمواجهة التحديات الاحتلال يعتقل 4 فلسطينيين بينهم أم وابنتها في رام الله والبيرة #عاجل دائرة الجمارك تصدر بلاغا لتنظيم رد الرسوم الموحدة للطرود البريدية بعد تعليق ترامب للمشروع: كوريا الجنوبية توقف بحث المشاركة في مرافقة السفن إنقاذ طاقم سفينة شحن بعد جنوحها وغرقها قبالة جزيرة أندروس اليونانية البترا تتجه لإنشاء منطقة صناعات خفيفة في الطيبة لتنويع مصادر الدخل عراقجي: الصين “صديق مقرب” والتعاون الثنائي يتعزز في الظروف الراهنة فرنسا: هجوم على سفينة شحن في هرمز وإجلاء الطاقم المصاب #عاجل الاوقاف: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين في 13 أيار الأمم المتحدة ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا الدوريات الخارجية تضبط مركبتين بسرعات تجاوزت 200 كم/ساعة على طريق الأزرق–الزرقاء الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء لبلدات في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار الخارجية الأميركية: إغلاق قنصلية بيشاور ونقل المهام لإسلام أباد أمانة عمّان: إنجاز مشروع دوار التطبيقية خلال 3–4 أسابيع وتحويله لإشارة حديثة #عاجل الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة ثلاثية في عمّان كييف تتهم موسكو بخرق التهدئة في زابوريجيا وتلوّح بالرد الذهب يقفز أكثر من 1% بدعم ضعف الدولار وتراجع النفط
الأردن… حين يصبح الهدوء الدبلوماسي قوة تأثير
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأردن… حين يصبح الهدوء الدبلوماسي قوة تأثير

الأردن… حين يصبح الهدوء الدبلوماسي قوة تأثير

15-03-2026 07:21 AM

ليست كل الدبلوماسية تُقاس بعلوّ الصوت أو كثرة التصريحات. ففي عالم السياسة، كثيراً ما تصنع الدول تأثيرها الحقيقي عبر القدرة على بناء الثقة، وفتح قنوات الحوار، والحفاظ على التوازن في لحظات الاضطراب. وفي هذا المعنى يمكن قراءة الدور الأردني في محيط إقليمي لا يكاد يهدأ.

فالأردن، رغم محدودية موارده وصعوبة موقعه الجغرافي، استطاع أن يحافظ على حضور سياسي ودبلوماسي يتجاوز حجمه التقليدي. ويعود ذلك إلى نهجٍ متماسك في إدارة السياسة الخارجية، تقوده القيادة الهاشمية، حيث ظل جلالة الملك عبدالله الثاني حاضراً في المشهدين الإقليمي والدولي بحراك دبلوماسي نشط، يقوم على الحوار المباشر مع القادة وصنّاع القرار، وعلى البحث الدائم عن نقاط الالتقاء في زمن تتسع فيه دوائر الخلاف.

هذا الحضور لم يكن مجرد نشاط دبلوماسي اعتيادي، بل أصبح مع مرور الوقت أحد العوامل التي منحت الأردن مكانة خاصة في النظام الإقليمي. فالدبلوماسية الأردنية حافظت على توازن دقيق بين ثبات الموقف في القضايا المبدئية ومرونة الحركة في إدارة العلاقات الدولية، وهو توازن ليس من السهل تحقيقه في منطقة تتغير معادلاتها السياسية بسرعة.

ولعل القضية الفلسطينية تمثل المثال الأوضح على هذا الثبات. فالموقف الأردني ظل واضحاً في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وفي التأكيد المستمر على أن الاستقرار الحقيقي في المنطقة يبدأ من حل عادل وشامل لهذه القضية. وقد بقي هذا الموقف حاضراً بقوة في الخطاب السياسي لجلالة الملك في مختلف المحافل الدولية.

غير أن ما يلفت الانتباه في السنوات الأخيرة هو التحول الذي بدأ يطرأ على مفهوم التضامن العربي ذاته. فبعد مراحل طويلة غلبت فيها لغة الشعارات، يبدو أن المنطقة تتجه تدريجياً نحو صيغة أكثر واقعية تقوم على إدراك المصالح المشتركة بين الدول العربية. فالتحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه الإقليم لم تعد تسمح بسياسات منفردة، بل تفرض قدراً أعلى من التنسيق والتكامل.

في هذا السياق تكتسب العلاقات الأردنية مع الدول العربية، ولا سيما دول الخليج، بعداً استراتيجياً متنامياً. فهذه العلاقة لم تعد مجرد تعاون سياسي أو اقتصادي تقليدي، بل تحولت إلى أحد عناصر التوازن والاستقرار في المنطقة، حيث يتكامل الدور السياسي للأردن مع الثقل الاقتصادي والاستراتيجي للخليج في إطار رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية.

لقد أثبتت التجربة أن الدول التي تعرف كيف تدير علاقاتها بعقلانية واتزان تستطيع أن تؤثر في محيطها حتى في أكثر البيئات السياسية تعقيداً. وربما كان هذا هو سر الحضور الأردني في الإقليم: دبلوماسية هادئة في أسلوبها، واضحة في أهدافها، وقادرة على تحويل الحوار إلى أداة تأثير حقيقي في زمن يميل فيه كثيرون إلى الضجيج السياسي أكثر من صناعة التوافق.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع