أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران فورًا ماكرون: وفاة جندي فرنسي ثان من قوات اليونيفيل جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي: وقف إطلاق النار في لبنان هش وقد ينهار في أي لحظة جولة جديدة من المحادثات قد تنعقد .. وإيران تشترط رفع الحصار للتفاوض سي بي إس عن مسؤولين أميركيين: إيران تمتلك قدرات عسكرية أكثر مما اعترف به البيت الأبيض الإنفاق الرأسمالي يرتفع 60.4% منذ بداية العام أسهم أوروبا تهبط للجلسة الثالثة .. توترات الشرق الأوسط تضغط على الأسواق الترخيص المتنقل للمركبات في بلدية شرحبيل بن حسنة الخميس انفراجة محتملة في محادثات واشنطن وطهران .. تفاؤل حذر بوساطة باكستانية المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو يعتمد قرارا لصالح فلسطين بانخفاض 40 قرشا .. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء البلبيسي: الابتكار في العمل الحكومي لم يعد خيارا تكميليا بل أصبح ضرورة الأردن يطلق خطة شاملة لتطوير التعليم: تأهيل 75 ألف معلم وإنشاء 500 مدرسة خلال 4 سنوات النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية تعزز السلامة المرورية وتخفض الحوادث في عمّان العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي قريبا .. افتتاح حديقة جديدة في مرج الحمام على مساحة تقارب 54 دونمًا المبعوث الأممي إلى اليمن يختتم اجتماعاته في سلطنة عُمان عطاءات بـ750 ألف دينار لمشاريع في المفرق
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة مجلس النواب الأردني .. عندما يصبح الضمان...

مجلس النواب الأردني .. عندما يصبح الضمان الاجتماعي ورقة عبور لا قضية وطن

08-03-2026 08:40 AM

في كل مرة يُطرح فيها قانون يمسّ لقمة الناس وأمنهم الاجتماعي، يُفترض أن تتحول القبة إلى ساحة نقاش وطني عميق، لا إلى مسرح لإدارة الوقت وتمرير العناوين .

ما حدث في مجلس النواب الأردني عند مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لا يمكن قراءته كإجراء تشريعي عابر، بل كمؤشر خطير على طبيعة الأداء النيابي عندما يتعلق الأمر بحقوق الناس ومستقبلهم .

الضمان الاجتماعي ليس ترفًا تشريعياً ولا بنداً مالياً قابلاً للمساومة، بل هو صمام الأمان الأخير للطبقة الوسطى والعمال والمتقاعدين .
هو عقد الثقة بين الدولة والمواطن؛ يدفع المواطن اشتراكاته اليوم ليحصل على كرامته غداً؛ وعندما يُطرح تعديل يمس هذا العقد، فإن الحد الأدنى المطلوب هو نقاش شفاف، واضح، صريح، يُصارح الناس بالمخاطر ويضعهم أمام الحقائق؛ لكن ما رأيناه كان أقرب إلى ارتباك سياسي منه إلى مساءلة تشريعية حقيقية .

كان بإمكان المجلس أن يبعث برسالة حاسمة للحكومة مفادها أن أي تعديل يمس الحقوق المكتسبة أو يثير شكوكاً حول استقلالية مؤسسة الضمان لن يمر مرور الكرام، لكنه اكتفى بإحالة المشروع إلى اللجنة المختصة، وكأن الأمر إجراء روتيني لا يستدعي استنفاراً وطنياً .

الإحالة بحد ذاتها ليست المشكلة، بل غياب الموقف الواضح، أين الرؤية البديلة ؟؟
أين الخطاب الذي يطمئن الأردنيين بأن ممثليهم يقفون على مسافة واحدة من الحكومة والشعب، لا في المنطقة الرمادية بينهما ؟
الأخطر من ذلك أن لغة "الاستدامة المالية" باتت تُستخدم كفزاعة جاهزة لتبرير أي تعديل، دون أن يُفتح نقاش جدي حول كلفة سوء الإدارة أو أخطاء السياسات السابقة .
هل يُعقل أن يتحمل المواطن وحده ثمن اختلالات لم يكن شريكاً في صناعتها ؟؟ وهل تُعالج الاستدامة بالمساس بالمكتسبات، أم بإصلاح منظومة الاستثمار والحوكمة والرقابة ؟
الشارع الأردني لا يرفض الإصلاح، بل يرفض أن يُفرض عليه تحت عنوان تقني بارد .
الناس تريد أرقاماً واضحة، دراسات منشورة، تعهدات مكتوبة، وضمانات دستورية .
تريد أن ترى نوابها يشتبكون مع النصوص بنداً بنداً، لا أن يكتفوا بخطابات عامة ثم يتركوا التفاصيل خلف أبواب اللجان؛ فالتجربة علمتنا أن كثيراً من القوانين المثيرة للجدل تبدأ بـ"طمأنة" وتنتهي بـ"أمر واقع" .
اليوم يقف البرلمان أمام اختبار الثقة، إما أن يكون درعاً يحمي الحقوق الاجتماعية، أو يتحول إلى محطة عبور لمشاريع حكومية تُمرر بأقل قدر من الاحتكاك .
الضمان الاجتماعي ليس ملفاً مالياً فحسب، بل هو معيار لعدالة الدولة، وأي اهتزاز في هذا الملف ينعكس مباشرة على شعور المواطن بالأمان والانتماء .
السؤال الذي يفرض نفسه ...
هل يدرك المجلس أن ما يناقشه ليس مجرد قانون، بل مستقبل أجيال كاملة ؟؟ وهل سيبقى في دائرة التردد، أم يعلن بوضوح أن حق الأردنيين في ضمان عادل ومستقر ليس موضوعاً للمساومة السياسية ؟
الزمن وحده سيجيب، لكن الثقة _ إن تآكلت _ لن تُستعاد بسهولة .

#روشان_الكايد








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع