عبر الاتصال المرئي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية
ماذا نصحت السفارة الأمريكية رعاياها في الأردن؟
الكويت والإمارات تتصديان لصواريخ إيرانية .. وإنذارات بالبحرين
فيديو - قتلى وجرحى جراء قصف إسرائيلي استهدف شقة في فندق ببيروت
الأحد .. انخفاض جديد على درجات الحرارة وأجواء شديدة البرودة ليلاً مع خطر الصقيع
محكمة أمن الدولة تمنح 21 متهماً مهلة 10 أيام لتسليم أنفسهم وإلا ستتعرض أموالهم للإدارة الحكومية
مصدر مسؤول: إقرار "الإدارة المحلية" الأسبوع الحالي
رويترز: الرياض أبلغت إيران بأن استمرار الهجمات على السعودية قد يدفعها للرد بالمثل
نشر الكشف التنافسي التجريبي لعام 2026 على موقع هيئة الخدمة والإدارة العامة
"الطيران المدني": حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية تشهد استقرارا تدريجيا
إيران تعلن استهداف مصفاة حيفا النفطية
ما حقيقة تصريحات لاريجاني حول أسر جنود أمريكيين؟
نتنياهو: من يضع سلاحه سينقذ حياته
الدفاع الكويتية: تدمير 12 صاروخا باليستيا والتعامل بنجاح مع 23 مسيرة
تركيا تحض طهران على الحذر بعد اعتراض صاروخ
مساعد رئيس النواب: تمكين المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسيرة التحديث
السفارة الأمريكية تحث رعاياها على مغادرة الأردن إذا كان السفر آمنا
مزيد من المسيرات والصواريخ تستهدف دول الخليج رغم اعتذار الرئيس الإيراني- (فيديو)
دوي انفجارات في طهران
في كل مرة يُطرح فيها قانون يمسّ لقمة الناس وأمنهم الاجتماعي، يُفترض أن تتحول القبة إلى ساحة نقاش وطني عميق، لا إلى مسرح لإدارة الوقت وتمرير العناوين .
ما حدث في مجلس النواب الأردني عند مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لا يمكن قراءته كإجراء تشريعي عابر، بل كمؤشر خطير على طبيعة الأداء النيابي عندما يتعلق الأمر بحقوق الناس ومستقبلهم .
الضمان الاجتماعي ليس ترفًا تشريعياً ولا بنداً مالياً قابلاً للمساومة، بل هو صمام الأمان الأخير للطبقة الوسطى والعمال والمتقاعدين .
هو عقد الثقة بين الدولة والمواطن؛ يدفع المواطن اشتراكاته اليوم ليحصل على كرامته غداً؛ وعندما يُطرح تعديل يمس هذا العقد، فإن الحد الأدنى المطلوب هو نقاش شفاف، واضح، صريح، يُصارح الناس بالمخاطر ويضعهم أمام الحقائق؛ لكن ما رأيناه كان أقرب إلى ارتباك سياسي منه إلى مساءلة تشريعية حقيقية .
كان بإمكان المجلس أن يبعث برسالة حاسمة للحكومة مفادها أن أي تعديل يمس الحقوق المكتسبة أو يثير شكوكاً حول استقلالية مؤسسة الضمان لن يمر مرور الكرام، لكنه اكتفى بإحالة المشروع إلى اللجنة المختصة، وكأن الأمر إجراء روتيني لا يستدعي استنفاراً وطنياً .
الإحالة بحد ذاتها ليست المشكلة، بل غياب الموقف الواضح، أين الرؤية البديلة ؟؟
أين الخطاب الذي يطمئن الأردنيين بأن ممثليهم يقفون على مسافة واحدة من الحكومة والشعب، لا في المنطقة الرمادية بينهما ؟
الأخطر من ذلك أن لغة "الاستدامة المالية" باتت تُستخدم كفزاعة جاهزة لتبرير أي تعديل، دون أن يُفتح نقاش جدي حول كلفة سوء الإدارة أو أخطاء السياسات السابقة .
هل يُعقل أن يتحمل المواطن وحده ثمن اختلالات لم يكن شريكاً في صناعتها ؟؟ وهل تُعالج الاستدامة بالمساس بالمكتسبات، أم بإصلاح منظومة الاستثمار والحوكمة والرقابة ؟
الشارع الأردني لا يرفض الإصلاح، بل يرفض أن يُفرض عليه تحت عنوان تقني بارد .
الناس تريد أرقاماً واضحة، دراسات منشورة، تعهدات مكتوبة، وضمانات دستورية .
تريد أن ترى نوابها يشتبكون مع النصوص بنداً بنداً، لا أن يكتفوا بخطابات عامة ثم يتركوا التفاصيل خلف أبواب اللجان؛ فالتجربة علمتنا أن كثيراً من القوانين المثيرة للجدل تبدأ بـ"طمأنة" وتنتهي بـ"أمر واقع" .
اليوم يقف البرلمان أمام اختبار الثقة، إما أن يكون درعاً يحمي الحقوق الاجتماعية، أو يتحول إلى محطة عبور لمشاريع حكومية تُمرر بأقل قدر من الاحتكاك .
الضمان الاجتماعي ليس ملفاً مالياً فحسب، بل هو معيار لعدالة الدولة، وأي اهتزاز في هذا الملف ينعكس مباشرة على شعور المواطن بالأمان والانتماء .
السؤال الذي يفرض نفسه ...
هل يدرك المجلس أن ما يناقشه ليس مجرد قانون، بل مستقبل أجيال كاملة ؟؟ وهل سيبقى في دائرة التردد، أم يعلن بوضوح أن حق الأردنيين في ضمان عادل ومستقر ليس موضوعاً للمساومة السياسية ؟
الزمن وحده سيجيب، لكن الثقة _ إن تآكلت _ لن تُستعاد بسهولة .
#روشان_الكايد