أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
4 شهداء بغارة إسرائيلية على لبنان تدشين خطوط رحلات جوية مباشرة بين العقبة والرياض وأبو ظبي تعديل تعرفة عداد التكسي الاثنين المقبل بطولة السعودية .. النصر للابتعاد بالصدارة بعد اقتراب الهلال أكسيوس: تفاهم أميركي إيراني مرتقب ينهي الحرب ويفتح مفاوضات لمدة شهر كوريا الشمالية تحذف بند التوحيد مع الجنوب من دستورها توقيع عقد عمل جماعي لتحسين المزايا الوظيفية لـ 470 عاملا في "مجموعة المطار" إصدار ميدالية تذكارية برونزية احتفاء بتأهل النشامى إلى نهائيات كأس العالم "الثقافة" تجدد الدعوة للمشاركة في منصة "قصص من الأردن" لتوثيق السردية الأردنية انطلاق منافسات الأسبوع الأخير من دوري المحترفين الخميس الأردن .. لقاء تشاوري لتعزيز الاستثمار في قطاع اللوحات الإعلانية إتلاف 3.5 طن تمور فاسدة في إربد الملك وولي العهد يستقبلان الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني بدء إجلاء 3 أشخاص يُشتبه بإصابتهم بفيروس هانتا من السفينة الراسية قبالة الرأس الأخضر الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بإطلاق سراح ناشطي "أسطول الصمود" "فورا" الخزوز تطالب برفع رواتب العاملين والمتقاعدين في موازنة 2027 منع النائب وسام الربيحات من السفر بقضية غسل أموال وتحويلات مالية بكين تطالب بوقف "كامل" وفوري للحرب في الشرق الأوسط اتفاقية لاستئجار باخرة تغييز عائمة في العقبة لتعزيز أمن إمدادات الغاز في الأردن #عاجل جنوب إفريقيا: رصد إصابتين بسلالة نادرة من فيروس هانتا تنتقل بين البشر
الشعوب تدفع ثمن خرائط يُعاد رسمها بالنار
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الشعوب تدفع ثمن خرائط يُعاد رسمها بالنار

الشعوب تدفع ثمن خرائط يُعاد رسمها بالنار

01-03-2026 09:51 AM

المهندس مدحت الخطيب - ما يجري اليوم لم يعد اشتباك رسائل ولا استعراض عضلات عبر وكلاء، فالمشهد تغيّر، وسقف الصراع الممتد إعلاميا لعشرات السنوات، ارتفع إلى مستوى المواجهة الحقيقية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ومن تبقى في فلكها من جهة أخرى، لم يعد السؤال: من يضغط أكثر؟ بل من يستطيع الصمود أطول؟

بعد الهجوم الواسع على الداخل الإيراني، جاء الرد الإيراني متسقًا مع الخطاب الذي سبق المعركة. لم تكتفِ طهران بالتلويح، بل وسّعت دائرة النار نحو القواعد الأمريكية في الإقليم، وأمطرت إسرائيل بعشرات الصواريخ، في رسالة مزدوجة: القدرة قائمة، والإرادة حاضرة، وأن كان هنالك غرق لنا سنغرق جميعاً، لم يعد الاشتباك محصورًا بملف نووي أو صواريخ باليستية؛ لقد تحوّل إلى صراع على بقاء النظام نفسه.

القيادة الإيرانية تدرك أن المعركة، في جوهرها، تستهدف بنية النظام لا أدواته، لذلك لن تتعامل معها كجولة عسكرية عابرة، بل كمعركة وجود للنظام ، وحين يشعر أي نظام أن وجوده على المحك، تتغير قواعد الحسابات: تتقدم عقيدة «البقاء أولًا»، وتتراجع الحسابات التكتيكية أمام ضرورات الردع الشامل.

في المقابل، يدرك الطرف الآخر أن إسقاط نظام بحجم إيران ليس عملية جراحية نظيفة، بل زلزال إقليمي تتداعى له خرائط النفوذ وممرات الطاقة وتوازنات الردع.

اليوم المنطقة بأسرها تقف على حافة إعادة تشكيل قاسية، حيث كل ضربة تحمل احتمال توسيع رقعة النار، وكل رد قد يستدعي ردًا أكبر

لسنا أمام حرب أعلام ولا مناوشات محدودة، بل أمام اختبار إرادات مفتوح. الأطراف حدّدت أهدافها، ورفعت سقوفها، وأعلنت – صراحة أو ضمنًا – أنها لا تريد الخروج مهزومة. وفي مثل هذه الحروب، لا يُقاس النصر بعدد الصواريخ فقط، بل بقدرة كل طرف على تحمّل الكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية إلى آخر الشوط.

المنطقة تدخل مرحلة مختلفة؛ مرحلة لا يكفي فيها امتلاك السلاح، بل يتطلب فيها امتلاك النفس الطويل، وإدارة الصراع دون الانزلاق إلى فوضى شاملة. أما الشعوب، فهي الحلقة الأضعف في معادلات الكبار، تدفع ثمن الخرائط حين تُعاد رسمها بالنار...
Medhat_505@yahoo.com
م مدحت الخطيب








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع