الاتحاد الأوروبي يوافق رسميا على قرض لأوكرانيا وحزمة العقوبات العشرين ضد روسيا
يويفا يدرس نظاما جديدا لتصفيات كأس أمم أوروبا
#عاجل الاقتصاد الرقمي: تحديثات فنية مجدولة على "سند" قد تؤثر مؤقتاً على الخدمة
البنتاغون: إنزال قوات أميركية على سفينة تنقل نفطا إيرانيا في المحيط الهندي
تجويع وتنكيل .. نادي الأسير: عدد الأسيرات الفلسطينيات بسجون إسرائيل بلغ 90 أسيرة
حزب الله يتعهد بإسقاط (الخط الأصفر) ويهاجم التفاوض مع إسرائيل
استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية غدا
قطر للطاقة : تصدير أول شحنة غاز مسال من غولدن باس بأمريكا
الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها اليومية إلى الإمارات وسورية
تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية في النيابة والمحاكم العليا - أسماء
الامانة: تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبدالله الثاني مساء اليوم
باكستان تراهن على إحراز تقدم مع إيران لاستئناف المفاوضات
الأمن يوجه رسالة للمتنزهين في عطلة الاسبوع
الحكومة الألمانية تدعو إيران إلى مواصلة محادثات السلام مع الولايات المتحدة
الأمم المتحدة تعمل للإبقاء على حضور لها في لبنان بعد انتهاء مهمة قوات يونيفيل
#عاجل البنك الأوروبي للتنمية : وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني"
لجنة مشتركة في الأعيان تبحث تعزيز دور الشباب في حماية التراث الثقافي
الداخلية السعودية تكشف عن عقوبة «الحج بلا تصريح»
وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان
في خطوةٍ (واعدة) من المسار التصحيحي بعد المئوية الأولى، جادت لنا الحكومة بمنصّة (تكامل). وتعكس هذه المنصّة، التي فُرضت على رابطة الكتّاب الأردنيين وسائر الجمعيات والهيئات الثقافية خاصة، واقعاً إشكالياً؛ يفرض عليها تسجيل الفعاليات ومحاورها والمتحدثين فيها مسبقاً للحصول على الموافقة أو الرفض، لاعتبارات ملتبسة وغيرِ منطقيةٍ ولا مسوِّغَ لها.
وقد اضطرت الرابطة إلى الموافقة على التسجيل فيها والالتزام بشروطها كي لا تُحرَم من مستحقاتها المالية السنوية التي ترتكز عليها في استمرارية عملها خدمةً للكتّاب المنتسبين.
لقد وُضِعَت الرابطة، بشكل غير مباشر، أمام خيارين لا ثالث لهما، في التفافٍ واضح وتلوّن: إمّا القبول بالمنصّة والخضوع الكامل لشروطها، وبالتالي الحصول على المستحقات المالية، أو رفض الانتساب إليها، ومن ثمّ الحرمان من تلك المستحقات. وهكذا نقف أمام وجهٍ (سايكو) للحرّيات، معناه: (أنت حر… لكن دير بالك).
إنّ اشتراط حصول مؤسسة بحجم رابطة الكتّاب الأردنيين على مستحقاتها المالية السنوية بالتسجيل في منصّة مفروضة، تحت ذريعة أنّ المساعدة المالية قد تحوّلت إلى شرطٍ للحصول عليها، يجعلنا أمام نهجٍ سلطويّ قائم، شكلاً وموضوعاً، على الابتزاز. ولا سيّما أنّ هذه المساعدة أصلاً متواضعة قياساً بمكانة الرابطة ودورها. وهو نهج يحدّ من الحرّيات العامة ويقيّد الكلمة، وهي جوهر وجود الكاتب وكيانه.
كما تمثّل هذه المنصّة أداةً مقنّعة لتوجيه الرأي واستغلاله، بما يتنافى مع القيم الثقافية ودور الهيئات الإبداعية المستقلة في احتضان جميع الآراء. وقد أسفرت آلياتها عن تعطيل فعالياتٍ منذ شهور، ورفض أخرى، بينما لم تُمنح الموافقة إلا لعددٍ قليل، وكأنّها منّة. وهذه العملية التي تتضمن التعليق والرفض والموافقة شكّلت عائقاً خطيراً أمام تطوّر الوجه الحضاري للمملكة، وهو وجهها الثقافي المستمدّ نوره من حرية الرأي والتعبير.
ولعلّ الفعالية التي دقّت ناقوس الخطر كانت الفعالية التضامنية مع النقابي المعلّم رائد العزام، زميلنا في الرابطة؛ إذ مُنعت أمنياً، وهو أمرٌ مريب ينطوي على تعدٍّ على الجسم الثقافي بأكمله، بما فيه وزارة الثقافة نفسها، ولا سيما أنّ هذه السياسة جاءت استكمالاً لمنع نشر عدد من الكتب من قِبل دائرة المكتبة الوطنية ووزارة الثقافة. وهذا يضعنا أمام سؤالٍ بالغ الأهمية: كيف ستُصاغ سرديّتُنا الوطنية في ظلّ تقييد أنشطة الهيئات الثقافية الحاضنة الطبيعية للحريّات وتعدّدِ الأصوات، ومصادرة حقوق منتسبيها؟
إن ما يحدث اليوم يعيدنا إلى زمن التضييق، وإلى تاريخ الأحكام العرفية وإغلاق الرابطة؛ زمنٍ كنّا نظن أنّنا تقدّمنا عنه، أو تجاوزنا بعضه.
وانطلاقاً من مسؤولية الكاتب الثقافية والأخلاقية، علينا رفع الصوت والاحتجاج على المنصّة بكلّ الوسائل المشروعة التي كفلها الدستور الأردني، دفاعاً عن حرية التعبير واستقلال العمل الثقافي، وذوداً عن الزملاء المتضرّرين، ونصرةً لكلّ محاولاتنا في الحياة بما يحمي إنسانيتنا وكرامتنا.
الحرّية كلمة، والكلمة حرّية؛ لا معنى للكتّاب ورابطتهم بدونهما. فهل تستطيع الرابطة منع مصادرة معناها؟
نور الرواشدة
عضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو لجنة الحريات العامة.