أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة البيت الأبيض: ترامب يترقب ما إذا كان ممكنا إبرام اتفاق مع إيران إعلام: نشر الصاروخ الإيراني خرمشهر 4 في مدينة صواريخ تحت الأرض دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق (سند) قريبا علوان يتعرض لإصابة قوية أمام الغرافة في الدوري القطري ترمب: أحتاج أن أفوز بالانتخابات لإرضاء كبريائي الشخصي رجال الأردن في دائرة عنف الزوجات شادي رمزي المجالي : الاتفاقية مع ابو ظبي تحسن مناولتنا للسيارات والحبوب سعد المعشر: التعايش الديني في الأردن نموذج راسخ ترعاه القيادة الهاشمية أبو حسان يدعو إعادة هيكلة إدارة مياه اليرموك .. والشركة ترد الفيصلي يتفوق على الوحدات في مواجهة مثيرة بدوري الممتاز لكرة السلة بلدية شيحان تطلق خدمة براءة الذمة العقارية إلكترونيًا وتوقف المعاملات الورقية دعا إلى تدخل دولي .. إيهود أولمرت: هناك تطهير عرقي ضد الفلسطينيين بشراكة المؤسسة الأمنية انهيارات حادة في سوق العملات المشفرة طقس الأردن .. استقرار نسبي ورياح مثيرة للغبار خلال الأيام المقبلة جيش الاحتلال: اعتقال شابين بشبهة التخابر مع إيران عراقجي يغادر إلى مسقط لإجراء المفاوضات النووية مع واشنطن اختتام دورة تدريبية متخصصة في صناعة البودكاست والمحتوى المرئي دوري الملوك يجذب استثماراً جديداً بقيمة 63 مليون دولار لدعم مسيرته أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تراجعات جماعية
الصفحة الرئيسية أردنيات رجال الأردن في دائرة عنف الزوجات

رجال الأردن في دائرة عنف الزوجات

رجال الأردن في دائرة عنف الزوجات

05-02-2026 10:31 PM

زاد الاردن الاخباري -

طارق ديلواني - في مجتمع لا يزال يوصف بأنه ذكوري، ويسود فيه الاعتقاد أن العنف ضد المرأة هو القاعدة الوحيدة، ثمة أرقام صادمة على رغم تواضعها، كشف عنها خبراء اجتماعيون تشير إلى أن نحو ثلاثة في المئة من الرجال في الأردن يتعرضون للضرب من زوجاتهم.

وفي وقت ينشغل فيه الرأي العام بالقوالب التقليدية للعنف المنزلي، تشير بعض الدراسات الاجتماعية إلى إحصاءات لا تكتفي بكسر التوقعات، بل تعيد تعريف مفهوم "الضحية" و"الجاني" في صراع القوى داخل المنزل.

تحولات "سلطة البيت"
يقول الخبير الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي أن هذه النسبة من الرجال الذين يتعرضون للعنف من نسائهم، بمثابة صراخ خافت في مجتمع لا يسمع إلا أصوات النساء.

يضيف الخزاعي أن العنف ضد الرجال في الأردن مخفي وغير معلن وأن ثمة نحو 20 في المئة منهم مغلوب على أمرهم ومسيطر عليهم من زوجاتهم، مفسراً ذلك بسبب الحالة الاقتصادية الميسورة لبعض النساء التي تفوق حالة أزواجهن المادية.

ويربط الخزاعي هذه النسب بتغير الأدوار الاقتصادية، والضغوط المعيشية الصعبة التي تفرغ شحناتها داخل المنزل.

صمت ذكوري
يؤكد خبراء ومختصون أن ما يسمى العار الاجتماعي يمنع الرجل من التبليغ عن تعرضه للعنف الزوجي، ولذلك فإن النسب المعلنة التي ترصد هذه الظاهرة أقل بكثير من الأرقام الحقيقية.

ويعتقد هؤلاء أن تأثير "النظرة المجتمعية" التي قد تسخر من الرجل المعنف بدلاً من الإنصافه، أحد أسباب عدم الحديث عن الظاهرة بتوسع، ووفق تقارير السلطات الأردنية يتنوع العنف الذي يتعرض له الرجال ما بين الضرب المباشر وإلقاء الأدوات المنزلية والعنف النفسي واللفظي.

كما أن الرجل يخشى أن يتحول من "ضحية" إلى "محل سخرية" في سجلات المحاكم، مما يدفع الغالبية الساحقة منهم إلى حل مشكلة العنف من الزوجة بالطلاق أو الهجر أو "الصمت القاتل" بدلاً من اللجوء إلى القضاء.

فهل بات المجتمع الأردني أمام تحول جذري في موازين القوى الأسرية، أم أنها حالات فردية بدأت تطفو على السطح بفعل حالة الوعي والجرأة التي باتت تسيطر على المجتمعات عموماً.

العنف لا جنس له
في مقابل الحديث عن نسبة تصل إلى ثلاثة في المئة، تشير نتائج مسح السكان والصحة الأسرية من عامي 2017 و2018 عن نسبة قدرها 1.4 في المئة من الرجال في الفئة العمرية 15 إلى 59 سنة، الذين يتعرضون للعنف الجسدي الصريح من زوجاتهم.

هذه النسبة، تعني ببساطة أن واحداً من بين كل 100 زوج في الأردن يعنف جسدياً، بما يفتح الباب على مصراعيه لتساؤلات حول "الخجل الاجتماعي" الذي قد يحجب أرقاماً أكبر بكثير من المعلن.

كما تكشف البيانات عن ارتباط وثيق بين تراتبية العمر وارتفاع وتيرة العنف، إذ يتحول فارق السن أحياناً إلى وقود لصراعات السلطة العاطفية والجسدية.

وتقول جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" في تحليلها لأرقام الإحصاءات العامة أن عنف الزوجات ضد الأزواج يرتفع في حالات محددة، مثل الزوجات اللاتي تعرضن أصلاً للعنف من أزواجهن ويلجأن إلى العنف الدفاعي، إذ وصلت النسبة في تلك الفئة إلى 7.4 في المئة.

وخلصت دراسات تناولت تجارب الرجال المعنفين في الأردن، إلى أن الرجال يتعرضون لأنواع متعددة من العنف، وأن الصمت هو السمة الغالبة بسبب القيم العشائرية والاجتماعية، إذ أنه نادراً ما تصل هذه الحالات إلى المحاكم أو إدارة حماية الأسرة.

ففي الثقافة المحلية، ينظر إلى الرجل المعنف على أنه فاقد للولاية أو ضعيف الشخصية، مما يجعل الرقم مهما كان صغيراً يمثل قمة جبل الجليد لظاهرة مسكوت عنها تماماً.

حق معطل
وفقاً لمحامين تحدثوا لـ"اندبندنت عربية" يبدو النص القانوني الأردني أعمى جنسياً، في أروقة المحاكم وقاعات "إدارة حماية الأسرة"، فهو لا يميز بين ذكر أو أنثى في العنف الأسري، إذ إن قانون الحماية من العنف الأسري صريح في شموله لجميع أفراد الأسرة، مانحاً الرجل الحق الكامل في التبليغ وطلب الحماية. ومع ذلك، يظل هذا الحق "معطلاً لأسباب عدة، فمن الناحية الإجرائية والواقعية يصطدم الأمر بجدار من الحرج والتعقيد".

ويحق للرجل قانوناً التوجه إلى أقرب مركز شرطة أو "إدارة حماية الأسرة والأحداث" لتقديم شكوى رسمية، ويمكن للقضاء إصدار قرار "كف يد" أو منع تعرض، وهو قرار يلزم الزوجة بعدم التعرض للزوج أو دخول المنزل في حالات العنف الشديد، تماماً كما يحدث مع الزوج المعنف.

لكن في المقابل ثمة "فجوة تنفيذية" ناتجة من الموروث الاجتماعي كصعوبة إثبات العنف المعنوي أو المادي، وهو غالب ما يتعرض له الرجال بينما يتطلب القانون تقارير طبية قطعية لإثبات العنف الجسدي، وهو ما يرفض كثير من الرجال القيام به لما يسببه من إحراج نفسي.

ووفق المحاكم النظامية فإنه إذا ثبت وقوع اعتداء جسدي موثق بتقرير طبي، تحفظ القضية كجرم "إيذاء" وتطبق عليها نصوص قانون العقوبات، وتصل العقوبة إلى الحبس أو الغرامة.

أما في المحاكم الشرعية فإن العنف ضد الرجل قد يكون سبباً لرفع دعوى "شقاق ونزاع" من الزوج، لكن الفرق هنا أن الرجل يملك حق "الطلاق" بإرادته المنفردة، لذا نادراً ما يلجأ للمحكمة لإثبات أنه "معنف"، بل يلجأ للطلاق المباشر لإنهاء الحالة، وهو ما يفسر قلة القضايا المسجلة تحت مسمى تعنيف الرجل".

ومع كل هذه الجوانب القانونية ثمة ثغرة بسيطة عنوانها "مراكز الإيواء"، فبينما يوفر القانون ووزارة التنمية الاجتماعية مراكز إيواء للنساء المعنفات لا يوجد في الأردن مراكز إيواء مخصصة للرجال المعنفين.

موروث شعبي
تشير دراسة أعدها الباحثان صالحة أبو قديري وعبدالله الدراوشة إلى أن أبرز العوامل الدافعة للعنف ترتبط بالموروث الشعبي الذي قد يولد لدى المرأة شعوراً بالسخط على تبعيتها التقليدية للرجل، مما يولد رد فعل عنيف.

إضافة إلى العوامل الاقتصادية مثل بطالة الزوج والفقر وعجزه عن تلبية المتطلبات المالية، مما يضعف مكانته التقليدية ويجعل الزوجة أكثر ميلاً للتعنيف، فضلاً عن العوامل النفسية كوجود شخصية قيادية ومسيطرة للزوجة في مقابل شخصية مترددة وضعيفة للزوج.

وتفيد الدراسة بأن المجتمع الأردني "المحافظ والذكوري" يفرض صمتاً اختيارياً على الرجل، إذ يوصم الزوج المعنف بـ"ضعف الشخصية" و"قلة الحيلة" ويطلق عليه ألقاب ساخرة.

ولا يتوقف الأمر عند العنف الجسدي، إذ توضح دراسة دولية حديثة شملت أكثر من ألف رجل أردني، أن العنف العاطفي يمثل استنزافاً حقيقياً للصحة النفسية للآباء والأزواج في المملكة، إذ يربط البحث بين هذا العنف الصامت وبين ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الرجال، في ظل غياب شبه تام لمنصات الدعم النفسي المتخصصة لهم.

اندبندت








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع