أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
النائب لبنى النمور توجه سؤالاً حكومياً حول ارتفاع الأسعار والتضخم حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" تغادر البحر المتوسط رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: مستعدون لهجوم جديد ضد إيران واشنطن تطالب رئيس الوزراء العراقي الجديد بإجراءات للابتعاد عن طهران وزير النقل: تعزيز التكنولوجيا وإنشاء مديرية لشكاوى النقل نتنياهو يهاتف بن زايد ويدين الهجمات الإيرانية على الإمارات آمال إنهاء الحرب ترفع قيمة العملات المشفرة إلى 2.74 تريليون دولار الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي الصفدي يبحث مع نظيره الكوري العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة واشنطن بوست: الضربات الإيرانية دمرت 228 هدفا أمريكيا بالشرق الأوسط ترمب: من السابق لأوانه التفكير في محادثات مباشرة مع إيران الفيصلي يعلن نفاد التذاكر المخصصة لجماهيره الصحة العالمية: خطر تفشي فيروس هانتا على نطاق واسع "لا يزال ضعيفا" فرنسا: حاملة الطائرات شارل ديجول تتجه إلى البحر الأحمر وخليج عدن إغلاق محال وتوجيه إنذارات في مجمع سفريات عمان بسبب المخالفات الصحية وزير الداخلية يترأس اجتماع اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل النفط يهوي بأكثر من 9% بعد تقارير عن اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإيران رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية #عاجل ترمب : إذا لم توافق إيران فسيبدأ القصف تبسيط الإجراءات وإعفاءات من الفحص الفني .. أبرز ملامح نظام ترخيص المركبات الجديد
أخطر من الضجيج!

أخطر من الضجيج!

01-02-2026 11:20 AM

تسيطر على الأجواء الأردنية الداخلية حالة واضحة من الهدوء الذي يصل إلى درجة التراخي، فلا حراك حكوميا بارز، ولا قرارات استراتيجية، ولا عناوين ساخنة في مجلس النواب، والحركة الاقتصادية في حدودها الدنيا، بينما الشارع يترقب بوجوم شبه صمت يطبق فكيه على كل شيء.

السؤال الصعب الذي يطرح في هذا السياق هو: هل نحن أمام استقرار حقيقي، أم هدوء من نوع آخر؟
في كثير من الأحيان لا يعكس الهدوء غياب الأزمات، فربما يكون مؤشرا على طريقة إدارتها، أو إدارة الوقت لا إدارة الحل، خصوصا في الأردن الذي اعتدنا عليه يميل إلى سياسة احتواء كل شيء في مراحل حساسة ومتوترة كتلك التي تعيشها المنطقة.
في السياسة، الهدوء الذي لا نفهم أسبابه، أخطر من الضجيج، فعلى مستوى الشارع، لا يمكن اعتبار الترقب رضا تاما، فقد مرت علينا سنوات طويلة من الضغط الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، فتحولت الأمنيات إلى صمت وانكفاء، حين لم يعد أحد ينتظر تغييرا منظورا كبيرا وحاسما، فبات تدبير الشؤون الخاصة بالنسبة إلى الأردني أكثر أولوية من الاشتباك مع الشأن العام.
أما الحكومة، فلا شك أنها تمر بمرحلة صعبة للغاية، فالعالم أجمع في حالة ترقب غير مسبوقة، وعند التخصيص فإن المنطقة المحيطة بنا، تعيش سكونا غير مسبوق بانتظار ما سيؤول إليه المشروع الأميركي لضرب إيران، وهذا كفيل بأن يؤرق أي صانع قرار، وأن يعرقل أي محاولة للتقدم. لكن صمت الحكومة هنا، هل هو تخوف من الآتي، أو عدم فهمه جيدا، أم محاولة للوقوف على الحياد قدر المستطاع؟
اقتصاديا، تبدو الحركة موجودة، لكن بلا حرارة كافية. هناك فرق كبير بين اقتصاد يدور، واقتصاد ينمو. ورغم أن هناك تحسنا في النمو الاقتصادي الأردني، وإشادات مهمة من منظمات ومؤسسات مالية دولية، إلا أن ما يلاحظ اليوم هو أن الاقتصاد أقرب إلى الدوران داخل نفس الدائرة، بحيث لا يترك أثرا ملموسا على حياة الناس اليومية، ولذلك مبررات لا يسعنا إلا أن نقدر صعوبتها، فهي كفيلة بالتأثير على اقتصادات دول تفوقنا قدرة وإمكانيات.
على مستوى مجلس النواب، وما يمثله من قوة مفترضة للناس والدولة، فإن الهدوء تحت القبة لا يمكن فصله عما يجري من تطورات متسارعة على الصعيدين؛ المحلي والإقليمي. وقد نرى أننا نحتاج إلى مجلس أقوى وقادر على الاشتباك الحقيقي مع الناس وقضايا الدولة في ظل الظروف الحالية. لكن لربما لدى رئاسة مجلس النواب وأعضائه وجهة نظر تبرر لهم هذا النهج!
بالمجمل؛ نمر في هدوء غير معهود ولا مستساغ، لكننا لسنا أصحاب القرار في اعتماده كنهج في مرحلة لا يمكن فيها عزل الأردن عن السياق الإقليمي. المملكة، وبحكم موقعها، تتعامل مع مبدأ التوازن والحذر، لتعزيز الحفاظ على الاستقرار الداخلي. هذا يفسر جزءا من سياسة "إدارة الهدوء" حتى لو كان ذلك على حساب طرح أسئلة مؤجلة.
في الخلاصة، نبقى بحاجة إلى من يجيبنا على سؤال: هل هو هدوء استقرار وثقة، أم هدوء تعب واحتواء وتأجيل؟.. لا بد من إجابة لهذا السؤال، فكل ما يحيط بنا متعب ومحبط!








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع