البرتغال: استمرار انقطاع الكهرباء عن 200 ألف مستهلك بسبب العاصفة كريستين
31 شهيدا فلسطينيا بقصف اسرائيلي لقطاع غزة
غوتيريش يحذر من خطر انهيار مالي وشيك بمنظمة الأمم المتحدة
الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة
إصابة أصغر نائبة مصرية بحادث سير
خريطة الشتاء الشعبية تبدأ بـ«سعد الذابح» وتنتهي بالاعتدال الربيعي
الحيلة المجدية لجعل الأطفال ينفذون ما تطلبه منهم
دراسة تكشف متى تبدأ ذروة اللياقة البدنية
الإعلام العالمي يسلّط الضوء على الأردن بعد إنجاز النشامى التاريخي في مونديال 2026
جلالة الملك عبدالله الثاني يفتتح الثلاثاء مجمع الأسنان التابع للخدمات الطبية الملكية
لأول مرة منذ 2021… بنزين أوكتان 90 يعود إلى 81 قرشا للتر الواحد
حسّان يؤكد الحرص على نهج الشراكة مع أصحاب الخبرة لبناء رؤية تطوير مدينة عمرة
اتحاد الكرة يكشف مواصفات الكأس الجديد لبطل دوري المحترفين
الجمعية الفلكية: بداية خمسينية الشتاء بسعد الذابح الأحد
وزارة الأشغال: مستثمرون أبدوا اهتماما بفرص الطرق مدفوعة الرسوم
الأمن السوري يقبض على أبناء شقيق رستم الغزالي
وزارة الصحة تبدأ تطبيق بروتوكول القسطرة لعلاج الجلطات القلبية في 7 مراكز رئيسية
المالكي: اختيار حكومتنا وقياداتنا شأن عراقي وطني يجب أن يُحترم
مصر تدين انتهاكات إسرائيل لهدنة غزة
زاد الاردن الاخباري -
تبدأ يوم الأحد «خمسينية الشتاء»، التي تُعد من أبرد فترات الموسم وفق الموروث الشعبي في الأردن والمناطق المجاورة، حيث يستهل هذا الفصل بـ«سعد الذابح»، بحسب رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.
وأوضح السكجي أن خمسينية الشتاء تمتد لخمسين يوماً، وتتوزع على أربعة «سعود» متعاقبة، تبدأ بسعد الذابح، يليه سعد بلع، ثم سعد السعود، ويختتم الفصل بسعد الأخبية (أو الخبايا)، على أن تنتهي هذه الفترة مع لحظة الاعتدال الربيعي عند الساعة 5:45 من مساء يوم الجمعة 20 آذار 2026 بتوقيت الأردن.
وأشار إلى أن العرب قديماً قسّموا هذه المرحلة الزمنية بدقة لافتة، وصاغوا ملامحها المناخية بلغة الحكاية، قائلاً: «قسّم الأجداد خماسينية الشتاء إلى أربعة سعود، وكأنهم رسموا خريطة مناخية بأسلوب قصصي… أهلاً بخمسينية الشتاء، وأهلاً بسعدٍ وإن ذبح».
وبيّن السكجي أن الموروث الشعبي يصف هذه المرحلة بقولهم: «الصيت للمربعانية، والفعل لشباط»، في إشارة إلى ذروة البرودة، ويُعدّ سعد الذابح أشدّ هذه الفترات قسوة وأكثرها حضوراً في الذاكرة الشعبية، إذ يستمر لمدة اثني عشر يوماً ونصف اليوم.
وفي الرواية الشعبية، يُصوَّر «سعد» زعيماً لقافلة واجهت برداً قارساً، فاضطر إلى ذبح ناقته ليستدفئ بلحمها ودهنها ويتغطى بجلدها، لينجو من الصقيع، فيما هلك من لم يفعل، في تجسيد رمزي لقولهم: «اللي ذبح ما انذبح، واللي ما ذبح انذبح».
ومن الناحية الفلكية، أوضح السكجي أن دخول سعد الذابح يتزامن مع شروق نجم يحمل الاسم ذاته، يُعرف فلكياً بـ«نجم دابح» أو «بيتا الجدي»، وهو أحد أبرز نجوم كوكبة الجدي كما ورد في الأطالس المعتمدة لدى الاتحاد الفلكي الدولي.
وأضاف أن هذا النجم يظهر للعين المجردة كنقطة ضوئية واحدة، إلا أن التلسكوبات الحديثة تكشف أنه نظام نجمي مزدوج ومعقّد، يتكون من نجمين رئيسيين يدوران حول بعضهما منذ ملايين السنين، ويُعد أحدهما عملاقاً أصفر تجاوز مرحلة الاستقرار النووي وبدأ بالتمدّد، متوهجاً بلون ذهبي خافت، ويبعد هذا النظام عن الأرض نحو 330 سنة ضوئية.
وأشار السكجي إلى أن نجم سعد الذابح يطلع فجر الأحد على ارتفاع منخفض لا يتجاوز ثماني درجات فوق الأفق الشرقي الجنوبي للأردن لحظة شروق الشمس، كما أن قربه الزاوي من الشمس، الذي لا يتعدى تسع درجات، يجعل رصده بالعين المجردة صعباً، خاصة في المناطق المتأثرة بالتلوث الضوئي، بينما يمكن رصده في المناطق الصحراوية والريفية عند توافر ظروف مناسبة.
ولعشاق الفلك، أوضح أن هذه الصعوبة تضيف متعة خاصة، إذ يمكن باستخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة مشاهدة هذا «العملاق الأصفر» وهو يعلن بصمت كوني بداية إحدى مراحل الشتاء، في لحظة نادرة يلتقي فيها الموروث الشعبي مع الحسابات الفلكية الدقيقة، مشيراً إلى أن الجمعية الفلكية الأردنية رصدت هذا النجم في أعوام سابقة خلال الفترة ذاتها.
وختم السكجي بالتأكيد على أنه رغم التطور العلمي الكبير، لم يعد الاعتماد على الظواهر الفلكية وحدها لتحديد حالة الطقس كما في الماضي، إذ باتت التنبؤات الجوية تعتمد على نماذج رقمية متقدمة، وصور الأقمار الاصطناعية، وقياسات دقيقة لعناصر الطقس، مثل درجات الحرارة والضغط الجوي والرطوبة وسرعة الرياح، معتبراً أن التراث المناخي يظل ذا قيمة ثقافية ومعرفية، يعكس علاقة الإنسان القديمة بالسماء والفصول.