إيران تطلب نقل مباريات مجموعتها في كأس العالم إلى المكسيك
الاردن .. نقابة الصيادلة تدخل على خط الجدل حول تعديلات قانون الضمان
الملك تلقى 47 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء دول منذ اندلاع التصعيد في الشرق الأوسط - انفوجرافيك
الحسين اربد يطالب بتحقيق .. وتحكيم اجنبي لباقي مبارياته
وزير الطاقة الأمريكي يتوقع انتهاء حرب إيران خلال أسابيع قليلة
أغلى من الذهب .. لماذا يتهافت العالم على حصوات مرارة الأبقار؟
الجيش الإسرائيلي: لا نعاني نقصا في الصواريخ الاعتراضية ونستعد لحرب طويلة
إيران: الجيش الأمريكي يستنسخ مسيّراتنا ويستهدف بها دول الجوار
الفرنسية: البيئة ضحية أخرى للحرب في الشرق الأوسط
استهداف مطار الكويت ودول الخليج تعترض عشرات المسيّرات والصواريخ الإيرانية
إيران تَعُد أوكرانيا "هدفا مشروعا" بسبب دورها في الحرب
الجيش الإسرائيلي: اغتلنا في لبنان فلسطينيا يعمل لصالح إيران
وزير الزراعة يودع ممثل "الفاو" في الأردن ويثمن الشراكة الزراعية المستدامة
سكان إربد يطالبون بإصلاح فوري لطريق رئيسي تضرر من مشروع تحديث شبكات المياه
قرارات مهمة من اتحاد السلة تخص الفيصلي والوحدات
بدعم وتأييد من الأردن .. مجلس وزراء الإعلام العرب يدين اعتداء إيران الغاشم وغير المبرر على الدول العربية
متظاهرون يحرقون صورا لترمب وميلوني في روما تنديدا بسياسات الحكومة والحرب
مطالبات بإعادة تأهيل طريق كفر جايز -بني كنانة
فاينانشال تايمز: الاتحاد الأوروبي سيبحث توسيع مهمة بحرية لتشمل مضيق هرمز
زاد الاردن الاخباري -
كتب : حسين الرواشدة - يرفض حزب جبهة العمل الإسلامي، حتى الآن، تغيير اسمه، الهيئة المستقلة للانتخاب طلبت من الحزب (إضافة إلى الحزب الوطني الإسلامي) الالتزام بنص المادة 5 من قانون الأحزاب ( لا يجوز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية)، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، قبل أكثر من 10 سنوات طلبت الدولة من جماعة «الإخوان» ترخيص الجمعية، قوبل الطلب بالتمنع، ثم حدث ما حدث، فتْح باب النقاش العام بصيغة الماضي ومن يتحمل مسؤولية تأخير طلب التصحيح، أو بصيغة المزاودة والاستقواء، أو حتى باستدعاء الدين واستخدامه كفزاعة لانتزاع الشرعية، ودغدغة المشاعر العامة، لا يبدو وجيها ولا مفيداً في هذا التوقيت.
من يقرأ النظام الأساسي الحالي لحزب جبهة العمل الإسلامي يفهم الصيغة الدينية التي يستند إليها، الديباجة الطويلة التي ينطلق منها تؤكد على : الواجب الشرعي في الدعوة إلى الله، وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الإيمان بدور الإسلام في تحقيق الولاء لله تعالى، ثم تنص المادة الأولى من أهدافه على (استئناف الحياة الإسلامية للمجتمع الأردني)، الإشارة هنا واضحة، الإسلام توقف في المجتمع الأردني، الجاهلية عادت من جديد، وهدف الحزب أن يستأنف الحياة الإسلامية، تماما كما حدث في يثرب بعد الهجرة النبوية.
أستأذن بمداخلة سريعة، إقحام الدين في المشهد السياسي عبر كل التجارب في عالمنا العربي أضر بالدين وبالسياسة أيضاً، المسألة لا تتعلق أبداً بالدعوة إلى عزل الدين عن الحياة العامة داخل المجتمع، هذا لا يمكن أن ينجح، لكن لابد من التمييز بين النشاط الديني والنشاط السياسي في إطار الدولة ؛ الدين للجميع، له علماؤه المخلصون الذين يقدمونه للناس، يخدمونه ولا يستخدمونه، وهو وسيلة لتوحيد الناس وهدايتهم، وتحديد علاقتهم مع الله، لا يجوز لأحد أن يتحدث بالنيابة عن الله، أو أن يوظف الدين لتحقيق مكاسب سياسية، أما النشاط السياسي فهو عمل واجتهاد بشري مفتوح على الصواب والخطأ، الحزب السياسي يتحدث عن مشكلات الناس ومصالحهم الحياتية في سياق سياسي، لا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو الولاء والبراء، أو الآخرة والجنة والنار.
من المفارقات أن الإسلام السياسي في معظم بلداننا العربية تعطل تماماً، أو أصبح غير مرغوب فيه، فيما تمكنت تجارب أخرى من الإسلام السياسي في دول إسلامية من «التكيف «مع محيطها الوطني والقومي والسياسي، وهي لا تسمي نفسها إسلامية، فيما تبدو تجربتنا الأردنية مع الإسلام السياسي مختلفة، ابتداء من التحالف إلى الاحتواء،ثم الحصار وربما الطلاق، لاحظ هنا، الأخطاء تتكرر، لا أحد يتعلم الدرس، معقول حزب سياسي لا يشير نظامه الأساسي إلى الدستور كمرجعية، ولا إلى الدولة الأردنية كإطار للعمل السياسي، ولا إلى الهوية الوطنية الأردنية كعنوان للتوافق الوطني، ثم يصر على أن القضية محل النقاش هي الاسم فقط، وليس المرجعيات الخارجية والتوجهات والمبادئ العامة؟
قلت أكثر من مرة، استناداً إلى معلومات، ملف الحزب وضِع على الطاولة، محاولات تصويب مساره وإعادته إلى المنظومة الحزبية الوطنية المنسجمة مع القوانين ومصالح الدولة، ربما تكون الورقة الأخيرة التي ترفعها دوائر داخل ادارات الدولة، ترى أن حل الحزب لا يصب الآن في المصلحة العامة، لكن هذه الورقة (الفرصة) لن تصمد طويلاً أمام تعنت بعض قيادات الحزب التي تروّج أن المشكلة ليست مشكلة حزب،أو اسم، وإنما مشكلة دولة، أو تعتقد أن تغيير اسم الحزب هو استهداف للإسلام .
هذه المرافعات وغيرها أصبحت مكشوفة، ونتيجتها معروفة، العقلاء يفهمون ذلك ويقدرون اللحظة التاريخية التي تستدعي اتخاذ القرارات الوطنية الصائبة، لاسيما وأن ملفات أكثر من 10 قيادات من الحزب قيد التحقيق لدى الادعاء العام، ويمكن إحالتها للمحكمة إذا استدعى الأمر.