أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الاثنين .. منخفض جوي متوسط إلى عالي الفعالية يطرق أبواب المملكة مصحوبًا برياح مغبرة وأمطار رعدية الأردن : وظائف شاغرة في وزارة الداخلية – شروط التقديم ‏‏ضبط 8 أطنان من الأحطاب المقطوعة بطريقة مخالفة في جرش انخفاض حاد على أسعار الدواجن في الأردن برشلونة يتوج بطلا لكأس السوبر الإسباني للمرة الـ16 في تاريخه “لسنا خائفين” .. احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة ضد شرطة الهجرة وتصاعد الغضب من سياسات ترامب- (فيديوهات) الأشغال العامة والسياحة تباشران تدعيمًا مؤقتًا لجدار البركة الأثري في الكرك بعد تضرره بالأمطار دولتان تناقشان نشر قوات في غرينلاند لاحتواء تهديدات ترمب كوبا تتعهد بالدفاع عن نفسها في وجه ترامب “حتى آخر قطرة دم”- (فيديوهات) الأردن .. مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة الرئيس اللبناني لحزب الله: آن الأوان كي تتعقلنوا ولم يعد للسلاح دور رادع حماس تقرر تأجيل انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي "الأراضي والمساحة" : نسبة تملك الإناث في الأردن مرتفعة الأردن .. تحذير من المركز العربي للمناخ حول منخفض الثلاثاء نوفان العجارمة يعلق على الرقابة النيابية .. تفاصيل دائرة الإحصاءات العامة ترصد انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 محافظ الكرك يتفقد تجمعات مياه الأمطار ويعلن تنفيذ عبارات تصريف في لواء القصر إيران تعلن تفكيك شبكة مرتبطة بالموساد .. وتعتقل شخصين بعد إعلان تشكيل لجنة عسكرية عليا .. هل تتجه الحكومة اليمنية نحو صنعاء؟ فيفا يدرج جمال السلامي في قائمة مدربي كأس العالم 2026
الصفحة الرئيسية عربي و دولي MEE: عُمان تحول موقفها من الوساطة إلى دعم صامت...

MEE: عُمان تحول موقفها من الوساطة إلى دعم صامت للسعودية في اليمن

MEE: عُمان تحول موقفها من الوساطة إلى دعم صامت للسعودية في اليمن

12-01-2026 05:38 AM

زاد الاردن الاخباري -

نشر موقع "ميدل إيست آي" تقريرا تناول فيه التحول اللافت في موقف سلطنة عُمان من الحرب في اليمن، مبينا انتقال مسقط من دور الوسيط المحايد الذي حافظت عليه لسنوات، إلى شريك صامت للسعودية في مواجهة التطورات العسكرية والسياسية جنوب اليمن، على خلفية مخاوف أمنية وتاريخية مرتبطة بالحدود ووحدة اليمن وتنامي نفوذ قوى انفصالية مدعومة من الإمارات.

وأوضح التقرير أن مسقط قدّمت معلومات استخباراتية ودعما للسعودية في هجومها، بدافع مخاوف تتعلق بخلافة الحكم في اليمن وذكريات تمرد يعود لعقود، مشيرا إلى أنه رغم حرص عُمان لسنوات، خلال اشتعال المعارك في اليمن، على الحفاظ على صورتها كوسيط محايد بين الأطراف المتحاربة، فإنها اختارت الانحياز عندما تقدّم انفصاليون مدعومون من الإمارات إلى منطقة يمنية على حدودها.

وأشار إلى أن عُمان شاركت معلومات استخباراتية مع السعودية وتعاونت في ضربات عسكرية نُفذت أواخر كانون الأول/ديسمبر وحتى أوائل كانون الثاني/يناير ضد المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة المهرة اليمنية، نقلا عن دبلوماسي غربي وآخر عربي مقيمين في منطقة الخليج تحدثا لـ"ميدل إيست آي".

ونقل الموقع عن محلل خليجي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قوله إن مسقط والرياض تبادلتا معلومات استخباراتية تفيد بأن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات كان يخطط لإعلان الانفصال على غرار “صوماليلاند” عبر البحر الأحمر.

وقال إبراهيم جلال، الخبير في شؤون أمن الخليج وبحر العرب، للموقع إن عُمان "تصرفت في الظل"، مضيفا أنه بقدر ما تأثرت السعودية بمغامرات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، تأثرت عُمان بمغامراته غير المحسوبة في المهرة.

وبيّن التقرير أن تقدّم المجلس الانتقالي الجنوبي نحو أقصى محافظتين شرقيتين في اليمن شكّل خطأ استراتيجيا للمجموعة وراعيتها أبوظبي، إذ دمّر سلاح الجو السعودي قوات المجلس في الأراضي الصحراوية المكشوفة.

وأشار إلى فرار زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من عدن إلى الإمارات مرورا بصوماليلاند، في حين أصبح الميناء الواقع على بحر العرب تحت سيطرة قوات موالية لمجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية.

ولفت إلى أن محللين يرون في رد فعل مسقط على أزمة اليمن دليلا على تجاوز الإمارات لحدودها، ونقل عن جلال قوله إن الرياض ومسقط تقاربتا أكثر نتيجة تصرفات الإمارات.

وأشار إلى أن عُمان لا تمتلك ثروات نفطية كتلك التي تتمتع بها السعودية أو الإمارات، وتشتهر أكثر بعطر "أمواج" الفاخر وبعاصمتها البيضاء مسقط التي حافظت على طابعها المعماري التقليدي بفضل مرسوم أصدره السلطان الراحل قابوس بن سعيد آل سعيد يمنع ناطحات السحاب، كما أن السياح العُمانيين غالبا ما يكونون من الرحالة ومرتادي الشواطئ الهادئين.

وتتجنب عُمان دبلوماسيا لفت الأنظار، إذ التزمت الحياد خلال حرب الخليج والحرب الأهلية السورية، ولعبت خلال إدارة أوباما دور الوسيط في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، بل وقبيل هجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران في حزيران/يونيو 2025، كان من المقرر أن يلتقي مسؤولون إيرانيون وأمريكيون في مسقط.

واعتبر أن تحرك عُمان الهادئ لصالح الرياض خلال أزمة اليمن لم يكن مفاجئا للمطلعين على شؤون البلاد.

وتناول التقرير ما وصفه بـ"أشباح ظفار"، مشيرا إلى الروابط القبلية والثقافية والاقتصادية العميقة التي تجمع العُمانيين بمحافظة المهرة اليمنية، وإلى حرب مكافحة التمرد الدامية التي خاضتها عُمان بين عامي 1962 و1975 ضد متمردين في منطقة ظفار الجبلية على الحدود مع اليمن.

وأوضح أن الإمارات لم تصبح دولة مستقلة إلا عام 1971، بينما كانت مسقط، أقدم دولة عربية مستقلة، تكافح آنذاك لوقف تدفق مقاتلي حرب العصابات الماركسيين إلى ظفار، الذين تلقوا السلاح والتدريب من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، في حين تشكّل اليمن الحالي بعد توحيد الدولة الماركسية الجنوبية والجمهورية العربية اليمنية في الشمال عام 1990.

وتلاشت حرب ظفار من الذاكرة الغربية، لكنها خُلّدت في رواية الكاتب صنع الله إبراهيم “وردة” الصادرة عام 2000.

ونقل التقرير عن يوسف البلوشي، رئيس مجلس سياسات مسقط، قوله إن ذكرى الخلافة وعدم الاستقرار "ما زالت تشكّل تصورات الأمن العُماني".

وأضاف أن الدبلوماسيين العُمانيين يؤكدون علنا وسرا معارضتهم لأي شكل من أشكال التقسيم في اليمن الذي كانت الإمارات وحلفاؤها يأملون به.

وأوضح أن مسقط عملت، عقب توحيد اليمن، على تعزيز روابطها القبلية القديمة مع المهرة، وهي منطقة تقليدية قليلة السكان تغطيها صحراء الربع الخالي، أكبر صحراء رملية في العالم، مشيرا إلى إنشاء عُمان منطقة المزيونة الحرة في ظفار عام 1999 لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع المهريين.

وقال البلوشي إن “السياج الحدودي لعُمان يقع في الواقع شرق تلك المنطقة الحرة”.

وخلال القتال مع المجلس الانتقالي الجنوبي، نقل التقرير عن محللين عرب قولهم إن الرياض طلبت من مسقط نشر قواتها العسكرية عبر سياجها الحدودي مع اليمن.

وأوضح البلوشي أن تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي في المهرة، والمؤشرات على اعتزام الجماعة المدعومة من الإمارات إعلان الاستقلال، اعتُبرت خطرا على الأمن القومي.

وقال: "كان اليمن قابلا للإدارة بالنسبة لعُمان. لكن عندما شكّلت الإمارات خطرا وشيكا جدا بالانفصال في جنوب اليمن، كان ذلك تهديدا… يمهّد لتصعيد قد يؤدي إلى تغيير حدود عُمان".

وأضاف: "سياستنا في المهرة ثابتة. نعارض نشر الأسلحة الثقيلة قرب حدودنا من قبل أي طرف، ونعارض تولي غير المهريين السلطة هناك. لن نتعامل إلا مع المهريين".

ونقل التقرير عن جلال قوله إن لعُمان ثلاثة خطوط حمراء في اليمن تتعلق بأمن الحدود، هي وقف توسع نفوذ الإمارات قرب حدودها، ومنع وصول الانفصاليين إلى حدودها، ومنع السلفيين من التمركز على حدودها.

وأشار إلى أن الهجوم العسكري السعودي نجح فعليا في صد هذه المخاطر الثلاثة بالنسبة لعُمان، وهو ما يفسر تقديمها دعما هادئا، وفق الخبراء.

وتناول التقرير التنافس بين السعودية والإمارات، مذكرا بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي محمد بن زايد كانا حليفين سابقا، وتدخلا في اليمن عام 2015 لإزاحة الحوثيين المتحالفين مع إيران، قبل أن يبلور التصعيد في اليمن الخلاف بينهما.

ودعمت الإمارات خلال السنوات العشر الماضية حركات انفصالية في مناطق عدة من صوماليلاند إلى ليبيا، كما دعمت في السودان قوات الدعم السريع شبه العسكرية ضد الجيش السوداني المدعوم من السعودية ومصر وتركيا، مشيرا إلى أن ولي العهد السعودي طلب من الولايات المتحدة التدخل ضد الإمارات في السودان، بحسب ما كشفه "ميدل إيست آي".

وبعد نجاحه في اليمن، طرحت تساؤلات دبلوماسيين غربيين وعرب حول ما إذا كان ولي العهد السعودي سيواصل التصدي للإمارات في أنحاء المنطقة، وما يعنيه ذلك لدول مثل عُمان التي حاولت لعب دور الوسيط.

وقال البلوشي إن تحالف السعودية والإمارات الكامل في 2015 كان محفوفا بالمخاطر على مصالح عُمان، في ظل استقطاب شديد في المنطقة، مضيفا أن مسقط كانت في “وضع مثالي” عندما واجهت الإمارات والسعودية بعضهما مع إدارة تنافسهما، لأن ذلك وفّر فرصة لعُمان للوساطة.

وحذر من أن اتساع هذا التنافس خارج الإطار الضيق للسياسة اليمنية سيكون خطيرا على عُمان ومجلس التعاون الخليجي ككل.

ومن جانبه، قال روب غايست بينفولد، الخبير في الأمن الدولي بجامعة كينغز كوليدج لندن، لميدل إيست آي إن التصعيد في اليمن ترك لعُمان خيارات محدودة، مضيفا أن هجوم المجلس الانتقالي الجنوبي قوّض استراتيجية عُمان القائمة على الحياد، واضطرها إلى الانحياز ضد الإمارات.

وأشار التقرير إلى أنه مع ترسيخ القوات المدعومة من السعودية سيطرتها على جنوب اليمن، سيكون على عُمان الحفاظ على دورها كوسيط، لافتا إلى حرص مسقط على عدم تجاوز الخطوط علنا رغم استيائها من الإمارات.

وأضاف البلوشي أن عُمان، بخلاف قطر التي أصدرت بيانا يؤكد أن أمن السعودية هو أمن عربي، التزمت لغة أكثر حيادا، مذكرا ببيان وزارة الخارجية العُمانية الذي دعا “الأشقاء في اليمن إلى التوصل إلى تفاهم حول ما هو أفضل لمستقبل بلدهم، بما يعزز الأمن والاستقرار والسلام في الجمهورية اليمنية الشقيقة، ويحافظ على سياسة حسن الجوار”.

وتعتمد عُمان على علاقات جيدة مع جيرانها لافتقارها إلى ثروة نفطية، في وقت تتقاطع فيه مخاوفها الأمنية مع السعودية، بينما ترتبط اقتصاديا بالإمارات، إذ تعد مسقط أقرب إلى ميناء جبل علي من ميناء الدقم.

ويرى بعض المحللين فرصة جديدة للوساطة العُمانية في اليمن، بعد تراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي واستعادة السعودية لهيبتها عسكريا ودبلوماسيا، لافتا إلى محادثات جدية كانت جارية بين السعودية والحوثيين، ودور مسقط في التوسط بعملية تبادل أسرى بين الطرفين في كانون الأول/ديسمبر.
وقال البلوشي: "لدى عُمان الآن فرصة كبيرة لإنهاء وساطتنا"، محذرا من أن التحدي يتمثل في الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، إذ إن أي هجوم جديد على إيران قد يعيد إشعال التوترات.

وأضاف: "لماذا ينبغي على الحوثيين إبرام اتفاق إذا لم يحصلوا على تخفيف للعقوبات الأميركية ولا يزالون يتعرضون للقصف من قبل إسرائيل؟".








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع