أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
مراكز الإصلاح تفتح أبوابها للزيارات طيلة أيام العيد الخارجية الإيرانية: عراقجي حذّر من عمليات تشنها إسرائيل وأمريكا لبنان: 912 شهيدا و2221 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي "الدفاع الكويتية" تعترض صاروخين باليستيين و13 مسيّرة أحداث مسلسل «مولانا» الحلقة 29 .. شهلا تكشف هوية جابر أمام الجميع الأردن: انقلاب جذري على الأجواء مساء وليل الأربعاء مع عواصف رعدية وأمطار قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع المصلين من أداء صلاة التراويح في أحياء القدس الغذاء العالمي: الجوع سيصل لأرقام قياسية في ظل استمرار التصعيد بالشرق الأوسط ماكرون: فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز في الظرف الراهن هجوم بطائرة مسيرة يستهدف السفارة الأميركية في بغداد “الألكسو” تدين العدوان الإيراني على الأردن ودول عربية سفينة إنزال أميركية تقل آلاف المارينز تتجه إلى الشرق الأوسط «المحافظة 15» يعيد ثنائيات الدراما اللبنانية المحبوبة إلى الشاشة ترامب يؤكد أنه لم يعد يحتاج "إلى مساعدة دول الناتو" لتأمين مضيق هرمز غوتيريش يطالب بوقف الحرب في الشرق الاوسط عززي امتصاص الكولاجين وحققي أقصى فائدة للبشرة والشعر .. بهذه الطريقة دراسة تحذر من نوع من الأطعمة يهدد صحة العظام .. ما هو؟ أيهما أفضل لخسارة الوزن الصيام المتقطع او الكيتو؟ مسؤول أمريكي: نعمل على تخفيف وطأة التداعيات الاقتصادية للحرب إعلام إسرائيلي: أكثر من 25 صاروخا أطلقت من لبنان
الصفحة الرئيسية عربي و دولي فقدت ثلاثة من أبنائها وزوجها وإخوتها .. وفاة...

فقدت ثلاثة من أبنائها وزوجها وإخوتها .. وفاة «خنساء سورية»

فقدت ثلاثة من أبنائها وزوجها وإخوتها .. وفاة «خنساء سورية»

11-01-2026 04:05 PM

زاد الاردن الاخباري -

بعد سنوات طويلة من الصمود الممزوج بالفقدان، أغمضت الحاجة حسنة الحريري، المعروفة بلقب «خنساء حوران» أو «خنساء سورية»، عينيها للمرة الأخيرة، اليوم الأحد، في مدينة طفس بريف درعا، تاركة خلفها حكاية موجعة تختصر وجع الجنوب السوري وذاكرة الثورة.

لم تكن حسنة الحريري امرأة عادية، بل تحوّلت مع مرور السنوات إلى رمز إنساني نادر، استحضرت الأذهان عند ذكر اسمها صورة الخنساء العربية التي صبرت على فقد أبنائها. حملت اللقب لأنها فعلًا عاشت المعنى كاملًا؛ أمٌّ ودّعت أبناءها واحدًا تلو الآخر، ودفنت عشرات الشبان بيديها، لكنها لم تساوم على موقفها ولم تتراجع عن إيمانها بالحرية.

تنحدر «خنساء حوران»، البالغة من العمر 64 عامًا، من مدينة بصرى الحرير في محافظة درعا. قبل الثورة، عاشت حياة بسيطة، عملت مع زوجها في تجارة الأدوية، وتنقلت بين سورية ولبنان، وبنت عائلة كبيرة تضم عشرة أبناء، خمسة ذكور وخمس إناث. لكن آذار 2011 قلب حياتها رأسًا على عقب.

مع انطلاق الثورة السورية، كانت من أوائل المشاركات في الحراك السلمي في درعا، خرجت في المظاهرات، ثم تحولت إلى داعمة ميدانية، تخفي المتظاهرين، وتقدّم لهم الطعام والماء، وتُسعف الجرحى داخل منازل مدمّرة وتحت القصف، في ظل حصار خانق فرضه جيش النظام على المنطقة.

دفعت حسنة الحريري ثمن هذا الدور باهظًا. فقدت ثلاثة من أبنائها، وزوجها، وإخوتها الأربعة، وأزواج بناتها على يد قوات النظام المخلوع. أحد أبنائها، عبد الله، استُشهد بقذيفة دبابة بينما كان يحمل كيس أدوية، ووصلت إليه بعد استشهاده بلحظات، دون أن تتمكن من توديعه أو حضور دفنه.

وفي 14 تموز 2012، اعتُقلت أثناء محاولتها تأمين الغذاء، واقتيدت مع ابنتها إلى اللواء 12 في إزرع، ثم إلى فرع الأمن العسكري في درعا. هناك، واجهت تحقيقًا قاسيًا وتعذيبًا نفسيًا وجسديًا، وشهدت ممارسات غير إنسانية داخل المعتقل. وخلال احتجازها، رأت تعذيب زوج ابنتها محمد صالح الحريري، الذي قُتل لاحقًا تحت التعذيب، وتلقت خبر مقتله من ابنتها داخل الزنزانة.

وُجّهت إليها تهم متعددة، بينها تمويل «الإرهاب» والتواصل مع جهات خارجية وخطف جنود، وصدر بحقها حكم بالإعدام. بقيت معتقلة 18 شهرًا، قبل أن يُفرج عنها في 28 كانون الثاني 2014.

خرجت من السجن مثقلة بالخسارات، لكنها لم تخرج مهزومة. بقيت متمسكة بشهادتها، وبوعد قطعته لابنها الشهيد، ألا تتخلى عن الثورة مهما كان الثمن.

اليوم، ترحل «خنساء سورية» بهدوء، بعد أن عاشت عمرًا كاملًا في مواجهة الألم، تاركة قصة ستبقى شاهدة على وجع الأمهات السوريات، وعلى امرأة خسرت كل شيء… إلا كرامتها.










تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع