أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وزير البيئة: الالتزام بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنظافة المستشار الألماني: الولايات المتحدة ركيزة أساسية في حلف الناتو #عاجل كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة نيويورك تايمز: رسميا: الإمبراطورية الأمريكية في طور التراجع #عاجل إيران: ندرس رد أميركا على اقتراحنا المكون من 14 نقطة مفاجأة الموسم .. فريق صاعد يتوج بطلا لمسابقة دوري #عاجل فوز مثير للفيصلي يؤجل حسم الدوري الأردني إلى الجولة الأخيرة الأردن يعتمد استراتيجية الطاقة 2025–2035: التحول نحو الغاز المحلي والطاقة المتجددة البدور: مركز للسرطان في مستشفى الأميرة بسمة مطلع العام المقبل #عاجل الأرصاد الاردنية تحذر من تدني مدى الرؤية نتيجة الغبار خصوصا بالمناطق الصحراوية تنسيق مصري سوري بشأن التطورات الإقليمية الراهنة وزير الخزانة: الحصار الأميركي "يخنق" الاقتصاد الإيراني رسمياً .. يونايتد يعود إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على ليفربول أوبك+ تزيد حصصها من إنتاج النفط بدون التعليق على انسحاب الإمارات "الطاقة النيابية" تزور هيئة الطاقة الذرية وزير الخزانة الأميركي: أسعار النفط ستنخفض بعد حرب إيران حقوق الإنسان: غزة أخطر مكان في العالم على الصحفيين عطية: الثوابت الأردنية بوصلة راسخة تعزز الاستقرار وتكرّس الإصلاح وزير الخارجية الألماني: على إيران التخلي بشكل كامل وقابل للتحقق عن أسلحتها النووية الكويت: انتهاء التدابير الاستثنائية واستئناف الدوام بـ "قوة العمل الكاملة"
الصفحة الرئيسية عربي و دولي فقدت ثلاثة من أبنائها وزوجها وإخوتها .. وفاة...

فقدت ثلاثة من أبنائها وزوجها وإخوتها .. وفاة «خنساء سورية»

فقدت ثلاثة من أبنائها وزوجها وإخوتها .. وفاة «خنساء سورية»

11-01-2026 04:05 PM

زاد الاردن الاخباري -

بعد سنوات طويلة من الصمود الممزوج بالفقدان، أغمضت الحاجة حسنة الحريري، المعروفة بلقب «خنساء حوران» أو «خنساء سورية»، عينيها للمرة الأخيرة، اليوم الأحد، في مدينة طفس بريف درعا، تاركة خلفها حكاية موجعة تختصر وجع الجنوب السوري وذاكرة الثورة.

لم تكن حسنة الحريري امرأة عادية، بل تحوّلت مع مرور السنوات إلى رمز إنساني نادر، استحضرت الأذهان عند ذكر اسمها صورة الخنساء العربية التي صبرت على فقد أبنائها. حملت اللقب لأنها فعلًا عاشت المعنى كاملًا؛ أمٌّ ودّعت أبناءها واحدًا تلو الآخر، ودفنت عشرات الشبان بيديها، لكنها لم تساوم على موقفها ولم تتراجع عن إيمانها بالحرية.

تنحدر «خنساء حوران»، البالغة من العمر 64 عامًا، من مدينة بصرى الحرير في محافظة درعا. قبل الثورة، عاشت حياة بسيطة، عملت مع زوجها في تجارة الأدوية، وتنقلت بين سورية ولبنان، وبنت عائلة كبيرة تضم عشرة أبناء، خمسة ذكور وخمس إناث. لكن آذار 2011 قلب حياتها رأسًا على عقب.

مع انطلاق الثورة السورية، كانت من أوائل المشاركات في الحراك السلمي في درعا، خرجت في المظاهرات، ثم تحولت إلى داعمة ميدانية، تخفي المتظاهرين، وتقدّم لهم الطعام والماء، وتُسعف الجرحى داخل منازل مدمّرة وتحت القصف، في ظل حصار خانق فرضه جيش النظام على المنطقة.

دفعت حسنة الحريري ثمن هذا الدور باهظًا. فقدت ثلاثة من أبنائها، وزوجها، وإخوتها الأربعة، وأزواج بناتها على يد قوات النظام المخلوع. أحد أبنائها، عبد الله، استُشهد بقذيفة دبابة بينما كان يحمل كيس أدوية، ووصلت إليه بعد استشهاده بلحظات، دون أن تتمكن من توديعه أو حضور دفنه.

وفي 14 تموز 2012، اعتُقلت أثناء محاولتها تأمين الغذاء، واقتيدت مع ابنتها إلى اللواء 12 في إزرع، ثم إلى فرع الأمن العسكري في درعا. هناك، واجهت تحقيقًا قاسيًا وتعذيبًا نفسيًا وجسديًا، وشهدت ممارسات غير إنسانية داخل المعتقل. وخلال احتجازها، رأت تعذيب زوج ابنتها محمد صالح الحريري، الذي قُتل لاحقًا تحت التعذيب، وتلقت خبر مقتله من ابنتها داخل الزنزانة.

وُجّهت إليها تهم متعددة، بينها تمويل «الإرهاب» والتواصل مع جهات خارجية وخطف جنود، وصدر بحقها حكم بالإعدام. بقيت معتقلة 18 شهرًا، قبل أن يُفرج عنها في 28 كانون الثاني 2014.

خرجت من السجن مثقلة بالخسارات، لكنها لم تخرج مهزومة. بقيت متمسكة بشهادتها، وبوعد قطعته لابنها الشهيد، ألا تتخلى عن الثورة مهما كان الثمن.

اليوم، ترحل «خنساء سورية» بهدوء، بعد أن عاشت عمرًا كاملًا في مواجهة الألم، تاركة قصة ستبقى شاهدة على وجع الأمهات السوريات، وعلى امرأة خسرت كل شيء… إلا كرامتها.










تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع