سعر غرام الذهب عيار 21 يرتفع إلى 91.50 دينار في السوق المحلية
استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل
استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال شرق غزة
القضاة: الوزارة تحقق إنجازات نوعية في الصناعة والتجارة وتعزز النمو وفرص العمل
طهبوب تسأل الحكومة عن تصفية أكثر من 31 ألف شركة في 2025
امانة عمان تقر الدفعة الاولى لمستحقي قروض الإسكان 2026
ارتفاع التضخم في الأردن بنسبة 1.77% لعام 2025
الاحتلال يواصل خروقاته بغارات وقصف مدفعي على قطاع غزة
روبيو ونتنياهو بحثا هاتفيا ملفات إيران وسوريا وغزة
استمرار انقطاع الإنترنت في إيران منذ أكثر من 60 ساعة
الملك يزور رئيس الديوان الملكي الأسبق يوسف الدلابيح
الشواربة: بدء تركيب كاميرات في السلط وإربد لمراقبة الإلقاء العشوائي للنفايات
العثور على ضابط إسرائيلي برتبة مقدم ميتا وفتح تحقيق عسكري
الخلايلة: الإلقاء العشوائي للنفايات ينافي تعاليم الإسلام ووزارة الأوقاف تطلق خطة توعوية
المصري: البرنامج الوطني للنظافة يركز على تحسين إدارة النفايات وتغيير السلوك المجتمعي
ارتفاع التداول العقاري في الأردن بنسبة 7% العام الماضي ليسجّل 7.18 مليار دينار
116 قتيلا في الاحتجاجات الإيرانية وترامب يلوح بخيارات عسكرية
الأردن: 17 جريمة قتل مرتبطة بالعنف الأسري خلال 2025
الحكومة تطلق البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات
زاد الاردن الاخباري -
كتب : حسين الرواشدة - أسوأ وصفة يمكن لأي مسؤول أن يصرفها للأردنيين، في هذه المرحلة الصعبة والملغومة، هي وصفة الاستفزاز، بالتصريحات أو بالقرارات، الأردنيون تحملوا وصبروا على امتداد السنوات الماضية، وعضّوا على جراحات عميقة، وهم على استعداد أن يتحملوا أكثر للدفاع عن بلدهم، لكن حان الوقت لمن يتولى الإدارة العامة في أي موقع أن يتوقف عن التعامل معهم بمنطق الاستهانة، توزيع «الحمل الوطني»، واستدعاء مسطرة القانون والعدالة لتشمل الجميع بدون استثناءات، هي المفتاح الصحيح الذي يجب أن نستخدمه لتحصين بلدنا ضد أي محاولات تتبناها أطراف تناصبنا العداء، او تيارات سياسية معروفة، وتوظفها لصناعة احتقانات اجتماعية، لأهداف غير بريئة ومكشوفة.
لا أريد أن أدخل في تفاصيل خطابات الاستفزاز، فقد شهدنا خلال الأسابيع الماضية نماذج منها، وتابعنا الردود عليها، أريد أن أقول فقط : بكبسة زر في عصر الفضاء المفتوح على النقاش العام بلا حدود ولا ضوابط، يستطيع تصريح خاطئ، أو قرار غير مدروس، او ربما إشاعة مغلفة بخبر عاجل، أن يفجر غضب الأردنيين ويحرك مشاعرهم، ويستفز ما تراكم لديهم من محبة وإخلاص لبلدهم، خاصة إذا ما تعلق بملفات حساسة مثل التعيينات في الوظائف على أساس الواسطات والمحسوبيات، أو الرواتب الفلكية التي يتقاضاها بعض المسؤولين في القطاعين العام والخاص، أو قصص الفساد والتعدي على المال العام، هذه الملفات تذكر الأردنيين على الفور بالبطالة التي أصبحت هماً ثقيلاً عليهم، وبموازين العدالة التي يشكل تراجعها كابوساً لهم، وبالواقع الصعب الذي يعيشونه، ثم يطالبون فيه بالوقوف مع بلدهم في أزماته.
لكي نحرر النقاش الوطني العام من «تركة» النبش في أخطاء الماضي، أو التفتيش في ملف الأزمات التي لا يستطيع أحد أن ينكرها، أو أن يصرف حلولاً سريعة وجاهزة لها، أقصد أزمات «عيش الأردنيين» وأوضاعهم الإقتصادية، لابد أن نتصارح حول ضرورة فتح صفحة جديدة تتناسب مع مواجهة اخطار المرحلة التي يمر بها بلدنا والمنطقة كلها، هذه الصفحة عنوانها (ماكينة استفزاز الأردنيين يجب أن تتوقف)، أي خطأ يتعمده أي مسؤول يقع تحت بند «الإخلال بشرف الخدمة العامة «ويستحق المحاسبة، لمّ الشمل الأردني على هدف واحد، وأولوية واحدة هي «الحفاظ على الأردن» يستدعي إطفاء أي حريق صغير قد يتسبب في إشعال غضب الأردنيين، هذا يتطلب مسؤولين على قدر المسؤولية، وأفعالاً لا مجرد أقوال، ومواقف رجالات دولة لا موظفين كبار.
يجب أن ننتبه؛ أقصد المسؤولين في المواقع العامة أو روافع المجتمع ووسائطه السياسية والاجتماعية والإعلامية والاقتصادية إلى أن ثمة محاولات تجري لتفخيخ المجتمعات من خلال صناعة بالونات الاحتقان والاستفزاز، وفتح ملفات الفساد والفشل في الإنجاز، ليس دفاعاً عن حقوق الناس في حياة كريمة، ولا من اجل إصلاح إدارات الدولة، وإنما لتحريض المواطنين(خاصة الشباب) وإغراقهم بالغضب واليأس، ودفعهم إلى الانتقام من أنفسهم وبلدهم، هذه خطة خبيثة تذكرنا بما حصل في «الخريف العربي « وبما يجري الآن في سياق محاولات تقسيم البلدان، واستنزاف المجتمعات، وإسقاط الدول من داخلها.
صحيح، الأردنيون لديهم من الوعي ما يكفي لكشف مثل هذه المخططات المغشوشة، الدولة الأردنية، أيضاً، لديها من الحكمة والبصيرة السياسية والثقة ما يجعلها عصية على ذلك، الحكومة الحالية بدأت بإطلاق مشروعات كبرى واتخذت إجراءات مهمة لتوفير أفضل الخدمات للمواطنين، والتسهيل عليهم، لكن الحذر واجب، ونزع الذرائع واستباق المشكلات وحلها مسألة ضرورية، نحن وسط جغرافيا ملتهبة بالحروب والمؤامرات، وأمام استحقاقات سقطت فيها قواعد الحظوة والاستثناء، صمودنا هو « الكنز» الذي يجب أن نحرسه ونضحي من اجله، هذا الصمود يستدعي مسؤولين قدوات، وقرارات تصب في المصلحة العامة، وخطابات تليق بكرامة الأردنيين، وتعزز ما لديهم من انتماء وإخلاص لبلدهم ومؤسساتهم وإنجازاتهم الوطنية.