أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الاثنين .. انخفاض ملموس على درجات الحرارة وأجواء باردة نسبياً مع فرص لأمطار خفيفة الاردن : الدبلوماسية الاقتصادية .. رصيد سياسي لتعزيز الاستثمار والانفتاح على أسواق جديدة أول تعليق إيراني على إعلان ترامب عن عملية "مشروع الحرية" في هرمز تقارير أمريكية تكشف عن "مواد ثنائية" نقلتها الصين لإيران ترامب: إطلاق عملية "مشروع الحرية" لتحرير السفن في مضيق هرمز هجوم على ناقلة بضائع بالقرب من مضيق هرمز والجيش البريطاني يحذر موسى التعمري يحرز هدفاً على طريقة فان باستن في الدوري الفرنسي هيئة البث الإسرائيلية تدعي أن ترمب رفض المقترح الإيراني الأخير لوقف الحرب الفيصلي يتمنى السلامة لجماهيره بعد حالات إغماء عقب المباراة - صور تغاض إسرائيلي عن تهريب المخدرات للأردن… ما علاقة السويداء؟ «الحرس الثوري» يخيّر ترمب بين «الفشل» أو «التنازل» أزمة رواتب في شركة ألبان كبرى .. احتجاجات وتعثر في التشغيل ومصير غامض للعاملين وسط حالة من الاستياء بين المواطنين .. ارتفاع أسعار الأجهزة الخلوية في الأردن 30% شركات التأمين المتعثرة .. كابوس يطارد الأردنيين في المحاكم صحيفة: واشنطن تنقل الحرب إلى الاقتصاد .. حصار طويل يخنق إيران وزير البيئة: الالتزام بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنظافة المستشار الألماني: الولايات المتحدة ركيزة أساسية في حلف الناتو #عاجل كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة نيويورك تايمز: رسميا: الإمبراطورية الأمريكية في طور التراجع #عاجل إيران: ندرس رد أميركا على اقتراحنا المكون من 14 نقطة
الصفحة الرئيسية مال و أعمال أزمة نفط فنزويلا .. كيف تؤثر على اقتصادات...

أزمة نفط فنزويلا.. كيف تؤثر على اقتصادات الشرق الأوسط؟

أزمة نفط فنزويلا .. كيف تؤثر على اقتصادات الشرق الأوسط؟

10-01-2026 02:14 PM

زاد الاردن الاخباري -

لم تتفاعل الأسواق بالشكل التقليدي مع الأزمة في فنزويلا، فبعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو، سجل سعر خام برنت ارتفاعًا طفيفًا لا يتجاوز دولارًا واحدًا للبرميل.

ويعكس هذا وفرة الإمدادات العالمية التي تجعل أي اضطرابات في فنزويلا غير قادرة على تهديد حجم الإنتاج فورًا.

ويشير هذا التفاعل الهادئ للأسواق بوضوح إلى وجود فائض بالفعل، سواء استمر الإنتاج الفنزويلي أو توقف مؤقتًا، فيما كانت وكالة الطاقة الدولية قد حذرت منذ أشهر من أن العرض سيزداد عن الطلب بما يقارب 4 ملايين برميل يوميًا خلال العام الجاري.

التوتر الفنزويلي والتدخل الأمريكي
في أوائل يناير/كانون الثاني 2026، تصاعدت الأحداث في فنزويلا بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما خارج البلاد.

واعتبر كثيرون هذه الخطوة تدخلاً مباشرًا في شؤون النفط الفنزويلي، إذ يمتلك البلد الواقع في أمريكا الجنوبية أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تقدر بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يعادل 17.3 تريليون دولار بالقيمة السوقية الحالية.

وأوضح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستعمل على تحديث واستغلال هذه الاحتياطيات، مع ضخ استثمارات كبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتدهورة ورفع مستويات الإنتاج، ما يضع الشركات الأمريكية في قلب عمليات الإنتاج والتصدير مستقبليًا.

ورغم هذه التدخلات، أوضح مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول المصرية الأسبق، أن هذه الخطوة لن تؤثر مثلا على اقتصادات دول الخليج، لأن حجم الإنتاج المتوقع من السوق الفنزويلي لا يتجاوز 800 إلى 900 ألف برميل يوميًا، وهو رقم محدود نسبيًا مقارنة بسعة الإنتاج العالمية الحالية، ما يقلل من أي تأثير مباشر على أسعار النفط الخليجية.

في الوقت ذاته، يركز تحالف "أوبك+”، على خططه الإنتاجية للعام 2026، بهدف استعادة الحصة السوقية.

ومع ذلك، حذر معهد إكسفورد للأبحاث من أن تقلبات سوق النفط العالمي تمثل تحديًا بالغ الخطورة يجب على اللاعبين الرئيسيين معالجته.

وأكد مدحت يوسف أن المعروض النفطي العالمي يفوق الطلب الحالي، ما يخفف من تأثير الأحداث الجيوسياسية على الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى فائض يبلغ حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا، وقد يصل إلى 3.5 ملايين برميل يوميًا في بعض السيناريوهات.

وأضاف يوسف، أن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز هيمنتها على سوق الطاقة العالمي عبر إنتاجها الضخم من النفط التقليدي والصخري، ما يجعلها منافسًا مباشرًا لـ"أوبك" في تحديد الأسعار والسياسات الإنتاجية.

أشار حسام عرفات أستاذ هندسة البترول والطاقة، إلى أن الأسواق محصنة حاليًا بفضل فائض المعروض، وأن أي أزمة فردية في دولة مثل فنزويلا لن تؤدي إلى قفزات سعرية كبيرة، إذ تتحرك الأسعار الآن في نطاق 60-61 دولارًا للبرميل، موضحًا أن أي ارتفاع كبير في الأسعار لن يحدث إلا إذا قرر تحالف "أوبك+" خفض الإنتاج بشكل جماعي وكبير.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الصادر في 2 يوليو/تموز 2025، إلى أن السيارات الكهربائية ستسهم في تقليل الطلب العالمي على النفط بنحو 5.4 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العقد الحالي، وأن إحلال النفط بالغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، خاصة في الشرق الأوسط وخصوصًا السعودية، سيقلل من نمو الطلب على النفط خلال السنوات المقبلة.

وأضاف عرفات"، أن أي ارتفاع كبير في أسعار النفط لن يحدث إلا في حالتين محددتين، الأولى إذا خفضت السعودية إنتاجها وصادراتها بشكل ملحوظ، والثانية إذا اتخذ تحالف "أوبك+" قرارًا جماعيًا بتقليل سقف الإنتاج.

وفي المقابل، أي زيادة محتملة لإنتاج النفط الفنزويلي بعد السماح الأمريكي لها ستزيد المعروض العالمي، ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار، وهو أمر يصب في مصلحة الدول المستوردة بينما قد يضر بالدول المصدرة.

مواصفات النفط الفنزويلي
يعتبر خام "ميري 16" النفط القياسي لفنزويلا، ضمن أنواع النفط الثقيل والحامضي، ويشكل الجزء الأكبر من صادرات شركة النفط الفنزويلية الحكومية، ويستخرج أساسًا من حزام أورينوكو النفطي، حيث يتم تحضيره عبر خلطه مع مواد مخففة لتسهيل نقله وتداوله وتكريره، وفق "شيل" المتخصصة في شؤون الطاقة والتعدين.

وأوضح عرفات، أن مواصفات النفط الفنزويلي، تختلف عن معظم درجات النفط الخفيف والمتوسط المهيمنة على صادرات الخليج، ما يحد من قدرته على المنافسة في الأسواق الآسيوية والأوروبية إلا في بعض المصافي المتخصصة، وخصوصًا الأمريكية، وهذه الوضعية تتيح للمصافي الأمريكية فرصة الحصول على المزيد من الخام الفنزويلي لتعويض النفط الكندي الثقيل، بينما قد تتأثر الصين التي كانت تعتمد على الإمدادات الفنزويلية، لكنها يمكنها التعويض من خامات الشرق الأوسط الأكثر موثوقية.

أوبك+ وسياسات الإنتاج
في 4 يناير/كانون الثاني 2026، وافق تحالف "أوبك+" على الإبقاء على تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام، في خطوة تهدف إلى ضبط السوق عالميًا رغم الأزمة الفنزويلية؛ ما يؤكد قدرة التحالف على السيطرة على سقف الإنتاج، بما يحافظ على التوازن بين العرض والطلب ويحد من أي تقلبات حادة في الأسعار، ما يجعل الأزمة الفنزويلية أزمة محدودة التأثير الاقتصادي رغم أهميتها السياسية والإعلامية.

وتوقع تقرير منظمة أوبك ارتفاع الطلب على الطاقة الأولية بنسبة 23% ليصل إلى 378 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول عام 2050، مع صعود الطلب على النفط إلى نحو 122.9 مليون برميل يوميًا، مدفوعًا بالنمو الاقتصادي في الدول النامية مثل الهند والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

وتوقع أن يشهد الطلب في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) انخفاضًا. ويستمر النفط والغاز في تلبية أكثر من نصف مزيج الطاقة العالمي، بينما تسجل مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي نموًا ملحوظًا، مع تراجع استخدام الفحم، وارتفاع إنتاج الكهرباء بنسبة 80% ليصل إلى 57,500 تيراواط ساعة.

تداعيات محدودة على أسواق النفط
كان فائض الإنتاج العالمي أحد الأسباب الرئيسة في امتصاص الصدمات الناتجة عن الأحداث الجيوسياسية في فنزويلا، إذ توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يتجاوز العرض الطلب بنحو 4 ملايين برميل يوميًا في العام الجاري.

ويتوقع بنك "جيه بي مورغان" أن إنتاج النفط الفنزويلي سيستغرق سنوات للوصول إلى مستويات أعلى، حيث من المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 1.3-1.4 مليون برميل يوميًا خلال عامين، وإلى 2.5 مليون برميل يوميًا خلال عشر سنوات، دون أن يؤثر ذلك بشكل ملموس على السوق سوى بانخفاض محدود للأسعار يُقدر بنحو 4 دولارات للبرميل بحلول عام 2030.

التأثير الإقليمي
قال كريم العمدة أستاذ الاقتصاد الدولي، إن انخفاض أسعار النفط يوفر للدولة المصرية مساحة أوسع للمناورة المالية، فكل انخفاض في سعر خام برنت يقلص تكاليف دعم الوقود، ما يخفض الضغط على موازنة الدولة، ويمنح الحكومة مساحة لخفض أسعار المحروقات.

وأضاف العمدة، أن دولا كالإمارات تتمتع باستقرار اقتصادي بفضل تنوع مصادر الإيرادات، إذ تشكل الأنشطة غير النفطية نحو 75% من الناتج المحلي الإجمالي، ويبلغ سعر التعادل نحو 48 دولارًا للبرميل، ما يمنحها قدرة أكبر على مواجهة تقلبات الأسعار العالمية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع