أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الدفاع المدني يخمد حريقًا داخل محل إطارات في وادي الرمم دون إصابات السعودية تتيح للحجاج استخراج هوية زائر الرقمية والتنقل داخل البلاد كيف رسمت غانا حدود المقاومة الأفريقية؟ أوكرانيا تستهدف ناقلتي نفط بروسيا وهجمات متبادلة بمئات المسيّرات مالي .. جيش و5 جنرالات في مواجهة 3 كتائب و3 مشاريع سياسية المومني: توجه حكومي للتنسيب بعقد دورة استثنائية لبحث قانون الإدارة المحلية شروط واشنطن وعروض بكين .. أسبوع يكشف تجدد التنافس على أفريقيا "مهمة لم تكتمل" وخطة تهجير .. ذرائع إسرائيل الجاهزة لاستئناف حرب غزة ولي العهد يتفقد مشروعي مضمار سباق السيارات الدولي ومتنزه مدينة العقبة تخصيص المبالغ اللازمة لصيانة طريق الرَّمثا – شارع الأربعين تشكيل لجنة برئاسة وزير النقل لدراسة تطوير النقل في ألوية إربد وتمويله مجلس الوزراء يوافق على اتفاقية استثمار لمشروع الأمونيا والهيدروجين الأخضر بقيمة مليار دولار إعفاء الشركات التسويقية من الرسم الموحد على المشتقات النفطية حتى نهاية العام الحالي. مجلس الوزراء يوافق على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التكنولوجي مع ماريلاند وجذب الاستثمارات الرقمية #عاجل الضريبة: إنهاء الرديات المتراكمة عن سنوات سابقة خلال أسبوعين من الحكومة للأردنيين .. طريق جديد مدفوع إقرار خطة العمل التنفيذية لإصلاح منظومة الترخيص القطاعي للرخص ذات الأولوية الحاج توفيق يطرح مبادرة عربية لاستدامة سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء أمانة عمّان تكرّم عمال الوطن بمناسبة عيد العمال المكتبة الوطنية تطلق مشروع رقمنة 8 خدمات إلكترونية
اختبار النار للتحالف الإيراني في القصف الأخير
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام اختبار النار للتحالف الإيراني في القصف الأخير

اختبار النار للتحالف الإيراني في القصف الأخير

08-01-2026 10:21 AM

لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كانت إيران تدعم حزب الله، بل إلى أي حد هي مستعدة لتحمل كلفة هذا الدعم في لحظة إقليمية تتسارع فيها الوقائع على الأرض، فالغارات الأخيرة التي نفذها الكيان الصهيوني على جنوب لبنان وشرقه، مقرونة بإنذارات إخلاء مباشرة للمدنيين، لا تمثل مجرد تصعيد عسكري عابر، بل تكشف بوضوح هشاشة المعادلة التي حكمت العلاقة بين طهران وحزب الله لسنوات.

الكيان الصهيوني، الذي يواصل خرق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، يتحرك اليوم بثقة أكبر، مستفيدا من غطاء سياسي دولي وضغط أميركي متزايد على الدولة اللبنانية، فالإنذارات التي سبقت قصف أربع قرى، ثم توسيع الغارات دون سابق تحذير، تعكس انتقالا من سياسة الردع إلى سياسة فرض الوقائع، حيث يترك المدنيون في مواجهة الخطر، وتدفع الدولة اللبنانية إلى اختبار قدرتها على ضبط السلاح خارج إطارها.

في هذا المشهد، يبرز الغياب الإيراني بوصفه أكثر ما يلفت الانتباه، فطهران التي ترفع خطاب الرفض لنزع سلاح حزب الله، لا تظهر استعدادا فعليا للذهاب بعيدا في المواجهة، فلا تدخل مباشرا، ولا ردع موازيا، ولا حتى تصعيد محسوبا، وما يحدث الآن برأيي هو إدارة خسائر لا إدارة صراع، وتقليص أدوار لا توسيع نفوذ.

لكن برأيي أيضا أن هذا التحول لا يعني أن إيران تخلت عن حزب الله، لكنها لم تعد قادرة، أو راغبة، في دفع ثمن الدفاع عنه، فالحزب في المقابل، يجد نفسه أمام اختبار صعب، وهو استمرار الاستهداف من قبل الكيان الصهيوني، والضغط الداخلي اللبناني المتزايد، والخطة الرسمية لحصر السلاح بيد الدولة، مع دعم إقليمي لم يعد مضمون النتائج.

وهنا ينجلي الامر ان لبنان هو الخاسر الأكبر في هذه المعادلة، فالدولة تطالب بتنفيذ خطة نزع السلاح تحت النار، فيما تتعرض أراضيها للقصف والإنذار والإخلاء، دون ضمانات حقيقية بوقف الاعتداءات، أما سلاح حزب الله، الذي كان يقدم كعنصر حماية، فيتحول تدريجيا إلى ذريعة دائمة للتصعيد، وعبء سياسي وأمني على الداخل اللبناني.

الخلاصة أن الغارات الأخيرة للكيان الصهيوني لا تستهدف فقط مواقع عسكرية، بل تضرب جوهر المعادلة الإقليمية، فإيران تنكفئ بصمت، والكيان الصهيوني يفرض إيقاعه بالقوة، وحزب الله يترك في مساحة رمادية بين الالتزام التاريخي والعجز العملي، وفي مثل هذه اللحظات، لا تقاس التحالفات بما قيل عنها سابقا، بل بما تقدمه فعليا عند أول اختبار حقيقي وهذا الاختبار بات قائما الآن. مع تلك الضربات.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع