أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
بديل طبيعي للسكر .. ماذا تقول الدراسات عن المونك فروت؟ إعادة انتخاب قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني نصائح ذهبية للاستمتاع بوجبات العيد في المطاعم دون زيادة في الوزن استقالة رئيس برلمان السنغال بعد إقالة رئيس الحكومة الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو وأوغندا يفوق جهود الاستجابة شريف في بكين .. تنسيق باكستاني صيني وتوجه لتعميق العلاقات الإستراتيجية الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين رحلات الشحن العسكري الأمريكية تتراجع بالتزامن مع مفاوضات هرمز البديوي: تعزيز وحدة مجلس التعاون ضرورة لمواجهة التحديات 5 فوائد مذهلة للثوم .. من حماية القلب إلى تعزيز صحة الدماغ ترمب خسر الحرب .. هكذا تصاعد الجدل الأمريكي حول مفاوضات إيران طهران .. الاتفاق مع واشنطن ليس وشيكا الملك يرعى احتفال عيد الاستقلال الثمانين في قصر الحسينية الملك يكرم المنتخب الوطني لكرة القدم بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى الاستقلال في العيد الـ80 .. الأردن يواصل بناء الدولة والتحديث في إقليم ملتهب الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية تفاصيل نادرة تكشف لأول مرة عن إصابة مجتبى خامنئي الحكومة المكسيكية تعلن رسميا موقفها من استضافة إيران في مونديال 2026 الملكة عبر انستغرام: ٨٠ عاما من الاستقلال كل عام وحب الأردن بيكبر فينا من جيل لجيل، الغوالي إيمان وأمينة محتفلين بالاستقلال مصر تدرس تصدير 7 الاف عجل للأردن
لماذا يستبدلون الأزمات؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لماذا يستبدلون الأزمات؟

لماذا يستبدلون الأزمات؟

06-01-2026 09:11 AM

أخطر دور يقوم به الإعلام العريي والدولي هو استبدال الأزمات، إذ يأخذك الإعلام إلى قطاع غزة فجأة، ثم ينقل الكاميرا إلى فنزويلا.
تسارع الأزمات ربما يفرض هذا الانتقال السريع، وأيضا انفجار الأزمات من بلد إلى آخر، لكن اللعبة في الإعلام تحدث من خلال التلاعب بالوعي، عبر استبدال أزمة ودفنها في الذاكرة الخلفية، لصالح أزمة مستجدة يتم التركيز عليها، بحيث تنسى الأولى، وتتشاغل بالثانية، فلا حافظت على زخم موقفك من الأولى، ولا أفدت الثانية.

لاحظوا مثلا كيف تم دفع كل أخبار غزة إلى الوراء، وحصة القطاع اليوم من الأخبار والتغطيات والحلقات التلفزيونية والمقالات ومقاطع الريلز، وفيديوهات الفيسبوك واكس، والتعليقات الشعبية، تراجعت إلى الوراء كثيرا، ومساعي حشر أزمة غزة في العتمة متواصلة، وفي الوقت ذاته تكبير أزمات ثانية وإحلالها في الإعلام لخطف الوعي العام، واستبدال الأولويات في سحر إعلامي يكاد يقترب من الأفق.
النهار الإعلامي يمتد على مدى 24 ساعة يوميا، وقد يقال لك إن هناك قضايا ثانية في هذه الدنيا، وليست غزة وحيدة، وهذا صحيح، لكننا نتحدث هنا عن الدوافع، وليس الواقع، لأن الدوافع تريد إشغال الجمهور بخبر اعتادت مثله شعوب المنطقة، وليس جديدا، أو حتى اعتقال الرئيس الفنزويلي، ووسطهم معارك وقصص مهمة من السودان إلى ليبيا، مرورا بكل ما يخطر ببالكم في سياقات شطب الذاكرة، وفصل الجمهور عن قضاياه الأصلية والأكثر تأثيرا على حياته من حيث العواطف والمهددات.
هذا يعني أن سدنة الإعلام، يعرفون أن أخطر أسرار المهنة، يقوم على حرف اتجاهات الوعي العام، من خلال الضخ الجائر لقصص عادية وتضخيمها، أو إثارة الخلافات حول قضايا لا تستحق الخلاف حولها، أو حتى نقل الكاميرات والأقلام نحو مسارات ثانية، والذي يتفحص المحتوى العربي في كل الإعلام العربي يجده مشغولا بكل القضايا عدا قضاياها المصيرية التي تؤثر عليه، وعدا قضاياه الداخلية الأكثر إثارة لصالح ملفات ثانوية في ذات الداخل، وانعكاس ذلك يتدفق يوميا من وسائل الإعلام المحترفة إلى وسائل التواصل الاجتماعي وجماهيرها.
الأمر يمتد في العمق على صعيد القضايا الداخلية، إذ إن حفرة في شارع، تصير هي القصة لأن سحرة الإعلام في العالم العربي، لا يريدون أن تتحدثوا عن القضايا الجوهرية، وتصبح قصة عدم وجود سرير في مستشفى حكومي أهم من هروب الأطباء من ذلك البلد، أو تراجع بنى المستشفيات، وهذا يعني أن الكل يتورط في استبدال الأزمات، بحسن نية أو سوء نية، أمام ما نراه من صناعة مركز وهمي للخبر يقوم بجذب الجمهور يوميا إلى قضايا ثانوية ليتناسوا الأكبر.
هذه حالة قد لا تقف عند حدود الإعلام العربي فقط، فالإعلام الغربي أيضا انتقائي، ويزيف في حالات كثيرة الحقائق، ويطمس بعضها، ويفرض أجندته اليومية على الجمهور، والأكثرية من الشعوب هنا يتم اقتيادها إلى حيث يريد المخططون، وهذا يفسر في حالات كثيرة، تراجع الوعي، وغياب المعرفة، والتورط أيضا في مواقف سلبية.
تجريف الوعي العام، تجريف متواصل يوميا في كل مكان.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع