إيران: المفاوضات مع الولايات المتحدة "لم تعد مطروحة"
عراقجي: من السابق لأوانه أن يدلي المرشد الأعلى بأي تعليق
الدولار يتراجع وسط آمال بنهاية سريعة للحرب مع إيران
مصر ترفع أسعار الوقود وسط قفزة عالمية في أسعار الطاقة
التنفيذ القضائي يحذر: دعاوى كيدية قد تُسقط صاحبها تحت طائلة القانون
البدور: وزارة الصحة تنقذ 182 حالة قلبية طارئة خلال شباط ضمن بروتوكول عالمي للقسطرة
واشنطن بوست: 5.6 مليارات دولار تكلفة الذخائر الأمريكية في هجوم إيران
"العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي
ترمب: إيران كانت على وشك السيطرة على الشرق الأوسط
الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع صواريخ ومسيّرات إيرانية
الحكومة الإسرائيلية تدرس توسيع المنطقة العازلة جنوبي لبنان
الأرصاد تحذر: أمطار مرتقبة وتقلبات جوية تعود خلال منتصف ونهاية شهر آذار
الثلاثاء .. ارتفاع جديد على درجات الحرارة والطقس مشمس ولطيف نهاراً في معظم المناطق
الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة
الحرس الثوري الإيراني: لن نسمح بتصدير أي لتر نفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات
ترامب يهدد بضرب إيران "بقوة أكبر 20 ضعفاً" إذا أوقفت تدفق النفط عبر مضيق هرمز
الأردن والولايات المتحدة تعززان التعاون في قطاع الطاقة واستثمار الموارد الحيوية
بريطانيا: مقاتلاتنا أسقطت مسيّرة دفاعاً عن الأردن واعترضت أخرى كانت متجهة للبحرين
هيومن رايتس : اسرائيل استخدمت ذخائر الفوسفور الأبيض بجنوب لبنان
بقلم الدكتور المحامي يزن عناب - مرّ عام 2025 بثقل واضح على السوق الأردني. تقلصت السيولة، تباطأت حركة الاستثمار، وشعر كثير من أصحاب الأعمال أن هامش الخطأ أصبح أضيق من أي وقت مضى. هذه المرحلة، رغم قسوتها، أجبرت الجميع على التوقف وإعادة التفكير.
اقتصاديًا، هذا التوقف غالبًا ما يكون مقدمة لتصحيح المسار، لا نهايته، لأن الأسواق التي تستمر بالنمو دون مراجعة تكون أكثر عرضة للانهيار لاحقًا.
ما يدعو للتفاؤل أن الأردن خرج من هذا الركود دون أن يفقد عناصر الاستقرار الأساسية. لم نشهد اضطرابًا نقديًا، ولم تنهَر الثقة بالعملة أو بالنظام المالي. في علم الاقتصاد، الحفاظ على هذه الركائز خلال فترات التباطؤ يُعد إنجازًا بحد ذاته، لأنه يختصر نصف طريق التعافي، ويمنح صانع القرار مساحة أوسع للتحرك دون ضغوط طارئة.
على مستوى الشركات، تغيّر السلوك بشكل ملحوظ. كثير من المؤسسات أعادت هيكلة عملياتها، تخلّت عن التوسع غير المدروس، وركّزت على الكفاءة بدل الحجم. هذه التحولات لا تظهر نتائجها فورًا، لكنها تؤسس لنمو أكثر استدامة. فالشركات التي تتعلم كيف تعمل بأقل موارد تكون الأقدر على الاستفادة من أي تحسن اقتصادي لاحق.
في الوقت ذاته، بدأت بيئة الأعمال تميل أكثر نحو المرونة والرقمنة. تبسيط الإجراءات، تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، وتسريع إنجاز الخدمات، كلها عوامل تخفض كلفة ممارسة الأعمال. هذه ليست شعارات إصلاحية، بل مبادئ اقتصادية مثبتة تؤكد أن تقليل كلفة الزمن والإدارة ينعكس مباشرة على معدلات النمو.
ولا يمكن تجاهل الدور المتنامي للشباب في هذه المرحلة. فبعد أن ضاقت فرص التوظيف التقليدي، اتجه كثيرون إلى مسارات جديدة، كريادة الأعمال والعمل الحر والتكنولوجيا. هذا التحول لم يكن مخططًا بالكامل، لكنه خلق واقعًا اقتصاديًا أكثر تنوعًا، وهو عنصر أساسي في تقليل المخاطر وزيادة مرونة الاقتصاد الوطني.
إقليميًا، يبقى الأردن في موقع متقدم مقارنة ببيئته المحيطة. الاستقرار السياسي والمؤسسي لم يعد ميزة ثانوية، بل أصبح عامل جذب حاسم في قرارات الاستثمار.
التجارب السابقة تثبت أن رؤوس الأموال تبحث عن الوضوح قبل الأرباح، وعن الاستقرار قبل العوائد العالية، وهو ما يعزز فرص الأردن في المرحلة المقبلة.
وبرأيي كمحامٍ متخصص في الشركات وخبير اقتصادي، فإن ما بعد ركود 2025 يمثل فرصة حقيقية، لا مرحلة انتظار. الفرص لا تكمن في الأرقام وحدها، بل في الوعي الذي تشكّل، وفي السلوك الاقتصادي الذي تغيّر، وفي إدراك جماعي بأن النمو السريع غير المدروس لا يدوم.
إذا استمر هذا الإدراك، وتكامل مع سياسات عقلانية وتحفيز مدروس، فإن التفاؤل الاقتصادي لن يكون توقعًا نظريًا، بل نتيجة طبيعية لمسار أكثر نضجًا واستدامة للأردن.