أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
رانغنيك يحذر النمسا من (المفاجأة الأردنية) وفاة الفنان السوري أسامة السيد يوسف مدرب العراق: التأهل لا يكفي ونريد مفاجأة العالم رئيس الاستخبارات التركية: المفاوضات صعبة! استبدال كسوة الكعبة المشرفة في أجواء إيمانية مهيبة مصر وبلجيكا .. رقم مزعج وآخر غير مسبوق لـ"الفراعنة" في المونديال بمبلغ قياسي .. بايرن ميونيخ يحسم صفقة نجم أسود الأطلس سورية .. اعتقال مدير مكتب يسار الأسد وأذرع أمنية للنظام السابق رغم جوازه الدبلوماسي .. سفارة أمريكا بإسرائيل تطلب بصمات بن غفير وزير الثقافة: السردية ليست دائرة مغلقة بل فضاء مفتوحا مجلس الأمن يعقد إحاطته الشهرية بشأن اليمن اليوم #عاجل الذهب يستقر قرب أعلى مستوياته إيران تستهل مشاركتها المضطربة في المونديال بالتعادل مع نيوزيلندا 2-2 زلزال بقوة 6.7 درجات يضرب وسط إندونيسيا الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام ولا متنفس للين رغم رفع الفائدة دعوة من ترامب لرئيس الحكومة العراقية لزيارة البيت الأبيض في تموز "التعاون الإسلامي" تدين افتتاح "إقليم أرض الصومال" سفارة في القدس زيادة الناتج الصناعي بالصين 5.4% خلال الأشهر الخمسة الأولى الشرطة المجتمعية في إقليم الجنوب تنفذ سلسلة من الأنشطة المجتمعية والتوعوية مديرية الأمن العام تُكرم اللواء المتقاعد النسور
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة مع 2026 يبدأ الاقتصاد الأردني صفحة أكثر توازنًا...

مع 2026 يبدأ الاقتصاد الأردني صفحة أكثر توازنًا وأملًا

05-01-2026 09:37 AM

بقلم الدكتور المحامي يزن عناب - مرّ عام 2025 بثقل واضح على السوق الأردني. تقلصت السيولة، تباطأت حركة الاستثمار، وشعر كثير من أصحاب الأعمال أن هامش الخطأ أصبح أضيق من أي وقت مضى. هذه المرحلة، رغم قسوتها، أجبرت الجميع على التوقف وإعادة التفكير.

اقتصاديًا، هذا التوقف غالبًا ما يكون مقدمة لتصحيح المسار، لا نهايته، لأن الأسواق التي تستمر بالنمو دون مراجعة تكون أكثر عرضة للانهيار لاحقًا.

ما يدعو للتفاؤل أن الأردن خرج من هذا الركود دون أن يفقد عناصر الاستقرار الأساسية. لم نشهد اضطرابًا نقديًا، ولم تنهَر الثقة بالعملة أو بالنظام المالي. في علم الاقتصاد، الحفاظ على هذه الركائز خلال فترات التباطؤ يُعد إنجازًا بحد ذاته، لأنه يختصر نصف طريق التعافي، ويمنح صانع القرار مساحة أوسع للتحرك دون ضغوط طارئة.

على مستوى الشركات، تغيّر السلوك بشكل ملحوظ. كثير من المؤسسات أعادت هيكلة عملياتها، تخلّت عن التوسع غير المدروس، وركّزت على الكفاءة بدل الحجم. هذه التحولات لا تظهر نتائجها فورًا، لكنها تؤسس لنمو أكثر استدامة. فالشركات التي تتعلم كيف تعمل بأقل موارد تكون الأقدر على الاستفادة من أي تحسن اقتصادي لاحق.

في الوقت ذاته، بدأت بيئة الأعمال تميل أكثر نحو المرونة والرقمنة. تبسيط الإجراءات، تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، وتسريع إنجاز الخدمات، كلها عوامل تخفض كلفة ممارسة الأعمال. هذه ليست شعارات إصلاحية، بل مبادئ اقتصادية مثبتة تؤكد أن تقليل كلفة الزمن والإدارة ينعكس مباشرة على معدلات النمو.

ولا يمكن تجاهل الدور المتنامي للشباب في هذه المرحلة. فبعد أن ضاقت فرص التوظيف التقليدي، اتجه كثيرون إلى مسارات جديدة، كريادة الأعمال والعمل الحر والتكنولوجيا. هذا التحول لم يكن مخططًا بالكامل، لكنه خلق واقعًا اقتصاديًا أكثر تنوعًا، وهو عنصر أساسي في تقليل المخاطر وزيادة مرونة الاقتصاد الوطني.

إقليميًا، يبقى الأردن في موقع متقدم مقارنة ببيئته المحيطة. الاستقرار السياسي والمؤسسي لم يعد ميزة ثانوية، بل أصبح عامل جذب حاسم في قرارات الاستثمار.

التجارب السابقة تثبت أن رؤوس الأموال تبحث عن الوضوح قبل الأرباح، وعن الاستقرار قبل العوائد العالية، وهو ما يعزز فرص الأردن في المرحلة المقبلة.

وبرأيي كمحامٍ متخصص في الشركات وخبير اقتصادي، فإن ما بعد ركود 2025 يمثل فرصة حقيقية، لا مرحلة انتظار. الفرص لا تكمن في الأرقام وحدها، بل في الوعي الذي تشكّل، وفي السلوك الاقتصادي الذي تغيّر، وفي إدراك جماعي بأن النمو السريع غير المدروس لا يدوم.

إذا استمر هذا الإدراك، وتكامل مع سياسات عقلانية وتحفيز مدروس، فإن التفاؤل الاقتصادي لن يكون توقعًا نظريًا، بل نتيجة طبيعية لمسار أكثر نضجًا واستدامة للأردن.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع