البوتاس العربية تصادق على توزيع حوالي (100) مليون دينار كأرباح نقدية
الضريبة: السبت دوام لتمكين تقديم الإقرارات وتسديد الضريبة
تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا عام 2025
عجز تمويلي كبير لمفوضية اللاجئين في الأردن رغم عودة نحو 190 ألف لاجئ
الأمم المتحدة: تراجع عبور السفن في مضيق هرمز بنسبة 95%
السعودية تطلق "الكاونتر المتنقل" لتيسير خدمات الحجاج
"الأمن وإدارة الأزمات" يصدر تحذيرات للمتنزهين خلال العطلة
الأشغال تعلن إنهاء العمل في مشروع تأهيل طريق أم البساتين
الأردن .. 10 آلاف منسحب من الاشتراك الاختياري في الضمان
القاهرة تستعيد حيويتها الليلية بعد تخفيف قيود توفير الطاقة
سماء الأردن والمنطقة على موعد مع (البدر الأزرق)
رئيس مجلس الأعيان: أمن الأردن وأمن دول الخليج يشكلان منظومة واحدة لا تتجزأ
الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بوسطة بالونات موجهة
ظهور علم إيطاليا في سياتل يثير الجدل حول دخولها كأس العالم بدلا من إيران!
بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية المفتوحة لشركات التكنولوجيا المالية ومقدمي الخدمات والحلول المالية والرقمية
#عاجل الصحة: إدراج مطعوم الجدري المائي ضمن البرنامج الوطني للتطعيمات بدءاً من أيار
الأردن .. سجن صاحب سوبرماركت 5 سنوات بقضية تحرش بقاصر
موسكو تستبعد الآليات العسكرية من احتفالات يوم النصر
الذهب يستقر وسط ترقب تصريحات باول
زاد الاردن الاخباري -
كتب : حسين الرواشدة - كيف يبدو الأردن في العام 2026 ؟ الإجابة تحتاج إلى فهم عميق لما حدث في المنطقة منذ أن انفجر «الطوفان» قبل أكثر من عامين، لقد وجدنا أنفسنا أمام امتحان صعب، أصبنا في حل أسئلته أحيانا وأخفقنا أحيانا أخرى، المهم الدولة حافظت على معادلة الاستقرار، واستثمرت في الجغرافيا السياسيّة، وانتزعت بعض الأدوار، لكن «القلق» من القادم ظل حاضراً في المشهد، نحن في مواجهة أخطر مرحلة في تاريخ هذه المنطقة، الأسباب عديدة، أبرزها قرار المصير أصبح بيد قوة كبرى، تماماً كما حصل قبل أكثر من 100 عام.
أهم ما يجب أن نفكر به، أقصد إدارات الدولة وروافع المجتمع ونخبه، هو حماية بلدنا من تداعيات الحرب واستحقاقاتها، حين نضع الأردن أولوية نضمن سلامة اتجاه بوصلتنا، وصوابية قراراتنا، واجتماع مواقفنا على هدف واحد وموّحد، نحن أمام مرحلة تهشمت فيها التحالفات القديمة، وسقطت معادلات تقمص قضايا الآخرين بالنيابة عنهم، النظام السياسي العربي في أردأ حالاته، والنجاة بأقل الخسائر هي الخيار الأكثر عقلانية، لا لزوم، أبداً، لأي مغامرة أو مكاسرة، حيثما تجد مصالحك تضع أقدامك، وقد يكون ترميم التحالفات القديمة جزءاً من الحل، فيما الأصرار على معاندة حركة التاريخ أسوأ وصفة لتعميق الأزمة وانفجارها.
ما حدث، خلال عامين، سيتواصل في هذا العام، العنوان إعادة تشكيل (ربما تقسيم) المنطقة بجغرافية وسياسية جديدة، نحن في المرحلة الثانية من تثبيت «الوضع القائم» الذي أنتجته الحرب، تمهيداً للمرحلة الأخيرة حيث توزيع المكاسب والخسائر، وتحديد خرائط «الوضع القادم»، أكيد لكل دولة في المنطقة مخطط يتناسب مع المطلوب منها ولها، الأخطر في هذه المخططات هو العبث في الداخل، وصناعة نقاشات قاتلة تتعمد توجيه الرأي العام (هل أقول تثويره) لزعزعة الثقة بالدولة، والتشكيك في مواقفها وإنجازاتها، وتشكيل حالة من الرفض للواقع والتمرد عليه.
في هذا الإطار، إدارة عام 2026 يجب أن تنصب، أولاً، باتجاه إستدارة جدية ومدروسة للداخل الوطني، لدينا ملفات وأزمات في الاقتصاد والإدارة العامة يجب أن نبدأ بتفكيكها ووضع ما يناسبها من حلول، لدينا إحساس عام بتراجع منظومة العدالة والصدقية والمساءلة لابد أن تحظى باهتمام المسؤولين وعنايتهم، لدينا تيارات سياسية تحاول أن تركب موجة المطالب الشعبية لتحسين الأوضاع المعيشية، وأخرى تحاول ابتزاز الدولة لتمرير وصفات سياسية مغشوشة، لا يجوز، أبداً، أن نتعامل مع أي خطر يهدد بلدنا بمنطق «الصبر الاستراتيجي»، فاتورة التكيف مع استحقاقات عابرة للحدود أصبحت بحاجة إلى اتخاذ قرارات حاسمة، في موازاة إجراء عمليات جراحية للعديد من الملفات التي ما تزال معلقة، هذه الملفات أصبحت معروفة ومطروحة على الطاولة.
لاحظ أنني اكتفيت بالعناوين فقط ولم أدخل بالتفاصيل، لاحظ، أيضاً، ان اللحظة التاريخية التي تواجهها المنطقة، ونحن جزء منها، دفعت الدول إلى ممارسة الحياد الإيجابي وأحيانا الانكفاء على نفسها، الانكفاء، هنا، ليس انعزالاً أو انفصالا عن الواقع، ولا تنازلاً عن الأدوار التي تستدعيها المصالح العليا، وإنما نوع من «الاحتماء» وإعادة الحسابات وتوزين الخيارات والمراجعات، الأردن ليس استثناءً، والدولة تدرك ذلك، وأمامها فرص كبيرة وحقيقة لتثبيت حضورها، إقليمياً ودولياً، المطلوب، في تقديري، أن (نفكر أردنياً) ونتصرف كدولة مرجعية ضابطة للاستقرار في هذا الإقليم، وكطرف أصيل في بناء «الوضع القادم» كما فعلنا ذلك منذ تأسيس الدولة، عبر تجارب وأزمات هذه المنطقة التي لم تتوقف.