أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الرئيس اللبناني: لن ألتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الغذاء والدواء تطور 4 مشاريع رقابية لتعزيز سلامة الغذاء غوتيريش يعلن عن تعيينات رفيعة بالامم المتحدة الجامعة الأردنية تطلق اسم "فوج الهواشم" على خريجي فوجها الحادي والستين القاضي وعطية في وداع رئيس مجلس النواب العراقي عقوبات أوروبية على إيران لسيطرتها على مضيق هرمز السواعير: البترا تأثرت بأزمات متلاحقة والسلطة تواصل تنفيذ مشاريعها التنموية شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج الدَّعم والتسهيلات الممنوحة للقطاع مشروع قانون لإصدار إجازات مزاولة وعقد اختبارات تقنية للعمل المهني قفزت 78% .. تكاليف الوقود تضغط على شركات الطيران الأمريكية ضم أبو غوش لقائمة النشامى في كأس العالم 2026 الأمير الحسن يشيد بقدرات مرتبات أمن وحماية المطارات إرادة ملكية بتعيين حجازي مديراً تنفيذياً لجيدكو إقرار مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة مجلس الوزراء يقرّ أسباباً موجبة لتعديل قانون التحكيم ويوافق على تمويل بقيمة 400 مليون دولار لدعم القطاع الصحي الموافقة على دعم حكومي للأسر المستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني مجلس الوزراء يقر مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية #عاجل رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20% للاردنيين .. اليكم قرارات حكومة جعفر حسان ليوم الاثنين - تفاصيل إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران
الصفحة الرئيسية وقفة اخبارية حبس المدين في الأردن بعد التعديلات الجديدة .....

حبس المدين في الأردن بعد التعديلات الجديدة.. من تشملهم العقوبات ومن خرجوا من دائرة الحبس؟

حبس المدين في الأردن بعد التعديلات الجديدة .. من تشملهم العقوبات ومن خرجوا من دائرة الحبس؟

16-05-2026 11:51 PM

زاد الاردن الاخباري -

دخلت التعديلات الجديدة على قانون التنفيذ الأردني مرحلة التطبيق الفعلي، لتفتح باباً واسعاً من الجدل القانوني والاجتماعي حول مستقبل قضايا التنفيذ والديون في المحاكم الأردنية، خاصة مع تزايد التساؤلات بشأن مصير حبس المدين بعد التعديلات الأخيرة.

ورغم اعتقاد شريحة واسعة من المواطنين أن حبس المدين أُلغي بشكل كامل، إلا أن النصوص القانونية الجديدة أكدت أن الحبس لم يُلغ نهائياً، بل جرى تضييق نطاقه وحصره في حالات محددة نص عليها القانون بصورة واضحة.

وتستند هذه التعديلات إلى القانون المعدل رقم 9 لسنة 2022، والذي أعاد تنظيم المادة 22 من قانون التنفيذ، المتعلقة بحبس المدين وشروطه والاستثناءات المرتبطة به، فيما بدأ التطبيق الكامل للتعديلات اعتباراً من حزيران 2025.

ما الذي تغيّر فعلياً؟

قبل التعديلات، كان بإمكان الدائن طلب حبس المدين في معظم القضايا المالية والتنفيذية، سواء تعلقت بديون شخصية أو التزامات تعاقدية أو كمبيالات أو قضايا مدنية مختلفة.

أما بعد التعديل، فأصبح الأصل في الديون التعاقدية عدم جواز حبس المدين، إلا في حالات استثنائية محددة نص عليها القانون بشكل صريح.

لكن ذلك لا يعني سقوط الدين أو ضياع حق الدائن، إذ ما تزال هناك وسائل قانونية أخرى لتحصيل الحقوق، تشمل الحجز على الأموال والأرصدة البنكية، ومنع السفر، والحجز على المركبات والعقارات، وبيع الممتلكات بالمزاد العلني.

ويرى قانونيون أن التعديلات جاءت لمحاولة تحقيق توازن بين حماية كرامة المدين من جهة، وضمان حقوق الدائنين واستقرار المعاملات المالية من جهة أخرى.

القضايا التي ما يزال فيها حبس المدين قائماً
أولاً: قضايا الإيجارات

أبقى القانون على حبس المدين في قضايا الإيجارات، وتشمل:

بدلات الإيجار المتراكمة
عقود الشقق السكنية
المحال التجارية
المكاتب والعقارات المؤجرة

ويحق للمالك في هذه الحالات ملاحقة المستأجر تنفيذياً وطلب حبسه عند الامتناع عن السداد وفق الضوابط القانونية.

ويؤكد مختصون أن الإبقاء على الحبس في هذا النوع من القضايا جاء لحماية السوق العقاري والحد من التهرب من دفع الالتزامات المالية.

ثانياً: القضايا العمالية

كما بقيت الحقوق العمالية ضمن القضايا التي يجوز فيها حبس المدين، خاصة إذا صدر حكم قطعي ولم يلتزم صاحب العمل بالتنفيذ.

وتشمل:

الرواتب المستحقة
مكافآت نهاية الخدمة
التعويضات العمالية
الحقوق المالية المحكوم بها للعامل

ويستطيع العامل، بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية، طلب حبس صاحب العمل الممتنع عن الدفع ضمن الإجراءات القانونية المعمول بها.

وقد لاقت هذه المادة دعماً من جهات حقوقية ونقابية باعتبار العامل الطرف الأضعف في العلاقة التعاقدية.

ثالثاً: النفقات الشرعية

ما تزال قضايا النفقة ضمن القضايا التي يجوز فيها الحبس، وتشمل:

نفقة الزوجة
نفقة الأبناء
النفقة المتراكمة
أجور الحضانة
أجور الرضاعة

وتخضع هذه الملفات لأحكام خاصة ضمن دوائر التنفيذ الشرعي والأحوال الشخصية، باعتبارها مرتبطة مباشرة بمعيشة الأسرة والأطفال.

رابعاً: بعض التعويضات المرتبطة بجرائم

قد تبقى بعض التعويضات الناتجة عن أحكام جزائية أو حقوق شخصية ناشئة عن جرم ضمن الحالات التي يسمح فيها بالحبس، وذلك بحسب طبيعة القضية والتكييف القانوني للحكم.

القضايا التي خرجت من دائرة الحبس

في المقابل، لم يعد الحبس يطبق على معظم الديون المدنية والتعاقدية التقليدية، ومن أبرزها:

الديون بين الأفراد
القروض الشخصية غير البنكية
الالتزامات الناتجة عن العقود المدنية
بعض الديون التجارية
المبالغ الناتجة عن اتفاقات خاصة
بعض قضايا الكمبيالات ذات الطابع التنفيذي

ويعني ذلك أن الدائن لم يعد قادراً على حبس المدين لمجرد العجز عن السداد في هذه القضايا، بل أصبح ملزماً باستخدام وسائل تنفيذ أخرى يحددها القانون.

الشيكات والكمبيالات.. الجدل مستمر

ما تزال قضايا الشيكات والكمبيالات من أكثر الملفات القانونية إثارة للجدل بعد التعديلات الجديدة، نظراً لتداخل الصفة الجزائية والتنفيذية في بعض الحالات.

ويؤكد مختصون أن المحكمة أصبحت تنظر اليوم بشكل أعمق إلى طبيعة الالتزام، وما إذا كان يدخل ضمن الالتزامات التعاقدية العادية أو ضمن الحالات المستثناة التي يجوز فيها الحبس.

حالات يمنع فيها الحبس

حتى في بعض القضايا التي يسمح فيها بالحبس، وضع القانون حالات تمنع تطبيق هذا الإجراء، ومنها:

إذا كان الدين بين الزوجين
إذا كان بين الأصول والفروع
إذا كان الدين موثقاً بتأمين عيني
إذا ثبت إعسار المدين قانونياً
إذا كان الدين أقل من 5000 دينار في بعض الحالات غير المستثناة

وتهدف هذه القيود إلى الحد من التوسع في استخدام الحبس كوسيلة ضغط.

وسائل التنفيذ البديلة

بعد تقليص نطاق حبس المدين، توسعت دوائر التنفيذ في استخدام وسائل أخرى لتحصيل الحقوق، أبرزها:

الحجز على الحسابات البنكية
الحجز على المركبات والعقارات
اقتطاع جزء من الرواتب
منع السفر
تتبع الأموال المنقولة وغير المنقولة

ويتوقع مختصون أن تشهد المرحلة المقبلة اعتماداً أكبر على التكنولوجيا المالية وربط قواعد البيانات لتعقب الأموال والأصول، بدلاً من الاعتماد على الحبس كوسيلة رئيسية للتحصيل.

هل ستنخفض أعداد الموقوفين؟

تشير التقديرات القانونية إلى احتمال انخفاض أعداد الموقوفين تنفيذياً في قضايا الديون المدنية خلال السنوات المقبلة، بعد خروج معظم الالتزامات التعاقدية من دائرة الحبس.

لكن في المقابل، يبدي بعض التجار والمؤجرين مخاوف من تراجع قدرة الدائنين على تحصيل حقوقهم، ما قد يدفع قطاعات مختلفة إلى تشديد شروط التعاقد أو طلب ضمانات إضافية.

ويحذر قانونيون من الاعتقاد الخاطئ بأن جميع الديون أصبحت بلا حبس، مؤكدين أن الحبس ما يزال قائماً في ملفات مهمة، أبرزها الإيجارات، والحقوق العمالية، والنفقات الشرعية، وبعض القضايا ذات الطابع الجزائي.

خلاصة المشهد

التعديلات الجديدة أدخلت الأردن في مرحلة قانونية مختلفة فيما يتعلق بحبس المدين، تقوم على جعل الحبس استثناءً لا قاعدة عامة.

ففي الوقت الذي اتجه فيه المشرّع إلى الحد من حبس المدين في الالتزامات التعاقدية، أبقى على هذا الإجراء في قضايا اعتبرها مرتبطة بحقوق أساسية ومعيشية لا تحتمل التأخير أو التهرب.

ومع استمرار التطبيق العملي للتعديلات، يبقى النقاش مفتوحاً حول مدى قدرة القانون الجديد على تحقيق التوازن بين حماية حقوق الدائنين وصون كرامة المدين، ضمن معادلة قانونية واجتماعية شديدة الحساسية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع