استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي
ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا
البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية
صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان
الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة
وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية
محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم
رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى
وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات
مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان
السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية
الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية
الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين
سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل
وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني
احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق
3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي
تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب
بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
زاد الاردن الاخباري -
أصبحت إسرائيل، يوم الجمعة، أول دولة تعترف رسميًا بـ”أرض الصومال” (صومالي لاند)، وهو إقليم يتمتع بحكم ذاتي انفصل عن الصومال قبل عقود، وذلك في إطار اتفاق متبادل يوسّع نطاق الاعتراف بالدولة اليهودية في العالم الإسلامي.
يأتي الاتفاق مع أرض الصومال بروح اتفاقات أبراهام.. وتخطط إسرائيل لتوسيع علاقاتها فورًا عبر تعاون واسع في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد
وتقع “أرض الصومال” في شمال غرب الصومال، وقد ظلت في نزاع طويل مع الحكومة المركزية، إذ أعلنت استقلالها عام 1991 عندما انزلقت الصومال إلى حرب أهلية وفوضى. ومنذ ذلك الحين، حكمت “أرض الصومال” معظم الأراضي التي تقول إنها تابعة لها، في ظل قدر كبير من السلم والاستقرار، لكنها لم تحظَ باعتراف دولي.
وقد قوبلت تحركات إسرائيل و”أرض الصومال” بإدانات سريعة من بعض جيرانهما.
وقالت مصر في بيان إن وزير خارجيتها أجرى اتصالًا هاتفيًا بنظرائه في الصومال وتركيا وجيبوتي، وإنهم “أكدوا رفضهم الكامل لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الصومال أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد”.
وانتقدت الحكومة الصومالية ما وصفته بـ”خطوة غير قانونية” من جانب إسرائيل، وقالت إن “أرض الصومال” “جزءٌ لا يتجزأ وغير قابل للانفصال ولا يمكن التنازل عنه” من الصومال.
وتكافح دول كثيرة أخرى لاحتواء حركات انفصالية داخل حدودها، وهي تخشى أن يؤدي الاعتراف بإقليمٍ انفصل عن دولة ما إلى سلسلة من المطالبات بالاستقلال في مناطق أخرى.
ولا تعترف معظم دول الشرق الأوسط ذات الغالبية المسلمة، وغيرها، بإسرائيل، رغم أن تركيا ومصر تُعدّان من الاستثناءات البارزة.
وفي عام 2020، أرست “اتفاقات أبراهام”، التي توسطت فيها إدارة ترامب الأولى، علاقات رسمية بين إسرائيل وكلٍّ من الإمارات والبحرين والمغرب. وكانت إسرائيل حريصة على إضافة دول أخرى إلى هذه القائمة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إن الاتفاق مع “أرض الصومال” “يأتي بروح اتفاقات أبراهام”. وأضاف: “تخطط دولة إسرائيل لتوسيع علاقاتها فورًا مع جمهورية أرض الصومال عبر تعاون واسع في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد”.
وكانت تقارير إخبارية قد ذكرت هذا العام أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلتا مع “أرض الصومال” وغيرها بشأن قبول إعادة توطين فلسطينيين من غزة.
ولم تتناول “أرض الصومال”- التي قالت حينها إنه لم تجرِ أي مناقشات من هذا النوع- ولا إسرائيل هذه الفكرة في بيانيهما الصادرين يوم الجمعة.
وقالت مصر في بيانها يوم الجمعة إن مصر وحلفاءها “جدّدوا رفضهم القاطع لأي خطط لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه”. وتقول جماعات حقوقية إن الترحيل القسري جريمة بموجب القانون الدولي.
وخلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، تنافست القوى الاستعمارية الأوروبية للهيمنة على القرن الإفريقي. واستولى البريطانيون على المنطقة الواقعة بين إثيوبيا وخليج عدن، وهي المنطقة التي تُعد اليوم ضمن الأراضي التي تطالب بها “أرض الصومال”، بينما سيطر الإيطاليون على الأراضي الواقعة شرقًا وجنوبًا على ساحل المحيط الهندي.
وعند الاستقلال عام 1960، اتحد الإقليمان لتشكيل دولة الصومال، وعاصمتها مقديشو في الجنوب. لكن كثيرين في الإقليم البريطاني السابق سرعان ما شعروا بالتهميش والإهمال.
وبحلول ثمانينيات القرن الماضي، أدى الإقصاء السياسي والقمع في عهد الديكتاتور محمد سياد بري إلى تأجيج تمرد مسلح في الشمال. وردّ الجيش الصومالي بحملة وحشية شملت مجازر واسعة النطاق. وعندما أُطيح بسياد بري وانهارت الحكومة المركزية عام 1991، أعلن قادة “أرض الصومال” أن الاتحاد قد انحلّ.
ومنذ ذلك الحين، قامت “أرض الصومال”، التي يبلغ عدد سكانها نحو خمسة ملايين نسمة، ببناء كثير من مؤسسات الدولة، بما في ذلك برلمان منتخب، وعملة خاصة، وعلم، وجيش، وقوة شرطة. وغالبًا ما وُصفت بأنها واحة من الهدوء النسبي في منطقة تمزقها الصراعات.
الحكومة الصومالية: خطوة غير قانونية.. أرض الصومال جزءٌ لا يتجزأ وغير قابل للانفصال ولا يمكن التنازل عنه
لكن منذ عام 2023، خاضت “أرض الصومال” قتالًا ضد ميليشيات محلية للسيطرة على مدينة لاس عانود. وقد اتهمت منظمة العفو الدولية قوات “أرض الصومال” بالقتل والإصابة العشوائيين للمدنيين هناك، وهو ما نفته الحكومة.
وقد حدّ غياب الاعتراف الدولي من قدرة “أرض الصومال” على توقيع اتفاقات أمنية، والوصول إلى الأسواق العالمية، بل وحتى السيطرة الكاملة على مجالها الجوي.
وفي محاولة لتغيير هذا الواقع، عملت “أرض الصومال” لسنوات على تنمية علاقات مع مشرعين جمهوريين، ومجموعات سياسات محافظة، ومسؤولين سابقين في إدارة ترامب، وقد دعا كثير منهم الولايات المتحدة إلى تعميق انخراطها في الإقليم والاعتراف بـ”أرض الصومال”.
وقال مسؤولون في “أرض الصومال” لصحيفة “نيويورك تايمز” هذا العام إنهم متحمسون لإبرام اتفاق مع الرئيس ترامب يسمح للولايات المتحدة باستئجار ميناء على خليج عدن ومدرج طيران يعود إلى حقبة الحرب الباردة، مقابل الاعتراف الدولي الذي طالما سعوا إليه. وقالوا إن دعمًا من ترامب قد يساعد على جذب استثمارات أجنبية وتوسيع الروابط الدبلوماسية والأمنية.
غير أن بعض المحللين يحذرون من أن الاعتراف قد يزعزع استقرار المنطقة، ويعزز جماعات إرهابية مثل “حركة الشباب”، ويعقّد العلاقات مع فاعلين إقليميين كبار مثل مصر وتركيا والاتحاد الإفريقي.