البلبيسي والحنطي يوقعان مذكرة تفاهم لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العام
مديرة تربية بني عبيد تفتتح برنامج التدريب العملي لطلبة "بيتك"
أفريقيا تفاجئ العالم بظاهرة لم يتوقعها أحد
بمكونات بسيطة .. طريقة مجربة لاستعادة نعومة المناشف القديمة
مصر .. هروب جماعي لنزلاء مصحة لعلاج الإدمان
نادٍ إسباني للنشامى: نحن نشجعكم في كأس العالم
وفاة عروس مصرية بعد ساعات من زفافها
عمرو سعد ينجح في الإفراج عن 53 غارما بمبادرة إنسانية
إجراء عملية نوعية لفصل المشيمة الأحادية باستخدام الليزر في الخدمات الطبية الملكية
740 مليون دولار إجمالي حوالات المغتربين الأردنيين في شهرين
6 أشياء فى المنزل يجب التخلص منها أولاً بأول .. اقضى على الفوضى من أساسها
اسلام آباد: وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن ينتهي عند الساعة 4:50 صباحا
هل يعتبر الكافيين صديق وفي للبشرة أم عدو خفي؟
وصفات منزلية لبشرة ناعمة وحريرية
الكشمش الأسود يعزز المناعة ويدعم القلب بجرعة مركزة
تعرف على أغنى لاعب كرة قدم في العالم .. اسم لن تتوقعه
5 نجوم على أعتاب الرحيل عن برشلونة
ولفرهامبتون أول الهابطين من الدوري الإنجليزي
بلدية جرش تبحث إنشاء سوق مواشي جديد وفق معايير تنظيمية وصحية دقيقة
في السياسة، لا تُقرأ التحركات بمعزل عن سياقها، ولا تُفسَّر الأفعال بوصفها مجاملات عابرة، خصوصاً حين تصدر عن ممثل دولة عظمى بحجم الولايات المتحدة .
من هذا المنطلق، فإن الجولات التي يقوم بها السفير الأمريكي في الأردن، ومشاركته في بيوت العزاء والفعاليات الشعبية والاجتماعية، تتجاوز الشكل الاجتماعي لتدخل بوضوح في إطار الدبلوماسية السياسية الناعمة ذات الدلالات العميقة .
تقليدياً، يلتزم السفراء بقنوات الاتصال الرسمية :
الحكومة، النخب السياسية، مراكز القرار .
غير أن الانفتاح المباشر على المجتمع، ومشاركة الناس في مناسباتهم الخاصة، يعكس تحولاً مقصوداً نحو ما يُعرف بـ"الدبلوماسية المجتمعية"، حيث يصبح المجتمع نفسه ساحة تأثير سياسي .
هذا النهج تسعى من خلاله واشنطن إلى بناء صورة ذهنية إيجابية، قائمة على القرب والاحترام الثقافي، بما يعزز قبول سياساتها أو يخفف من حدة الرفض الشعبي لها، خاصة في منطقة تتسم بحساسية عالية تجاه الدور الأمريكي .
الوجود في بيوت العزاء والفعاليات الشعبية يتيح للسفير ما لا توفره التقارير الرسمية أو اللقاءات البروتوكولية :
الاستماع المباشر للمزاج العام، ورصد اتجاهات الرأي، ومستويات الاحتقان أو الرضا داخل المجتمع الأردني .
وقد تحمل هذه التحركات رسائل متداخلة للداخل الأردني وللإقليم :
الولايات المتحدة حاضرة، مهتمة، وتدّعي احترام التقاليد والبنية الاجتماعية .
للنخب السياسية: النفوذ لا يقتصر على العلاقات الرسمية، بل يمتد إلى المجال العام .
للإقليم :
الأردن مساحة استقرار يجب الحفاظ عليها، والتواصل مع شعبه جزء من هذه المعادلة .
في المقابل، تثير هذه السلوكيات تساؤلات مشروعة حول حدود الدور الدبلوماسي، ومدى توافق هذا الحضور المكثف مع الأعراف المتعارف عليها، خصوصاً حين يصبح النشاط الاجتماعي للسفير مادة نقاش سياسي وإعلامي داخلي .
فالدبلوماسية الناعمة، رغم فاعليتها، قد تتحول إلى عبء إذا فُهمت على أنها تجاوز للسيادة الرمزية أو محاولة لبناء نفوذ خارج الإطار الرسمي .
واخيراً، لا يمكن فصل هذه التحركات عن موقع الأردن في الاستراتيجية الأمريكية :
دولة استقرار، عقدة توازن إقليمي، وحليف أساسي في ملفات الأمن والسياسة .
وعليه، فإن الاستثمار في العلاقة مع المجتمع الأردني يبدو جزءاً من سياسة تحصين الحليف في زمن إقليمي مضطرب .
خلاصة
إن جولات السفير الأمريكي ومشاركته في الفعاليات الشعبية ليست سلوكاً بروتوكولياً بريئاً، ولا مجرد تعاطف إنساني، بل هي أداة سياسية محسوبة ضمن إطار الدبلوماسية الناعمة، تهدف إلى كسب القبول، وقراءة الداخل، بأدوات غير صدامية .
ويبقى السؤال مفتوحاً : إلى أي مدى يمكن لهذا النوع من الدبلوماسية أن ينجح دون أن يصطدم بحساسية الشارع وحدود الدور الدبلوماسي في دولة ذات خصوصية سياسية واجتماعية كالأردن ؟؟
#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي