مشروع قانون الإدارة المحلية يخفض ضريبة الأبنية إلى 5 %
الحسين والفيصلي والوحدات يحصلون على الرخصة الآسيوية
رسمياً .. الغاء "دقة على الرأس" وتعديل وصف "ضربة السمكة" بفحص السيارات
أمانة عمّان تبدأ تطبيق إجراءات المجلس التأديبي للموظفين
شاطئ البحر الميت السياحي يستقطب أكثر من 4000 زائر خلال عطلة نهاية الأسبوع
هل يشن ترامب هجوما على إيران؟ .. مسؤولون أمريكيون يتحدثون عن "التوقيتات"
وزارة المالية: ضبط عملية اختلاس محدودة وتحويل المتورطين للتحقيق
خبيران: اللامركزية "مقيّدة" وفكرة مجالس المحافظات غير واضحة في الاردن
وريكات: لم نحضر تتويج الدوري احتجاجًا على التنظيم .. ونطالب بإجراء تحقيق
الولايات المتحدة تحذر من سعي الحرس الثوري الإيراني لتفادي العقوبات
القرنبيط: مصدر ممتاز للألياف ومضادات الأكسدة
ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران على وشك الانهيار
الولايات المتحدة تعلن عودة 18 راكبا عقب تفشي فيروس هانتا على متن سفينة
البيئة النيابية: اتفاقية إنتاج الأمونيا الخضراء تعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للطاقة المستدامة
#عاجل انخفاض واضح وكبير على درجات الحرارة يبدأ مساء الجمعة مع رياح قوية وموجات غبارية قوية في الطرق الصحراوية
مصر .. رسائل مهمة من رئيس الحكومة بشأن العدادات الكودية
بعد انفصاله عن أم أولاده .. من هي زوجة محمد فؤاد الجديدة؟
استقالة الممثل السامي الدولي للبوسنة والهرسك وتقارير تتحدث عن ضغوط أمريكية
إيران تعلّق على إرسال مصر مقاتلات إلى الإمارات
ما يحيط بجماعة الإخوان المسلمين من غموض سواء من حيث قياداتها ومكان إقامتهم ودورهم في زعزعة استقرار الدول العربية يجعلها لا تقل خطورة عن الحركة الماسونية وعلاقتها بالحركة الصهيونية العالمية، ويبرز اسم خالد المشعل رجل الإخوان في الساحة الفلسطينية والدور المنوط به لمحاربة الوطنية الفلسطينية والتضحية بالقضية وبقطاع غزة وأهله حتى بمقاتلي حماس لصالح مشروع الإخوان غير الوطني والشريك لواشنطن في صناعة ما يسمى الشرق الأوسط الجديد.
مسرحية محاولة اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يوم ٢٥ سبتمبر 1997 في عمان من طرف الموساد الإسرائيلي في عهد نتنياهو، قريبة الشبه بمسرحية محاولة اغتياله وقادة حماس في الدوحة في سبتمبر من هذا العام وفي الحالتين لم يكن هدف إسرائيل الاغتيال الفعلي بل تحقيق أهداف سياسية تخدم نتنياهو وحركة حماس معا، ولو كانت إسرائيل جادة لقتلتهم جميعاً كما فعلت مع قادة آخرين.
وبالعودة لخالد مشعل، لو كانت إسرائيل عازمة على اغتياله في الأردن ما استعملت مادة سامة تأثيرها بطيء وتملك المضاد الذي يبطل مفعولها! لذا لم يكن الهدف الاغتيال بل المساومة على انقاذه في مقابل، وقد حققت إسرائيل أهدافها عندما تدخل الملك حسين شخصيا لحل المشكل وأهم هذه الأهداف تثبيت حضور حماس كقوة في الساحة الفلسطينية وحتى الاردنية منافسة ومعادية لمنظمة التحرير وإطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين وقادة آخرين من حماس من سجون الاحتلال والترويج لخالد مشعل كبطل وعدو لإسرائيل.
خالد مشعل منذ ذلك التاريخ وهو أخطر شخصية في حركة حماس وفي جماعة الإخوان عموما حتى بعد تنصيب إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي 2017 ثم مرة أخرى عام 2021، وخطورته لا تكمن في كونه قائد حمساوي بل كقائد مكلف بمهمات خفية في جماعة الإخوان المسلمين والتي تُعتبر حركة حماس مجرد فرع أو أداة لتحقيق أهداف الجماعة التي تتجاوز غزة وكل فلسطين وقد كان الزهار صادقاً عندما قال إن فلسطين مجرد نكاشة أسنان.
لعب خالد مشعل لعبته الانتخابية لتصعيد إسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي للحركة ثم لعبها مرة أخرى عندما تم تصعيد السنوار ليكون الرجل الأول في قطاع غزة ،وفي الحالتين لم ينجح هنية والسنوار في انتخابات ديمقراطية ونزيهة بل صير لا نجاحهم ليكونوا كـ (غزيين) ،وبتنسيق قطري وتركي كعرابين، في الواجهة لاستكمال الأدوار المشبوهة التي تم التخطيط لها في مركز القرار الاخونجي لاستكمال مشروع الانقلاب على السلطة وتقسيم الساحة الفلسطينية ثم طوفان الأقصى وما نتج عنه وليبدوا الأمر وكأن الفلسطينيين وخصوصا الحمساويين في قطاع غزة هم المسؤولون عن كل ما لحق بقطاع غزة والقضية من خراب ودمار، ويبقى خالد مشعل ومركز قيادة الإخوان في لندن والغرب بعيدين عن المشهد مستغلين مأساة غزة لجمع مليارات الدولارات والتي لم يستفيد منها أهالي غزة ولا حتى مقاتلي وموظفي حماس في القطاع ، ولم تقم حركة حماس بأي مشروع انمائي أو انساني للصالح العام بل كانت تفرض على أصحاب هذه المشاريع والممولين الخارجيين دفع عمولات وحوات لتنفيذ مشاريعهم.
خطورة خالد مشعل انكشفت في الفترة الأخيرة عندما طالب واشنطن أن تتفاوض مباشرة مع حماس على حكم ما تبقى من قطاع غزة مشيراً إلى ما جرى بين ترامب والشرع حيث كان الأخير مصنفاً كإرهابي عند واشنطن التي صنعته وصنعت جبهة النصرة وكل الجماعات الاسلاموية المتطرفة واليوم أصبح حليفاً لها يُمَد له البساط الاحمر في واشنطن وكبريات عواصم العالم بعد أن دمر بلده وأصبحت مستباحة من إسرائيل وتركيا والقوات الأمريكية وتخلى عن الجولان رسميا.
لم تكن تصريحات مشعل الأخيرة مجرد كلام عابر بل يكشف عن حقيقة دور حركة حماس منذ تأسيسها حتى اليوم وهو الدور الذي استطاعت إخفائه بمساعدة قطر والجزيرة وجيش مرتزقتها بخطاب الدجل والهرطقات الدينية ومحاولة ليس ثوب الوطنية، وسبق ذلك قوله إن ما لحق قطاع غزة من موت ودمار مجرد خسائر تكتيكية، وتكرار حديثه عن إن حماس غزة تدافع عن العقيدة والأمة وهي مصطلحات مبهمة.
والسؤال هل مشعل معني بالفعل بحكم غزة وبأهل غزة؟ وهل هو مستعد للعودة لقطاع غزة؟ وكيف يطلب من واشنطن التفاوض مع حماس حول غزة ومستقبل المنطقة، وبأي صفة يتحدث بعد أن صدع قادة حماس رؤوسنا بأن حماس تعترف بمنظمة التحرير ممثلاً للشعب الفلسطيني وعن استعدادها للتخلي عن الحكم في غزة لصالح السلطة الفلسطينية؟
في حقيقة الأمر فإن خالد مشعل لم يتخلى يوما عن حلول حماس محل المنظمة ليس فقط لحكم قطاع غزة والدولة الموعودة بل لدور أكبر وأخطر سيكون لحماس الاخونجية في ترتيبات الشرق الأوسط الجديد، وتلاحظون أن ترامب وحتى نتنياهو أصبحوا يتحدثون عن نزع سلاح حماس أو تحييده وليس إنهاء الوجود السياسي لها، كما أن حماس أبدت استعدادها للتخلي عما سمته السلاح الهجومي، وهذا السلاح هو فقط الذي قد يندرج في سياق المقاومة وسبق لموسى أبو مرزوق أن صرح أن حماس وحدها من تستطيع حماية خدود إسرائيل ومستوطناتها في الغلاف.
الأكثر خطورة في شخصية مشعل وغالبية قيادات الخارج من غير الغزيين أنهم وظفوا حماس غزة بقياداتها وعناصرها وكل أهالي القطاع بعواطفهم الجياشة ووطنيتهم المندفعة وسذاجة بعضهم حتى من القادة، ليكونوا وقوداً لخدمة أهداف الإخوان عملاء الغرب وإسرائيل في تدمير المشروع الوطني الفلسطيني ومنع قيام الدولة، بينما كان حمساويو الضفتين وقادة التنظيم هناك أكثر عقلانية وبراغماتية وأقل اندفاعاً وراء الشعارات، بل كانوا يحرضون أهالي القطاع على المقاومة والمواجهة المباشرة مع العدو ويتجنبون ممارستها في الضفة.
Ibrahemibrach1@gmail.com