بلدية الكرك : لا صحة لخلو مكاتب البلدية من الموظفين
وزارة المياه: معظم السدود في مناطق الجنوب امتلأت بالكامل
خطة مجلس السلام برئاسة ترامب تنص على نزع سلاح حماس وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر
الأمم المتحدة تنشئ فريق عمل دوليا لتأمين الاحتياجات الإنسانية عبر مضيق هرمز
إندونيسيا وماليزيا تعتزمان تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب في الشرق الأوسط
شركات طيران تلغي مزيدا من الرحلات مع تصاعد الحرب بالشرق الأوسط
ميرتس يحذر: الولايات المتحدة وإسرائيل يغوصان في حرب بلا استراتيجية واضحة
بلومبيرغ: حركة السفن عبر مضيق هرمز تبدو متوقفة لحد كبير
الفايز يبحث مع رئيسة مجلس الشيوخ المكسيكي سبل تعزيز العلاقات الثنائية
وزارة الزراعة: الموسم المطري ممتاز ويعزز إنتاجية الأشجار والمحاصيل
وزارة المياه: معظم السدود في مناطق الجنوب امتلأت بالكامل
روبيو: الحرب ضد إيران ستستمر أسابيع لا أشهر… وماضون لتحقيق أهدافها
الخارجية الفرنسية: باريس تشارك واشنطن هدف إعادة فتح مضيق هرمز
متسللون مرتبطون بإيران يخترقون البريد الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الأميركي
ماكرون الأسبوع المقبل في اليابان وكوريا الجنوبية في زيارة تطغى عليها حرب الشرق الأوسط
الإذاعة الإسرائيلية: قصف أكبر مصنعين للفولاذ في إيران
روسيا: انخفاض الاحتياطيات الدولية لتصل إلى 776 مليار دولار
حياصات: مهاجم الفيصلي (غلاها) وراح
الذهب يرتفع بدعم الطلب ويتجه لخسارة أسبوعية رابعة
زاد الاردن الاخباري -
أصدر معهد السياسة والمجتمع ورقة سياسات بعنوان “مشروع مدينة عمرة: بين الطموح التنموي ومتطلبات الاستدامة السياسية والمؤسسية”، تناولت مشروع مدينة عمرة بوصفه أحد أكبر التدخلات التخطيطية المقترحة لإعادة توجيه النمو الحضري في الأردن، في ظل التوسع الحضري والديموغرافي المتسارع، وما يرافقه من ضغوط متزايدة على البنية التحتية وموارد المياه والطاقة وشبكات النقل وجودة الحياة في المدن الكبرى.
وبيّنت الورقة، في ملخصها التنفيذي، أن مشروع مدينة عمرة يهدف إلى كسر نمط “الرأس الواحد” للعاصمة عمّان، من خلال إنشاء مركز حضري جديد شرق العاصمة، بما يسهم في إعادة توزيع النمو السكاني والاقتصادي خارج المركز التقليدي. وأشارت إلى أن الحاجة التخطيطية لمدينة جديدة باتت واقعية في ظل الاختناقات الحضرية القائمة، إلا أن نجاح المشروع لا يرتبط بجدواه النظرية بقدر ارتباطه بقدرته على معالجة تحديات جوهرية تتعلق بالحوكمة والتمويل والاستدامة.
كما توضّح ورقة السياسات المنطق المالي والاقتصادي الذي يقوم عليه المشروع، تنطلق من مقاربة غير تقليدية للاستثمار العام، قوامها تحويل أصل منخفض القيمة أو عديم القيمة السوقية إلى محرك تنموي قادر على توليد قيمة اقتصادية تراكمية، بدلاً من التعامل معه كعبء مالي أو أصل جامد. فالأرض التي أُقيم عليها المشروع لم تكن تتمتع، قبل تدخل الدولة، بقيمة استثمارية حقيقية، سواء من حيث الموقع أو الجاهزية أو الطلب السوقي. غير أن تدخل الدولة – بوصفها فاعلاً اقتصادياً أولياً – أعاد تعريف هذه القيمة من الأساس.
وأوضحت الورقة أن النموذج المؤسسي المعتمد حاليًا، والقائم على تنفيذ المشروع من خلال الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، يوفر مرونة تشغيلية مهمة، لكنه يثير في الوقت ذاته تساؤلات تتعلق بتعدد مراكز القرار، وتوزيع المسؤوليات، واستمرارية المشروع على المدى الطويل. كما لفتت إلى أن الاعتماد الكبير على الشراكات مع القطاع الخاص واستثمار قيمة الأرض يجعل المشروع حساسًا لتقلبات التمويل وثقة المستثمرين.
ثلاثة سيناريوهات لتطور المشروع
واعتمدت ورقة السياسات على تحليل سيناريوهات مستقبلية لتطور مشروع مدينة عمرة، خلصت إلى ثلاثة مسارات محتملة:
السيناريو الأول: المدينة المستدامة والقطب الحضري الجديد
ويفترض هذا السيناريو توافر التمويل، واكتمال مشاريع المياه والنقل. وفي حال تحقق هذه الشروط، يمكن أن تتحول مدينة عمرة إلى قطب حضري جديد مستدام، قادر على استيعاب ما بين 20% و30% من النمو السكاني المتوقع، والقيام بدور حضري واقتصادي يسهم في تخفيف الضغط عن العاصمة.
السيناريو الثاني: النمو البطيء والفضاء الحضري محدود السكن
وهو السيناريو الذي تشير الورقة إلى أنه الأرجح، حيث يتم تنفيذ الحد الأدنى من المرافق، مقابل تأخر عناصر الجذب السكني والنقل الجماعي عالي السعة، ما يؤدي إلى تحول المدينة إلى فضاء محدود السكن، ويُبقي الضغط الحضري قائمًا على عمّان.
السيناريو الثالث: التعثر والتحول إلى عبء مالي
وينطوي هذا السيناريو على مخاطر تعثر المشروع في حال شح السيولة، أو تعثر المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالمياه والطاقة، أو تغيّر الأولويات الحكومية، ما قد يحول المشروع إلى عبء مالي ويقوض الثقة العامة في سياسات التخطيط الحضري.
التأجيل المرحلي المشروط
وبناءً على تحليل هذه السيناريوهات، تميل ورقة السياسات إلى ترجيح مسار التأجيل المرحلي المشروط وإعادة تصميم نموذج الحوكمة والتمويل قبل التوسع السكاني الواسع، بوصفه الخيار الأقل كلفة استراتيجية على المدى الطويل. وربطت الورقة هذا المسار بالانتقال من منطق “المطور العقاري” إلى منطق “صانع التنمية”، من خلال تخطيط اقتصادي متكامل، ونموذج حوكمة مستقل وواضح، وتنفيذ مرحلي مرتبط بمؤشرات أداء، مع إعطاء أولوية للبعد الاجتماعي وتوفير المعلومات اللازمة لتقييم المخاطر والعوائد بشفافية.
ويُذكر أن معهد السياسة والمجتمع هو مركز تفكير أردني مستقل (Think & Do Tank)، تأسس عام 2020، ويعمل على إنتاج المعرفة التطبيقية وربط البحث بالسياسات العامة، من خلال الدراسات التحليلية، وورش العمل، والحوار مع صنّاع القرار، بما يسهم في تطوير السياسات العامة وتعزيز النقاش الوطني المستند إلى الأدلة.