أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق 3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة حين يتكلم الصغار… يبقى نشامى الأردن أكبر من...

حين يتكلم الصغار… يبقى نشامى الأردن أكبر من الإساءة

23-12-2025 03:16 PM

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - حينما ينطق الرويبضة طعنًا بأهل الشرف والمروءة، لا يكون ذلك إلا علامة ضعفٍ وعجزٍ عن بلوغ المقامات التي بناها الرجال بعرقهم وتضحياتهم. ففي بلد الهاشميين، حيث تُقاس الكلمات بميزان القيم، وتُوزن المواقف بصدق الانتماء، يبقى نشامى الأردن أكبر من كل إساءة، وأعلى من كل محاولة تشويه، وأصلب من كل خطابٍ مأزومٍ يفتقد المعنى والمرجعية.

الأردن لم يكن يومًا أرضًا عابرة في التاريخ، ولا شعبًا هامشيًا في الجغرافيا. هو وطن تشكّل من نخوة الرجال، ومن صبر الأمهات، ومن دماءٍ لم تُسفك عبثًا، بل روت ترابه ليبقى حرًا عزيزًا. النشامى لم يصنعوا صورتهم بالكلمات، بل بالمواقف؛ في الميادين، في الشدائد، وفي لحظات الامتحان الحقيقي التي تُسقط الأقنعة وتُبقي الجوهر.

وحين يخرج من يحاول النيل من هذا الإرث، متكئًا على ضجيجٍ فارغ أو خطابٍ متشنج، فإنما يكشف عن خواءٍ داخلي لا يُرمم بالافتراء. فالشرف لا يُستعار، والمروءة لا تُشترى، والكرامة لا تُمنح لمن لا يعرف معناها. النشمي لا يرفع صوته ليُثبت ذاته، بل يقف بثبات، واثقًا أن الحق لا يحتاج إلى صراخ، وأن التاريخ لا يلتفت إلى الصغائر.

في الأردن، تعلّم الناس أن الاختلاف لا يفسد للود قضية، وأن النقد لا يعني الإساءة، وأن قوة المجتمع تكمن في تماسكه لا في تمزيقه. لذلك، فإن كل محاولة لشق الصف أو تشويه الصورة تصطدم بجدارٍ من الوعي الشعبي، وبذاكرة جمعية تعرف من هم أبناؤها، وتدرك جيدًا من يعمل لأجل الوطن ومن يتغذّى على الإساءة إليه.

النشامى لا ينجرّون إلى مستنقعات الردح، ولا يسمحون للغة الانحدار أن تسحبهم إلى حيث يريد المسيء. شجاعتهم ليست في الرد، بل في التجاهل الواعي، وفي الإصرار على البناء حين يختار غيرهم الهدم. هم أبناء مدرسة تعلمت أن العزيمة تُصقل بالفعل، وأن الأصالة تُحفظ بالثبات على المبادئ، لا بالانسياق وراء الاستفزاز.

وإن كان للأردنيين أن يبعثوا برسالة، فهي رسالة ندية لا تعرف الانكسار، تقول إن هذا الوطن أكبر من أن يُمسّ بعبارات عابرة، وأعمق من أن تُختصر تاريخه بمنشورٍ أو تصريح. تقول إن الأردن، بقيادته وشعبه، ماضٍ بثقة، لا تزعزعه الأصوات النشاز، ولا تُربكه محاولات التشكيك.

هكذا يبقى نشامى الأردن: شجعان في الحق، أصيلين في الموقف، أعزاء في الانتماء. يردّون على الإساءة بصون القيم، وعلى الطعن بمزيد من التماسك، وعلى الضجيج بصمتٍ واثقٍ يعرف أن الوطن الذي بُني على الشرف لا تهزّه كلمات الرويبضة، بل يزداد بها صلابةً وعزمًا.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع