تسجيل أول إصابة بفيروس هانتا في تل أبيب
رويترز: السعودية والكويت ترفعان القيود عن استخدام الجيش الأميركي قواعدهما ومجالهما الجوي
باحث في علم الاجتماع: الأردن بالمرتبة 178 عالميا والأخيرة عربيا في معدلات الانتحار
أزمة الحراسة تدفع الجزائر للتفكير بحارس معتزل
قبيل عيد النصر .. مسيّرات كييف تختبر دفاعات موسكو وتهديدات أوكرانية عابرة للحدود
الإمارات تشكل لجنة لتوثيق أضرار العدوان الإيراني عليها
توقيع اتفاقية تعاون لتنظيم وتطوير سياحة المغامرات والتجارب المحلية
العماوي: قوانين "الإدارة المحلية والملكية العقارية" تحتاج إلى دورة عادية للنقاش المعمق
ديما جويحان قائماً بأعمال الأمين العام للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة
الخارجية والهجرة الدولية توقعان مذكرة لدعم دور الأردنيين في الخارج
وزارة الشباب تواصل مشاوراتها الوطنية لإعداد استراتيجية الشباب 2026-2030
شاشات عرض في إربد لمتابعة قمة الحسين والفيصلي الحاسمة
ريال مدريد يتحول إلى نادي الصفعات والشتائم قبل برشلونة
الكرملين: الهدنة مع أوكرانيا تبدأ منتصف الليلة
1500 سفينة عالقة الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز
العلاونة: إجراءات لحجب الألعاب الإلكترونية الخطرة والمواقع الإباحية وتعزيز حماية الأطفال رقمياً
تراجعات جماعية للأسهم الأوروبية في ختام التداولات
روسيا: نتائج إيجابية لاختبار لقاح علاج السرطان
علامات نقص المغنيسيوم ومصادره
وأخيرا، أعلنت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، التي تُجرى كل ثلاث سنوات، وتهدف إلى تقييم المركز المالي للمؤسسة واستمرار استدامتها التأمينية على المدى الطويل.
الدراسة تعتبر من أهم الأدوات التحليلية لتوقع واستشراف مستقبل الوضع المالي والاكتواري لصناديق الحماية الاجتماعية، ومن خلال التصريحات التي صدرت عن المؤسسة، وللوهلة الأولى، يبدو أن هناك اطمئنانا بنسبة مرضية عن الوضع المالي للضمان، وأنه جيد جدا ومستدام.
لكن الإشارة إلى أن نتائج الدراسة تُظهر الحاجة لإجراء تعديلات تشريعية على قانون الضمان الاجتماعي لـ"تعزيز ديمومة النظام التأميني وحماية حقوق الأجيال القادمة"، بحسب المؤسسة، تُشير إلى أن ثمة ما يؤرق في نتائج هذه الدراسة، خصوصا مع التأكيد على إجراء "إصلاحات مرتقبة" لضمان استدامة الوضع المالي للمؤسسة، وهو ما يؤكد أن هناك تأخيرا كبيرا في إجراء تلك الإصلاحات، والتي كان من شأنها وقف استنزاف موجودات هذه المؤسسة الوطنية منذ سنوات.
وما دمنا نتحدث عن التوقيت الذي تُعلن فيه هذه الإصلاحات، فلا بأس من أن نتذكر أنه، وفي العام 2022 في زمن ولاية حكومة الدكتور بشر الخصاونة، تم طرح مشروع إصلاح متكامل للضمان الاجتماعي، بعد أن عُقد حوار وطني شامل مع الجامعات والنقابات والإعلام، وغيرها من الجهات المعنية بالضمان، وهو حوار استمر 11 شهرا، وتم التوافق حينها على مشروع جيد يشتمل على بنود كان من المتوقع أن يكون لها أثر إيجابي في دعم متانة واستدامة الموقف المالي للمؤسسة، وقد استبشرت الأطراف المنخرطة بالنقاش خيرا بهذا المشروع، وبقرب إقراره ووضعه موضع التنفيذ.
لكن، وللأسف الشديد، فإن المشروع لم ير النور، فقد انشغلت الحكومة حينها بخلافات عديدة، وبدت كما لو أنها تنصلت منه، أو ربما لم تملك الجرأة الكافية لتنفيذه، وكأن لسان حالها كان يقول: دع من سيأتي بعدنا يعالج هذه المعضلة الكبرى، فقد كشف سلوكها عن أنه لم يكن لديها نية للسير في ذلك المشروع الإصلاحي.
ما عُرض أمس يعكس جزءا كبيرا مما كان مطروحا في إصلاحات العام 2022، وهو ما يعني أنه إيجابي، لكنه جاء متأخرا 3 أعوام كاملة بسبب حكومة لم تكن تريد أن تعمل، فهل يمكن لأحد أن يتصور مدى الأموال المستنزفة خلال هذه الأعوام، والتي خسرناها بسبب المترددين الذين لم يستطيعوا اتخاذ قرار مصيري تجاه مؤسسة تؤثر في حياة كل أردني؟!
ربما هذه هي الصورة الأوضح للمسؤولين المترددين والبطيئين، والذين لا يريدون تحمل مسؤولية أي قرار، بل يتركون المراكب عائمة لمصيرها، كما أنها الصورة الأكثر وضوحا لخطورة مثل هذا السلوك على المال العام واستدامة المؤسسات، حين نتأخر ثلاثة أعوام كاملة في اتخاذ قرار قد يكون مصيريا في مسيرة مؤسسة وطنية لا يجوز التهاون أو التأخير في اتخاذ أي قرار يسهم في تمتين موقفها.
الخطورة تكمن في أنه كلما تأخرنا بوضع الحلول، كلما كنا في حاجة إلى إصلاحات أعمق وأصعب وأكثر كلفة.
وعند الحديث عن أعوام من التأخير والتلكؤ ضاعت بين مشروعين إصلاحيين وحوار وطني شامل، يحتم علينا إدراك أن الحل لم يعد سهلا كما كان سابقا.
لكن، بودي لو أن أحدا يجيبني بكل شفافية وصراحة ومسؤولية: تُرَى؛ ما حجم الأموال التي تم استنزافها بسبب هذا التأخير؟ وكم كنا سنوفر لو أننا وضعنا المشروع الإصلاحي الأول موضع التنفيذ في حينه؟
هل يملك أحدكم إجابة؟