رئيس لبنان: الدولة تمكنت من نزع السلاح في جنوب الليطاني وبسط سلطتها
حل طبيعي لمقاومة آثار الأطعمة المصنعة على الصحة
ماذا يفعل السهر بقلبك؟
إغلاق محيط برج الساعة في الجامعة الأردنية
سحب قرعة كأس الأردن تحت 19 عامًا لموسم 2025/2026 بمشاركة 16 فريقًا
بورصة عمان ترتفع مع صعود أسهم الخدمات والمالية
هل "النظافة الفائقة" مضرة للأطفال؟ .. دراسة تجيب
الشواربة يلتقي رئيسة واعضاء مجلس بلدية سيئول الكبرى
الأردن وفرنسا يعززان التعاون العسكري: لقاء استراتيجي بين قيادتي الجيشين
العيسوي يلتقي وفدين من سيدات البادية الجنوبية ومبادرة "أفق التغيير"
مشوقة يفتح ملف مديونية الجامعات الحكومية ويسائل الحكومة عن الأسباب والمحاسبة وخطط المعالجة
الملك وولي عهد أبوظبي يتفقان على دعم الاستقرار والسلام بالمنطقة
وزارة التربية تحتفل بعيد ميلاد الملك: مسيرة إصلاح وعطاء مستمر
بلدية اربد تزيل بناء آيل للسقوط في منطقة الرابية بعد سنوات من تشكيله مكرهة صحية
الهيئة المستقلة للانتخاب: مراجعة الأنظمة الأساسية لضمان التوافق مع الدستور والقوانين
الحكومة تخطط لإنشاء "مطار شحن" في المفرق لدعم الاقتصاد الوطني
إيران تستدعي سفراء الدول الاوروبية لديها
فاتورة بـ107 دنانير لمشترك منزلي لديه طاقة شمسية تثير الجدل
"مالية الأعيان" تقر مشروع قانون "معدل المنافسة" لسنة 2025
زاد الاردن الاخباري -
خلال 14 عاما، وفرت ألمانيا ملاذا آمنا لمئات آلاف السوريين ممن فروا من الحرب في بلادهم. إلا أن الوضع تغير اليوم، حيث يرغب العديد في ألمانيا، بمن فيهم زعيم البلاد، بعودتهم إلى سوريا.
ففي تشرين الثاني - نوفمبر، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن خطة مثيرة للجدل لترحيل اللاجئين السوريين "في المستقبل القريب"، وحث السوريين المقيمين في ألمانيا على العودة الطوعية إلى وطنهم.
وفي هذا الإطار، رأت الكاتبة ميشيل لين كاهن، في مقال على موقع " the conversation" أن هذه السياسة المتشددة لا يمكن تفسيرها فقط بصعود شعبية حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف.
وقالت: "الواقع أكثر تعقيدا. فالعنصرية وكراهية الإسلام ليست ظواهر يقتصر ظهورها على اليمين المتطرف. بل كانت جزءا من السياسة والمجتمع الألماني السائد لعقود".
"العنصرية داخل حزب ميرتس"
وكخبيرة في تاريخ الهجرة الألمانية والتطرف اليميني، أوضحت كاهن أنها درست تاريخ العنصرية في حزب ميرتس نفسه، الاتحاد الديمقراطي المسيحي. وذكرت كيف استخدم الحزب أساليب مشابهة في الثمانينيات لطرد مجموعة أخرى من المهاجرين المسلمين في الغالب: الأتراك.
وأضافت: "جاء ملايين الأتراك إلى ألمانيا الغربية في الستينيات والسبعينيات، كعمال للمساعدة في إعادة بناء ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية". وبحلول أواخر السبعينيات، بدأوا بإحضار أزواجهم وأطفالهم، ليصبحوا أكبر أقلية عرقية في ألمانيا.
"شعارات الأمس يتردد صداها اليوم"
تزامنا، ارتفعت مستويات العنصرية، سواء من اليمين المتطرف أو من الوسط. وبينما هاجم النازيون الجدد الأتراك بعنف، جادل الألمان من جميع أطياف السياسة بأن الإسلام غير متوافق مع أوروبا، وهو رأي يتردد صداه اليوم، وفقا للكاتبة.
وقد أعرب المستشار آنذاك هيلموت كول، الذي قاد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عن رغبته في تقليص عدد المهاجرين الأتراك بنسبة 50٪.
لكن طرد نصف السكان الأتراك في ألمانيا الغربية لم يكن سهلا، خاصة بالنظر إلى الحساسيات التي لا تزال تلاحق بلدا مشوها بفظائع النازيين وإبادة اليهود.
ففي سنوات ما بعد الحرب، كانت ألمانيا الغربية حريصة على إعادة بناء سمعتها كديمقراطية ليبرالية ملتزمة بحقوق الإنسان، وبالتالي لم تكن عمليات الترحيل القسري خيارا مطروحا.
وكان الحل الذي توصل إليه كول هو دفع الأتراك للرحيل، وأصدر قانون "العودة الطوعية" المثير للجدل، الذي قدم حوافز مالية للأتراك للعودة الطوعية.
وفي النهاية، أخذ نحو 15% من المهاجرين الأتراك – أي حوالي 250,000 رجل وامرأة وطفل، المال وغادروا. وكانت واحدة من أكبر وأسرع عمليات الهجرة الجماعية في تاريخ أوروبا الحديث.
لكن العائدين غالبا ما واجهوا صعوبات مالية واجتماعية في تركيا، حيث كان الاقتصاد متعثرا. وكان الكثيرون، خصوصا الأطفال، يُنظر إليهم باعتبارهم "أتراكا متأثرين بألمانيا".
وتعتبر الكاتبة أنه لا يمكن لألمانيا اليوم أن تتوقع أن يقبل عدد كبير من اللاجئين السوريين بالحوافز المالية. ففي ظل استمرار الأزمة الإنسانية في بلادهم، سيواجهون صعوبات أشد من تلك التي واجهها الأتراك في الثمانينيات. في الواقع، عاد نحو 1300 سوري فقط طوعا منذ انهيار نظام الأسد، أي ما يعادل 0.1% من تعداد السوريين في ألمانيا.