بعد الترحيل القسري من الجوار .. ملايين الأفغان يواجهون مصيرا مجهولا
شباب الفحيص للسيدات ينطلق إلى الشارقة للحفاظ على لقب الأندية العربية
إيران تصنّف جيوش الاتحاد الأوروبي "منظمات إرهابية"
روسيا وأوكرانيا تعقدان جولة مفاوضات جديدة في أبو ظبي
تشكيلات تشمل قيادات أكاديمية وإدارية جديدة في الجامعة الهاشمية
ليفربول يكتسح نيوكاسل برباعية ويستعيد ذاكرة الانتصارات
الشرطة تكشف كواليس سرقة مدافع مانشستر سيتي
رئيس الديوان الملكي يستقبل السفير السعودي لدى المملكة
خامنئي يحذر من حرب إقليمية ويؤكد أن إيران أفشلت "فتنة بمثابة انقلاب"
لاريجاني يعلن جاهزية "هيكل للمفاوضات" وصحيفة تربطه بـ"ماراثون دبلوماسي"
نادي السلط يعلن رحيل سميغنا ويتعاقد مع المدافع الإنجليزي أولوفونوا
الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة
وفد عراقي رفيع يزور كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية لتعزيز التعاون العسكري
المكسرات .. حليف القلب وطول العمر عند تناولها بذكاء
7 وجبات خفيفة تمنحك طاقة تفوق القهوة
استعدادات لإعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر بعد إغلاق طويل
"زراعة الأعيان" تبحث تحديات قطاع نباتات الزينة وأزهار القطف
دائرة الأحوال المدنية والجوازات تغلق مكتب عمّان الغربية لمدة خمسة أشهر لإجراء الصيانة
محلل «بي إن» يصبح وزيرًا في الكويت
المحامية رحمه العزه - يشهد الأردن مرحلة انتقالية جديدة عنوانها التحديث الشامل، حيث تعمل الدولة على إعادة بناء منظومتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بما يلائم طموحات جيل يشكّل أكثر من نصف المجتمع، جيل لا يكتفي بالمطالبة بالتغيير، بل يشارك فعليًا في صياغته، ويقدّم رؤيته، ويتهيأ ليكون شريكًا رئيسيًا في مستقبل الدولة.
ويدرك الشباب أن التحديث الاقتصادي ليس مجرد خطط تُطرح، بل بيئة عمل جديدة تُبنى، وقد ظهرت ملامحها في إطلاق برنامج التحديث الاقتصادي وإعادة هيكلة قطاعات رئيسية لخلق فرص عمل، وتوسع ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة، تحسين الخدمات الحكومية الرقمية وتقليل البيروقراطية، وتنفيذ مشاريع بنية تحتية في قطاعات النقل والطاقة والسياحة، ورغم ذلك، ما يزال أمام الأردن مساحة للتطوير، خصوصًا في رفع مشاركة الشباب في التكنولوجيا والصناعة، ومعالجة البطالة ببرامج تدريب نوعية، وإعادة هيكلة سوق العمل لخلق وظائف مستدامة.
لم يعد الشباب على هامش الحياة السياسية؛ بل أصبحوا جزءًا من رؤية الدولة الحديثة، وقد تحققت خطوات مهمة كإقرار قوانين انتخاب وأحزاب جديدة أكثر جذبًا للشباب والنساء، وتوسيع المشاركة الحزبية بين الشباب، ودعم القيادات الشابة في المجالس المحلية، إلا أن هنالك حاجة ماسة الى زيادة حضور الشباب في البرلمان، وترسيخ ثقافة حزبية حقيقية في الجامعات، حيث أن هنالك العديد من الجامعات الأردنية تفتقر للعمل الحزبي الطلابي الحقيقي، كما أن الأنشطة الحزبية داخل الجامعات محدودة وقليلة العدد مقارنة بالأهداف المعلنة لمنظومة التحديث السياسي، وتأخر إدماج الأحزاب في الفعاليات الجامعية، إضافة الى التناقض بين الإرادة السياسية الرسمية الداعمة للمشاركة الطلابية الحزبية، وبين البيئة الجامعية التي لم تتكيّف بالكامل مع المتطلبات السياسية العامة الجديدة.
يرى الشباب أن التحديث لا يكتمل دون مجتمع قوي رصين ومنفتح يعزز قيم الإنتماء والولاء ضمن تحديث اجتماعي يرتكز على دعم الصحة النفسية للمواطنين مما يعكس شخصيته القيادية السوية الدبلوماسية العقلانية لا الغوغائية، وتعزيز روح العمل التطوعي، وبرامج التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب ودعم المشاريع الصغيرة المستدامة، وتنفيذ برامج وطنية شاملة تعزيز الهوية الوطنية الجامعة، ويبقى دور الثقافة والفنون، وتطوير التعليم بمهارات المستقبل، من أهم الأولويات المقبلة التي يجب العمل على تطويرها لتخدم مشاركة الشباب في صنع القرار.
يتطلع الشباب الأردني إلى مستقبل تُترجم فيه الرؤية إلى نتائج ملموسة، تصنع فيه الحياة الحزبية البرامجية الديناميكية واقعاً وحضوراً مجتمعياً مؤثراً، تتيح تداولاً سلساً للأفكار والسياسات، لتكون قادرة على التكيف مع المتغيرات والمستجدات السياسية الاقليمية والدولية، وإذا استمرّ مسار التحديث كما بدأ، فإن السنوات القادمة ستحمل فرص عمل نوعية، وتمثيلًا سياسيًا أوسع، مجتمعًا أكثر وعيًا وتماسكًا، أي التحول من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ، والشباب الأردني هم نبض هذا التحول ومحركه نحو مستقبل أكثر إشراقًا واستقرارًا.