أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
مديرية أشغال المفرق: موازنة العام الحالي تموّل مشاريع صيانة وإنشاء طرق في مختلف مناطق المحافظة الروابدة: السردية الأردنية حجر الأساس للهوية الوطنية والتزامنا بقضايا فلسطين ثابت الغذاء والدواء تحيل مقصف مدرسة في الزرقاء للقضاء بسبب مخالفات أقمار صناعية تفضح الاستنفار: واشنطن تُحصّن “قاعدة العديد في قطر” وتستعد لردٍّ إيراني ترامب يحذر إيران من فشل المفاوضات ويؤكد استعداد واشنطن لاتخاذ خطوات حازمة إذا كنت كفيلاً بالأردن .. تأكد من هذا الأمر قبل السفر الأرصاد الجوية تحذر: ضباب كثيف يحد من الرؤية في رأس منيف بالأسماء .. وزارة التربية تنهي خدمات 28 موظفاً وزير الصحة يعلن عن مشاريع صحية واسعة في الكرك وتوسيع خدمات الطبابة عن بعد يسرائيل هيوم: هكذا سيبدو الهجوم الأمريكي على إيران القضاة يفتتح «جوردن فود» العاشر ويؤكد استقرار أسعار السلع وتوفرها خلال رمضان الغذاء والدواء تغلق مصنع تعبئة تمور وتضبط 5 أطنان منتهية الصلاحية فوز ساحق لحزب رئيسة وزراء اليابان في الانتخابات التشريعية أمريكا تتوصل لاتفاق نووي مع أرمينيا وتبرم أول صفقة عسكرية مرشح جمهوري لمنصب حاكم فلوريدا: حائط المبكى جدار غبي 18 شهيدا ومصابا وعمليات نسف ضخمة في غزة يوم طبي مجاني في لواء الكورة غداً مطالبات أوروبية بالتحقيق في فضيحة إبستين مقتل 5 بتحطم مروحية في قاعدة عسكرية جنوبي ليبيا الضفة بقبضة المستوطنين والاحتلال يحوّلها إلى "سوق عقارات" إسرائيلي
قراءة تحليلية استراتيجية لتداعيات مواجهة عسكرية أمريكية ، في أمريكا الشمالية ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام قراءة تحليلية استراتيجية لتداعيات مواجهة عسكرية...

قراءة تحليلية استراتيجية لتداعيات مواجهة عسكرية أمريكية ، في أمريكا الشمالية .. !!

01-02-2026 10:35 AM

في تقديرنا الإستراتيجي كإنسانيين ، نجد أن أي خطوة متسرعة من الولايات المتحدة تجاه أي دولة لن تكون مجرد تصعيد محدود، بل عمل متهور بعواقب تتجاوز السيطرة، في عالم أصبح قرية كونية واحدة مترابطة ، فاستقرار وأمن وسيادة كل دولة اليوم مرتبط بشكل لا انفصال فيه بمصير الآخرين، وأي خرق لهذا التوازن قد يشعل سلسلة تصعيد عالمية لا يمكن التنبؤ بنتائجها ، سيما وأن النظام الدولي المعاصر، يعتبر أن أي استخدام للقوة العسكرية من قِبل قوة عظمى في سياق غير مشروع — حتى لو كان موجّهًا باسم سيادة أو أمن — لا يبقى محصوراً ضمن حدود جغرافية أو ثنائية ، بالتالي تنشأ سلسلة من التصعيد المتعدد المحاور، تنعكس على استقرار التحالفات، وموازين القوى، والتفاعلات بين القوى الدولية والإقليمية ، لهذا نعرض منهجيات مركزية في العلاقات الدولية والاستراتيجية (توازن القوى، معضلة الأمن، التحالفات الاستراتيجية، الهيمنة والتنافس متعدد الأقطاب)، تداعيات مواجهة عسكرية محتملة تستهدف كندا و جرينلاند ، وكيف يمكن أن تتطور إلى سلسلة من أزمات متعددة الجبهات، تتطلب استجابات استراتيجية من مختلف القوى الكبرى ، وعلى صانعي القرار ، وبخاصة في امريكا ، والدول الغربية قراءة ما نقول جيدا قبل فوات الأوان ، والتعمق بما يلي :
1. الإطار النظري والمنهجي :
أ. توازن القوى (Balance of Power)
يُعد توازن القوى من أقدم الأطر التحليلية في العلاقات الدولية، ويفترض أن الدول الساعية للحفاظ على أمنها سترد على أي اختلال في ميزان القوى ، وهذا المفهوم يفسر التحالفات وردود الفعل المتسلسلة للدول الكبرى.
مراجع أساسية:
Kenneth Waltz — Theory of International Politics
John Mearsheimer — The Tragedy of Great Power Politics

ب. معضلة الأمن (Security Dilemma)
وتشير هذه النظرية إلى أن خطوات دولة لتعزيز أمنها قد تفسر كتهديد لدى الآخرين، مما يدفعهم للرد، مما يؤدي إلى ديناميكية تصعيدية غير مرغوبة.
مرجع أساسي :
Robert Jervis — Perception and Misperception in International Politics
ج. التحالفات الاستراتيجية ونظام الردع النووي ، وتبين الدراسات كيف أن المعاهدات التحالفية (مثل الناتو) تخلق التزامات دفاعية جماعية تزيد من احتمالات التصعيد المتعدد الجبهات إذا ما تم استهداف أحد الأعضاء.
2. المرحلة الأولى ، الصدام في أمريكا الشمالية : استهداف كندا و جرينلاند من قبل أمريكا ، وكندا بالطبع عضو مؤسس في الحلف الأطلسي، وتعد جزءًا من الشبكة الدفاعية الجماعية (NATO Collective Defense – Article 5).
اما جرينلاند ، إقليم دنماركي يندرج تحت مظلة الحلف، ويحتوي على مواقع استراتيجية ذات أهمية عالية في التحكم بالمحيط الأطلسي ، بالتالي
أي عمل عدائي ضد هذين الهدفين يفعل تلقائياً الالتزامات الدفاعية للحلفاء، ما يؤدي فوراً إلى تدخل بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، وبولندا.
3. التصعيد في أوروبا: روسيا ودول البلطيق وأوكرانيا :
أ. الرد الروسي المتوقع ، ففي حال كان الحلف مشغولاً بمعالجة أزمة شمال الأطلسي، قد تستغل روسيا هذا الظرف لتعزيز مواقعها في دول البلطيق (إستونيا، لاتفيا، ليتوانيا) ، حدود مباشرة مع روسيا، وتعتبرها موسكو مناطق حساسة من منظورها الأمني.
أوكرانيا: استمرار النزاع في شرق أوكرانيا يجعلها نقطة توتر دائمة مع الناتو ، وهذا السيناريو يعتمد على منطق معضلة الأمن ، سيما وأن روسيا ستسعى إلى ضمانات أمنية معتبرة لحماية حدودها الغربية.
4. توسّع الصراع إلى القوقاز وإدخال تركيا ، وفي القوقاز، يُعدّ النزاع بين أرمينيا وأذربيجان ذا أبعاد استراتيجية ، وأي ضعف في الرقابة الدولية نتيجة انشغال القوى الكبرى يُمكّن موسكو من توسيع نفوذها ، وتركيا، كعضو في الناتو وذات مصالح استراتيجية في المنطقة، قد تتدخل لدعم أذربيجان، ما يحول النزاع إلى مواجهة مباشرة بين قوى إقليمية كبرى ، وهنا يتداخل توازن القوى الإقليمي مع البنية العالمية لتحالفات الناتو.
5. آسيا والمحيط الهادئ ، الصين وتايوان والرد الياباني :
أ. التحرك الصيني نحو تايوان ، و
توتر العلاقات بين الصين وتايوان دائمًا بين الاعتراف الدولي والسيادة الفعلية ، وبالتالي وخلال انشغال الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا، قد ترى الصين فرصة لتغيير الوضع القائم في مضيق تايوان ، وهذا الاستنتاج مبني على فهم نظرية الهيمنة التي ترى أن القوى الكبيرة تسعى لتعبئة مواردها لتحقيق أهداف استراتيجية عند توفر الفرص.
ب. دور اليابان ، وبناءً على معاهدات الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة واليابان، أي تهديد لتايوان سيضع اليابان في موقف ردع مباشر، ما يخلق جبهة تصعيد ثانية في آسيا.
6. جنوب آسيا: الصين – باكستان – السعودية ، وبين الصين وباكستان تحالفات استراتيجية تمتد إلى الاقتصاد والدفاع ، وفي ظل فوضى دولية قد تستغل الصين انشغال القوى الكبرى لتعزيز نفوذها في جنوب آسيا ، ومن منظور السعودية وإيران، أي تغيير كبير في توازن القوى في هذه المنطقة يمس الأمن الإقليمي، مما يدفع إلى تدخلات إقليمية محسوبة.
7. الشرق الأوسط ، إيران والعراق وسوريا ، وفي المناطق التي تشهد بالفعل بؤر توتر قد تستغل إيران أي انشغال دولي لتعزيز موضعها في العراق وسوريا ، وهذا لا يرتبط بنوايا توسعية بقدر ما يتعلق بـ تأمين المصالح الجيوسياسية في بيئة تفتقد التوازن ، وتدخل إيران هنا يمكن أن يثير ردود فعل من دول إقليمية (تركيا، السعودية) ودول خارجية.
8. جنوب شرق آسيا ، الصين والهند وبنغلاديش ، وفي جنوب آسيا فإن النزاعات بين الصين والهند حول مناطق النفوذ — بما في ذلك مناطق مثل بنغلاديش — تظهر كيف أن التنافس الاستراتيجي بين قوتين نوويتين يمكن أن يتحول إلى نقطة احتكاك.
9. تقدير التأثير العالمي ، و إذا ما تحقق هذا السيناريو، فإن النتائج لن تقتصر على توسع رقعة النزاع عسكريًا وجغرافيًا ، بل سيتحول إلى أزمات اقتصادية عالمية عبر تعطّل سلاسل الإمداد والطلب على الطاقة ، فضلاً عن
أزمة لجوء جماعية بفعل النزاعات المتزامنة في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط ، بالتزامن مع دورات سباق تسلح جديدة نتيجة فقدان الثقة بين القوى.
10. توصيات لصُنّاع القرار :
أ. التفاوض متعدد الأطراف ، واستعادة الحوار بين القوى الكبرى عبر قنوات متعددة الأطراف (الأمم المتحدة، مؤتمرات الأمن الإقليمي، مبادرات نزع السلاح).
ب. آليات بناء الثقة (Confidence-Building Measures) ، وإبرام اتفاقيات شفافة حول الحدود العسكرية، وتقليل التوترات في الجبهات الرئيسية، وتفعيل خطوط اتصالات أمنية مفتوحة.
ج. التعاون في قضايا عالمية مشتركة
مثل الأمن السيبراني، تغير المناخ، الصحة العالمية — وهي قضايا تقلّل الاحتكاك العسكري بتعزيز الفوائد المشتركة.
والخلاصة الاستراتيجية في تقديرنا هي : "أي مواجهة عسكرية بين القوى العظمى، حتى لو بدأت في منطقة ضيقة جغرافيًا، لا تبقى محدودة ، فهي تنطلق في سياق عالمي من التحالفات والردع المتبادل، وقد تتسع إلى سلسلة صراعات متزامنة بمسارح متعددة، تؤثر على استقرار النظام الدولي بأكمله." ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع