أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الاثنين المقبل .. بدء سريان الإعفاء المتبادل من التأشيرات بين روسيا والسعودية السيسي يوجه رسالة من قلب الإمارات الأردن .. التعليمات الجديدة لفحص المركبات تدخل حيز التنفيذ مفوضة أوروبية: مناقشات حالية بشأن حزمة مساعدات مالية للأردن بـ 500 مليون يورو البنتاغون ينفي امتلاك إيران دلافين انتحارية تعليمات مباراة الحسين والفيصلي جامعة اليرموك تسجل براءة اختراع في أميركا بمجال التصنيع الدوائي حضور تحكيمي أردني في البطولة الآسيوية للناشئات بكرة اليد العالم يترقب رد طهران على أحدث مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب "النواب" يؤكد دعم الجهود الوطنية لتعزيز الحماية الرقمية للأطفال واليافعين روبيو إلى الفاتيكان للقاء البابا في مسعى لاحتواء التوترات مع إدارة ترامب 48 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل الرئيس الإيراني يكشف عن لقاء مع مجتبى الأردن .. تأجيل قسط السلف للعسكريين والأجهزة الأمنية لشهر أيار #عاجل بيان رسمي من وزارة الصحة بخصوص حالات التسمم في إربد صورة جديدة لجندي إسرائيلي تفجر غضباً .. سيجارة ومشهد مستفز جامعة اليرموك تعلن اخلاء المدرسة النموذجية احترازيا إسرائيل تكثف ضرباتها جنوب لبنان وحزب الله يصيب 7 جنود بمسيّرات انقضاضية بالأرقام .. إحصاءات تكشف خريطة عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار سيناريوهات ورسائل بالنار .. 5 أسئلة تشرح أبعاد استهداف قائد "الرضوان" ببيروت
الصفحة الرئيسية وقفة اخبارية ‏فرصة أمام «الحزب»: هل يتحرك العقلاء؟

‏فرصة أمام «الحزب»: هل يتحرك العقلاء؟

‏فرصة أمام «الحزب»: هل يتحرك العقلاء؟

09-12-2025 11:55 PM

زاد الاردن الاخباري -

كتب : حسين الرواشدة - أحتاج للتذكير بضرورة الإنصات إلى صوت العقلاء في بلدنا، لدينا أزمة يتوافق على وجودها الجميع، أزمة التعامل مع ملف حزب جبهة العمل الإسلامي، النقاشات التي تدور في الغرف المغلقة وفي الفضاء العام، غاب عنها، او تغيّب، الطرف المعني، أقصد الحزب، السيناريوهات (الإشاعات ربما ) المطروحة تصب في اتجاه واحد، وهو الاحتكام إلى القانون، وربما الذهاب إلى تعديلات دستورية، التفاصيل في هذا الإطار أصبحت معروفة، سواء فيما يتعلق بمصير الحكومة أو مجلس النواب، لا تعليق لدي على هذا المسار، أتركه لفقهاء القانون، لكن لدي سؤال: لماذا لا نفكر بالتوافق على وصفة سياسية للتعامل مع هذه الأزمة؟

‏لكي نفهم أكثر، ثمة تطورات جرت على ملف الحزب بعد حظر جماعة الاخوان، أهمها قرار ترامب بتصنيف بعض فروع الجماعة « كيانات إرهابية»، الأردن طرف في هذه القضية، ما يعني أن هذا الملف لم يعد محلياً فقط، ولا تستطيع الدولة أن تتعامل معه بمعزل عن تداعياته واستحقاقاته المتوقعة، كما لا تستطيع أن تتحمل كلفته السياسية وسط حالة من التوافق الدولي والإقليمي عليه، كان يمكن للعقلاء في الحزب أن يفهموا الرسالة ويتعاملوا معها بمنطق وطني، لكن ما حصل، حتى الآن، عكس ذلك تماماً، اعتبروا الأزمة مشكلة دولة ( تصور!) وليس مشكلة حزب خرج من رحم جماعة محظورة.

‏هنا يخطئ الحزب، ومن يقف وراءه، إذا اعتقدوا أن الدولة غير قادرة على حسم هذا الملف، يخطئون، أيضاً، إذا حاولوا اختبار صبر الدولة والاستقواء عليها تحت لافتة الاستثمار بالمظلومية، أو تعليق أي إجراء متوقع بحقهم على شماعة «ضغوطات خارجية «، هذه الأخطاء ليست افتراضية، ما زال الحزب يسير في هذا الاتجاه، لم يخرج من عباءة الجماعة المحظورة، لم يأخذ أي خطوة إيجابية باتجاه الخروج من الأزمة التي وضع نفسه، أو تورط فيها، كان لديه أكثر من مخرج وخيار لتقديم أوراقه اعتماده من جديد، لكنه ما زال في دائرة الإنكار، رفض الاستماع إلى أصوات الشباب داخله وأقصاهم، وأخشى أن أقول: إنه اختار «الانتحار «، لأن اصراره على الوضع القائم سيدفع الدولة إلى حسم ملفه وفق الأطر القانونية.

‏من وجهة نظري، لا مصلحة للدولة ولا للحزب في خيار «الحل القسري» بالقانون، إلا إذا كان مسارا اضطرارياً وأخيراً، يمكن، بالطبع، استباقه بحلول توافقية، أقصد سياسية، بموجبها يتقدم الحزب بصورة طوعية إلى تغيير هويته بشكل جذري، وإعادة هيكلته وقطع كل الخطوط التي كانت تربطه بالجماعة المحظورة، هذه الترتيبات لا يمكن أن تتم إلا في سياق استجابة الحزب بشكل جدّي وكامل لتصورات الدولة، استدعاء التوافقات العقلانيه هنا تصب في المصلحة العامة، الجميع رابح، بدل أن تتوزع الخسارات على الجميع.

‏في وقت ما من تاريخنا، كان هنالك «عقلاء» يرون الأردن أكبر من أي حزب أو تنظيم، ويرون مصالح الدولة العليا أهم من مقاعد في البرلمان، أو مواقع في السلطة، أمام الحزب، الآن، فرصة (ربما تكون الأخيرة ) لاستدعاء هؤلاء العقلاء، إن كانوا ما زالوا موجودين، لتذكيرهم بتاريخهم البعيد، خذ مثلاً الواقعة التي سجلها الرئيس بدران في مذكراته مطلع التسعينيات حول حل البرلمان، أو خذ، ايضاً، ما قاله أحد رموزهم للحسين رحمه الله حين تصاعدت بعض الأصوات للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات النيابية.

آنذاك كان لدينا رجالات دولة يخافون على البلد ويؤثرونه على تنظيماتهم وأحزابهم، ما أحوجنا إلى أمثالهم في هذا التوقيت الذي يزدحم بضجيج المزاودين وهتافاتهم، ومحاولات الاستقواء على الدولة التي احتضنتهم ودافعت عنهم، هل أقول : حان وقت رد التحية بمثلها أو بأحسن منها؟ دعونا نأمل وننتظر .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع