الحكومة الأردنية ترفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ورفض منح اعتماد لآخر
مصر .. حقيقة تعليق الدراسة حتى 29 مارس
الامارات .. 25 ألف درهم تعويضاً لشخص تعرض للضرب والإهانة في الطريق العام
النفط يتراجع 4% بعد أنباء عن خطة أمريكية لوقف الحرب في الشرق الأوسط
أيمن الصفدي: لا وجود لقواعد أجنبية في الأردن
لماذا تفضّل إيران التفاوض مع فانس بدلاً من كوشنر وويتكوف؟
تونس .. مؤتمر اتحاد الشغل ينعقد لانتخاب مكتب تنفيذي جديد
الرئيس الإيراني: صناع القرار متحدون بشأن الحرب وإدارتها بتوجيه من القائد الأعلى للبلاد
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة أبو دلبوح وآل بدر
بلدية الكرك الكبرى تحذّر من انهيار جزئي في طريق سمرا البقيع
"موانئ العقبة": توقع وصول باخرة متجهة للعراق الجمعة
بلدية معان الكبرى ترفع الجاهزية القصوى وتفعل خطة طوارئ شاملة
الحملة الأردنية توزّع خياماً على النازحين في مواصي خان يونس قبيل المنخفض الجوي
أمطار غزيرة ورياح نشطة تضرب العقبة .. السلطات ترفع حالة الطوارئ وتدعو المواطنين للحذر
رئيس هيئة الأركان يتفقد جاهزية كتيبة الملك فيصل الثاني ويشدد على التدريب والانضباط العسكري
تطورات جديدة في قضية سعد لمجرد واتهامات بابتزاز مالي
العراق على حافة التصعيد .. هل تتحول بلاد الرافدين لساحة حرب مستقلة؟
حرائق وانفجارات بإسرائيل وكاتس يعلن إلقاء 15 ألف قذيفة على إيران
"عبثية ووحشية" .. رئيس الوزراء الإسباني يهاجم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
زاد الاردن الاخباري -
يشهد الأردن تحولا معرفيا متسارعا يعكس رؤية وطنية لترسيخ الابتكار والبحث والتطوير كدعائم رئيسة للنمو المستقبلي.
وأكد خبراء أن التقدم في منظومة الابتكار يعبر عن وعي متزايد بأهمية التكنولوجيا والبحث العلمي في تعزيز التنافسية، إلى جانب تطور التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي وتنامي المبادرات الريادية.
وأشاروا إلى أن صعود الأردن في مؤشر المعرفة العالمي يشكل دليلا عمليا على نجاح السياسات الإصلاحية الداعمة وانتقال المملكة بخطوات ثابتة نحو اقتصاد أكثر استدامة وقيمة مضافة.
وحقق الأردن تقدما لافتا في مؤشر المعرفة العالمي 2025، بصعوده إلى المرتبة 73 من أصل 195 دولة، مقارنة بالمرتبة 88 في 2024 و97 في 2023، وفق ما ورد في التقرير السنوي لرؤية التحديث الاقتصادي 2023–2025.
وأكد الأستاذ في جامعة البلقاء التطبيقية، الدكتور البراء عوجان، أن مؤشر المعرفة العالمي يمثل أداة استراتيجية لقياس قدرة الدول على إنتاج المعرفة وتوظيفها في التنمية المستدامة، ويمثل معيارا مهما لتقييم جاهزية الاقتصادات لدخول عصر الابتكار.
وأوضح أن تقدم الأردن في هذا المؤشر يعكس نجاحه في مواءمة سياساته مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، عبر تنفيذ التوجيهات الملكية وتطبيق رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع المعرفة والابتكار في صميم التحول.
وبين أن المملكة بدأت بالانتقال تدريجيا من القطاعات التقليدية إلى قطاعات ذات قيمة مضافة أعلى، مثل الصناعات الدوائية والخدمات التقنية، مستفيدة من التطوير المتواصل للبنية التحتية الرقمية وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.
وأشار عوجان، إلى أن تحسن ترتيب الأردن بنحو 25 بالمئة خلال 3 سنوات يعزز جاذبيته للاستثمارات النوعية ويدعم طموحه ليكون مركزا إقليميا للابتكار وريادة الأعمال، مؤكدا أن التحدي الرئيس يتمثل في تحويل هذا التقدم إلى نتائج ملموسة عبر تسريع التحول الرقمي، وتعميق الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، وتشجيع الشركات على تبني التقنيات الحديثة.
من جهته، أكد مدير مركز الابتكار والإبداع وريادة الأعمال في جامعة البلقاء، الدكتور مراد أبو العدوس، أن نتائج مؤشر المعرفة العالمي تمثل نقطة تحول معرفية مهمة للأردن، وتعبر عن انتقال جوهري في بنية الاقتصاد نحو نموذج أكثر تنافسية واستدامة.
وأشار إلى أن مأسسة الابتكار داخل منظومة التعليم العالي - من خلال ربط مراكز الابتكار وحاضنات الأعمال مباشرة بمحركات الرؤية الوطنية، وتزويدها بالموارد والصلاحيات اللازمة، واعتماد مؤشرات أداء ترتبط بالمشاريع التطبيقية وبراءات الاختراع والشركات الناشئة - تسهم في تحويل الجامعات من مؤسسات تمنح الشهادات إلى جهات تنتج حلولا عملية.
وأضاف أن إدماج مهارات الابتكار وريادة الأعمال والتفكير التصميمي والمهارات الرقمية المتقدمة ضمن البرامج الأكاديمية، وربط مشاريع التخرج والبحوث باحتياجات السوق المستندة إلى وثائق الرؤية، يشكل خطوة أساسية لتعزيز دور الجامعات كشريك فاعل في تنفيذ محركات الاقتصاد الوطني، وتحويل التقدم الرقمي في المؤشرات الدولية إلى تحول نوعي مستدام في الاقتصاد والمجتمع.
بدوره، بين أستاذ التسويق الرقمي في جامعة البترا، الدكتور جاسم الغصاونة، أن المشهد الوطني في مجالات البحث والتطوير والابتكار يشير إلى توجه استراتيجي متقدم نحو ترسيخ منظومة معرفية تدعم التحول الاقتصادي وتحقق قيمة مضافة مستدامة.
وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت زخما متناميا في هذا المجال، مدفوعا برؤية عصرية يتبناها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي منح الابتكار والتكنولوجيا أولوية بوصفهما محركين رئيسيين للنمو المستقبلي، ونتيجة لذلك، أعيدت هيكلة أولويات منظومة البحث العلمي لتعزيز الاستثمار في القطاعات ذات الأثر العالي، مثل التقنيات الرقمية والطاقة المتجددة والصناعات الدوائية، عبر آليات تمويل تنافسية ونماذج تقييم قائمة على الأداء والأثر.
وقال إن منظومة الابتكار شهدت توسعا في مجال نقل التكنولوجيا من خلال شراكات استراتيجية بين الجامعات والقطاع الصناعي، ما ساعد في تحويل المعرفة إلى منتجات وحلول قابلة للتسويق، إلى جانب تطوير بنية تحتية ابتكارية تشمل حاضنات أعمال ومسرعات ومراكز تميز تدعم جاهزية المشاريع الريادية.
وأكد أن تحديث تشريعات الملكية الفكرية ورفع مستوى الجاهزية الرقمية أسهما في تعزيز قدرات الباحثين والمبتكرين، ما يعكس التقدم المتواصل للأردن نحو بناء منظومة بحث وابتكار راسخة، تستند إلى رؤية قيادية واضحة تعزز تنافسية المملكة في الاقتصاد المعرفي.
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي للجمعية الأردنية لريادة الأعمال، الدكتور بلال الوادي، إلى أن الأردن يقف اليوم أمام مرحلة تعاد فيها صياغة منظومة البحث والتطوير والابتكار لتصبح إحدى ركائز النهضة الوطنية الحديثة ومحورا أساسيا في بناء قدرات قائمة على المعرفة.
وأوضح أن المملكة تدخل طورا جديدا تكتسب فيه الأفكار قيمة استثمارية، ويغدو فيه البحث العلمي قوة إنتاجية، فيما تتحول الطاقات البشرية إلى محرك يعيد تشكيل الاقتصاد وفق منطق الابتكار بدلا من التقليد.
وبين أن اتساع المشاريع الريادية وازدياد حضور التقنيات المتقدمة يعكسان وعيا وطنيا متناميا يعتبر الابتكار مسارا لتحقيق السيادة الاقتصادية ومنصة للارتقاء الحضاري، وفرصة لتحويل طموحات الشباب إلى إنجازات ملموسة.
وأضاف الوادي أن التكامل بين الجامعات والقطاع الصناعي أوجد بيئة أكثر نضجا وحيوية، باتت فيها المؤسسات الأكاديمية مختبرات لإنتاج معرفة قابلة للتطبيق، ومحفزا لإطلاق مشاريع تسهم في بناء هوية اقتصادية تنافسية.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من مواءمة السياسات الوطنية الداعمة للابتكار، وتطورا في التشريعات الميسرة، وتوسعا في مسارات الاستثمار النوعي، بما يعزز مكانة الأردن كمركز ملهم في فضاء الابتكار العربي وقوة معرفية فاعلة قادرة على الإسهام في تشكيل مستقبل المنطقة.