مؤتمر تربوي يدعو لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
استشهاد 7 أشخاص، بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
95.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية
وكالة مكافحة المخدرات الأميركية: معظم المواد المخدرة المتداولة تحتوي على جرعات قاتلة
ثاني لقاء بعد سقوط الأسد .. ما الملفات الشائكة التي يبحثها سلام بسورية ؟
طائرات الوقود الأمريكية تخنق مطار بن غوريون .. ما كشفته البيانات
الاحتلال هجّر 40 ألف فلسطيني بالضفة منذ مطلع 2025
العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات
إيران تشكك بجدية واشنطن الدبلوماسية وسط تصعيد في مضيق هرمز
قمة ترامب: ما الذي تريده الصين؟
إغلاق تلفريك عجلون 4 أيام ضمن خطة الصيانة الشاملة
تشكيل مباراة ليفربول ضد تشيلسى بالدورى الإنجليزى فى غياب محمد صلاح
قد يملأ الكلى بالحصى .. احذروا الإفراط في فيتامين (د)
سبب خفي لآلام الرقبة
مسؤول إيراني يكشف تفاصيل إصابة المرشد مجتبى
188 لاعبا ولاعبة يشاركون في بطولة الاستقلال للمبارزة
بلبيسي وحداد يفوزان بالمركز الأول في فئتي السينيور والجونيور ببطولة الأردن لسباقات الكارتينغ
بوتين يتعهد لسلوفاكيا بتلبية احتياجاتها من الطاقة
السعودية: تشغيل أكثر من 5300 رحلة وتوفير أكثر من 2.21 مليون مقعد على متن قطار الحرمين خلال الحج
زاد الاردن الاخباري -
كتب : ماهر ابو طير - تعلن الحكومة أرقامها حول الموازنة، أو أي ملف آخر، وهذا أمر جيد يوفر مساحات للنقاش، وهي مساحات محددة وموثقة.
المشكلة الأكبر تكمن في أزمتين، الأولى أن أمامنا في قصة الأرقام، محللين اقتصاديين يخرجون علينا بوسائل مختلفة، من السوشال ميديا إلى وسائل الإعلام المحترفة ويقومون بتقديم أرقام مختلفة، أو مغايرة، أو حتى إعادة قراءة الأرقام بطريقة ثانية، أو يبنون وجهات نظرهم وفقا لمدرسة معينة في التحليل، أو سندا لرأي سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي، بما يؤدي نهاية المطاف إلى البلبلة، خصوصا، أن الميل إلى عدم تصديق الروايات الرسمية عبر سنين طويلة هو الغالب في هذا البلد بما يوفر لأي رواية ثانية سندا وقوة وشرعية يجعل الحكومة في حالة دفاع عن نفسها وعما تقوله.
الأزمة الثانية تتعلق بكل هذا الضخ حول جلب الاستثمارات، والبيئة الأردنية التي يتم الترويج لها عالميا ومحليا، وهذا الضخ متواصل، وهو إما يتعامى عن الروايات الثانية المعاندة، أو حتى يتجاهل تجارب رجال الأعمال السلبية التي يتحدثون عنها، من الأردنيين والعرب والأجانب، وتجاهل هذه التجارب المحكية علنا، هروب من المشكلة، لأن هؤلاء لهم تأثيرهم ويتحدثون عن خسارة هنا أو هناك، أو عن إحباطات، أو مواجهات تحدث بعيدا عن الأعين، ولا يمكن تكذيب رواياتهم، لأنهم لم يصلوا إلى درجة إشهار معاناتهم لولا وجود أزمة، وهذا يعني أن الترويج لجاذبية الاستثمار لن يحقق مفعوله ما دامت هناك سرديات مختلفة، من أسماء لا يمكن الطعن في دوافعها أو تاريخها.
هذا يعني أن الاستهانة بتأثير كلف الأزمتين السابقتين على الترويج الاستثماري، وعلى مصداقية الأرقام، وغير ذلك، استهانة غير حميدة، ولا يكون الحل إلا بمعالجة الأمور من جذرها، وهذه الحالة ليست وليدة الأيام الحالية، حتى لا نستهدف الرئيس وطواقمه، بل حالة متراكمة وموروثة، لكنها خطيرة جدا، لأن بناء السمعة في الترويج الاقتصادي والاستثماري، هو الذي يعزز العملية، وهي عملية تستند إلى بعدين كما أشرت، الأرقام من جهة، والتجارب العملية للمستثمرين، وفي حالتنا نتعرض لضربات في الأمرين.
كل هذا يقول إن العملية بحاجة إلى حلول، فالأرقام لا يجوز اللعب بدلالاتها، وتوليد استنتاجات تعبث بالوعي العام أو الاستقرار، خصوصا حين تتعمد تثوير الخوف والقلق، فيما تجارب المستثمرين السلبية يتوجب حلها، بشكل مسبق قبل أن تخرج الى العلن، وقد سمعنا عن ملاك مصانع وملاك فنادق وغيرهم من مستثمرين في قطاعات مختلفة، كلهم يتحدثون بذات المرارة عن تجاربهم، وهناك أسماء في قطاعات معينة أشهر وأكبر بكثير من محاولة البعض الغمز من قناتها فهي موثوقة وليست مضطرة أصلا إلى بث الشكوى علنا، لولا أنها وصلت حدها.
هناك تضارب بين أرقام الحكومة والتحليلات والتجارب الحية التي يواجهها المستثمرون على أرض الواقع.
الملف مفرود على مائدة من يهمه الأمر.