اليكم جدول التعرفة الجديدة لخدمات التطبيقات الذكية بالاردن - تفاصيل
القهوة السوداء مقابل الإسبريسو: أيهما أفضل من حيث الكافيين ومضادات الأكسدة؟
اتهامات متبادلة بخرق الهدنة بين أوكرانيا وروسيا ووزير دفاع ألمانيا بكييف
ما هو "مشروع الحرية بلس" الأمريكي الجديد بمضيق هرمز؟
بمكونين فقط من مطبخكِ .. "سرّ بسيط" قد يخلصكِ من الوزن الزائد
صراع نفوذ .. لماذا أزعجت زيارة أوباما إلى كندا حلفاء ترمب؟
بلدية إربد: انشاء حديقة حوارة ضمن مشروع "جاهز" للتكيف المناخي
التضخم يصدم مشجعي أرسنال في نهائي دوري أبطال أوروبا
جمعية إسرائيلية: الفلسطينيون في القدس يحصلون على 7% من الوحدات السكنية
اتفاقية تعاون بين الجمعية العلمية الملكية ووزارة الإدارة المحلية لتعزيز ضبط جودة المواد الإنشائية
ريال مدريد يجرد فالفيردي من شارة القيادة وينتظر عرضًا لبيعه
رئيس الإدارية النيابية : سنتعامل بمسؤولية عالية مع مشروع قانون الإدارة المحلية
بعد مشروع إسرائيلي لإلغاء أوسلو .. هل تقترب نهاية السلطة الفلسطينية؟
4 أعوام على اغتيالها .. أين وصلت تحقيقات مقتل شيرين أبو عاقلة؟
المستثمرون يعودون للأسواق الناشئة .. 58 مليار دولار تدفقات في أبريل 2026
دراسة يابانية: حبة البركة تخفّض الدهون في الدم بشكل لافت
فوارق جوهرية بين فيروس هانتا وكورونا حقائق طبية تنهي حالة الجدل
بلجيكا: حل الدولتين المسار الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين للإسرائيليين والفلسطينيين
بريطانيا تواجه تداعيات حرب إيران بتقليص مشاريع البناء
على مدى السنوات الماضية، تعرضت منظومة القيم والأخلاق في مجتمعنا لموجات استهدفتها، صحيح، أنها نجحت، احياناً، في تشويه صورتنا، وألحقت بنا خسارات وخيبات كثيرة، دفعنا ولا نزال فواتيرها الباهظة، لكن الصحيح، أيضاً، مجتمعنا قاوم ولا يزال يقاوم، استغرق أحيانا بالسلبية، وانكفأ على نفسه، لكنه لم يخسر أخلاقه رغم كم الضغوطات.
حين ندقق أكثر في مجالنا العام، نكتشف، أولاً، أن ما أصاب أخلاقنا من جراحات وتراجعات ليس مفاجئًا، فقد كان نتاجًا طبيعيًا لعمليات طويلة من النحت والتدوير ساهم فيها الكل، بفعله أو بصمته، نكتشف، ثانياً، أننا احتشدنا لمواجهة أو إدانة ارتدادات هذه الأزمة حين انعكست على مرايانا السياسية أو الاقتصادية على شكل (فساد) سرق أموالنا، أو تجاوز على حقوقنا، لكننا لم نفعل ما يجب أن نفعله في المجال الأهم وهو أخلاق الناس، حيث التربية والتعليم والتوجيه والإعلام والفنون.. والقانون أيضاً.
فساد الأخلاق لا يتعلق فقط بما نراه أحياناً في (العوالم السفلى) حيث تشهر الرذيلة عن نفسها، ولا في الفجور الذي يمارسه البعض في حياتهم الخاصة، وانما نراه، أيضاً، في السلوك العام، خذ مثلا ما يحدث في قطاع الصحة والغذاء حين نام ضمير البعض فأطعمونا الغـذاء الفاسد، وتلاعبوا بدوائنا، خذ أيضا ما يفعله بعض (المهنيين) من غش وتدليس وافتراء على جيوبنا، خذ، ثالثا، هؤلاء (البلطجية) الذين انتشروا في شوارعنا كيف يمارسون (الخاوة) أحيانا، ولا يتورعون عن القتل أحيانا أخرى.
صحيح، من المهم ان نسأل : من يتحمل مسؤولية هذا الفساد الاخلاقي الذي امتد من ساحات المدارس والجامعات الى الشوارع «والبيوت المغلقة» ثم الى المجال العام ايضا؟ لكن الأصح (الأهم) ان نتوافق على أن سؤال الأخلاق، أصبح اليوم، أو هكذا يجب، سؤال الدولة بامتياز، ليس فقط لأنه آخر «رأسمالنا الوطني»، وإنما أيضا لأنه أساس بناء الدولة، دولتنا، وعنوان هويتها وشرعيتها، والحارس الأمين لاستقرارها واستمرارها، وبالتالي فإن الإجابة عنه، بصراحة وحكمة، أصبح مطلوبا وضروريا، بما تقتضيه الإجابة من اعتراف بالإصابات التي طرأت على أخلاقنا، وأسبابها ومن يقف وراءها، فإصلاح الأخلاق يجب أن يتقدم على إصلاح السياسة والإدارة والاقتصاد، أو أن يتوازى معها على الأقل.
لا يكفي أن نستنكر حالة «التسفل» الاجتماعي والسياسي التي وصل اليها بعضنا، ولا أن نترصد مجتمعنا لنحصي أخطاءه وما يطفو على سطحه من إساءات وإشاعات، إصلاح الأخلاق العامة يجب أن يكون مشروعا وطنيا تتبناه الدولة، وينصهر فيه المجتمع، يبدأ من الطبقة الثقافية والسياسية، حيث أخلاقيات الوظيفة العامة، وآداب الخصومات السياسية، وأخلاقيات التدين والتعليم والإعلام والثقافة والقطاع الخاص والبنوك.. إلخ، وحيث حضور «السلطان» الذي هو القانون، باعتباره أداة لإصلاح من لم ينفع معه أي وسيلة للإصلاح.