أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
"اتفاق على الاتفاق" .. هذا ما توصلت إليه أمريكا وإيران لماذا تُنظم مراسم توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في جنيف؟ السودان .. توثيق عشرات آلاف حالات القتل والاغتصاب والاختفاء القسري عون يدعو إلى ترسيخ الوحدة الوطنية وصون سيادة لبنان وأمنه واستقراره زراعة عمّان تبدأ بتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة لآفات الزيتون سالم الدوسري يكسر حاجز الصمت عقب التعادل المثير مع الاوروغواي في مونديال 2026 غموض وترقب .. ما مصير لبنان في الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد؟ إعلام إيراني: أمريكا تبدأ رفع الحصار وسفننا عبرت دون مشاكل هل أصبح استمرار الحرب الروسية الأوكرانية مطلبا لا أزمة؟ هدوء في اسواق السندات الاوروبية مع تراجع مخاوف التضخم مفتي العقبة: الهجرة النبوية أنموذج إنساني للحفاظ على سلامة المجتمعات قائد الجيش اللبناني يوجه رسالة هامة للبنانيين في مطلع العام الهجري لماذا تبدو اليدان أكبر سناً من الوجه؟ دراسة تجيب دعوة رسمية من ترامب لرئيس الوزراء العراقي لبحث شراكة استراتيجية في واشنطن كيفين وارش في مواجهة الاختبار الاول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي وسط ترقب الاسواق عجلون: ذكرى الهجرة النبوية مناسبة لاستذكار دروس الصبر والأخذ بالأسباب "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي ملاذ امن في وجه التقلبات .. البنوك المركزية تراهن على الذهب لتعزيز احتياطياتها كيف تضاعف بعض الأطعمة فوائد بعضها البعض؟ فانس: ترمب قد يكشف تفاصيل الاتفاق مع إيران قبل الجمعة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة مقال بعنوان: الدين العام يقفز… والاقتصاد...

مقال بعنوان: الدين العام يقفز… والاقتصاد الأردني على مفترق طرق

30-10-2025 10:10 AM

بقلم: الدكتور المحامي يزن سليم عناب - منذ الإعلان عن ارتفاع الدين العام الأردني إلى نحو 46.849 مليار دينار حتى نهاية شهر آب 2025، وما نسبته 119% من الناتج المحلي الإجمالي، أصبح واضحًا أن المملكة أمام تحدٍ اقتصادي حقيقي، ليس فقط في الأرقام، بل في الإشارة إلى الضغوط المستمرة على المالية العامة. هذا الرقم يمثل أعلى زيادة سنوية في تاريخ الأردن، ومن المتوقع أن يصل الدين إلى 48 مليار دينار بنهاية العام، إذا استمرت وتيرة الاقتراض الحالية.

كمحلل اقتصادي، أرى أن هذه الزيادة الكبيرة ليست مجرد رقم، بل انعكاس لاستمرار الاعتماد على القروض لتغطية النفقات الجارية. إن استدانة نحو 10.951 مليار دينار من صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي تؤكد الحاجة إلى استراتيجية واضحة لإدارة المديونية، بعيدًا عن الحلول القصيرة الأمد، حتى لا تتحول الأزمة إلى عبء ثقيل على الأجيال القادمة.

رغم التحديات، هناك مؤشرات إيجابية تستحق الوقوف عندها. إذا نظرنا إلى أداء الاقتصاد الأردني مقارنة بالعام الماضي، نجد أن الناتج المحلي الإجمالي سجل ارتفاعًا ملحوظًا، كما زادت الاستثمارات الخارجية بنسبة تجاوزت 14%، وارتفع حجم الصادرات بنسبة 9%. وفي الوقت نفسه، شهدت إيرادات السياحة نموًا قدره 8.6%، ما يعكس قدرة الاقتصاد الأردني على التكيف والتحسن حتى في ظل ظروف إقليمية صعبة. كما أن صعود بورصة عمان إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عامًا يؤكد ثقة المستثمرين المحليين والدوليين بالاقتصاد الوطني واستقراره النسبي.

في رأيي، ما يميز الوضع الأردني اليوم هو أنه يحمل رسالة مزدوجة: من جهة، تحديات حقيقية تحتاج إلى ضبط مالي حذر؛ ومن جهة أخرى، فرص ملموسة للنمو إذا تم التركيز على السياسات الاقتصادية الصحيحة. الحكومة أعلنت عن خطتها لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي إلى 80% بحلول عام 2028، مع محاولة الوصول إلى 90% بنهاية هذا العام. هذا الهدف مهم، لكنه يحتاج إلى تنفيذ صارم، خاصة في التحكم بالنفقات الجارية وتعزيز الإيرادات المحلية، دون المساس بالنمو والاستثمار في القطاعات الإنتاجية.

أرى أن الدرس الأكبر من هذا الإعلان هو ضرورة النظر إلى الاقتصاد الأردني كمنظومة متكاملة، لا كأرقام منفصلة. الدين العام مؤشر مهم، لكنه ليس مقياسًا وحيدًا للصحة الاقتصادية. النمو في الاستثمار، ارتفاع الصادرات، تحسن السياحة، وأداء البورصة كلها عناصر تؤكد أن الأردن لديه القدرة على تجاوز هذه المرحلة، إذا تم توجيه السياسات بعقلانية وجرأة.

باختصار، ارتفاع المديونية يمثل تحديًا لا يمكن تجاهله، لكنه في الوقت نفسه يفتح نافذة لإعادة ترتيب أولويات الاقتصاد الوطني. إذا استطاعت الحكومة موازنة إدارة الدين مع تحفيز النمو، وتوفير فرص عمل للشباب، فإن الأردن سيكون قادرًا على تحويل هذا التحدي إلى منصة لتعزيز الاستقرار المالي والنمو المستدام. وفي رأيي، هذه المرحلة هي اختبار حقيقي لقدرة الدولة على الجمع بين الانضباط المالي والمرونة الاقتصادية في وقت واحد.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع