"اتفاق على الاتفاق" .. هذا ما توصلت إليه أمريكا وإيران
لماذا تُنظم مراسم توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في جنيف؟
السودان .. توثيق عشرات آلاف حالات القتل والاغتصاب والاختفاء القسري
عون يدعو إلى ترسيخ الوحدة الوطنية وصون سيادة لبنان وأمنه واستقراره
زراعة عمّان تبدأ بتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة لآفات الزيتون
سالم الدوسري يكسر حاجز الصمت عقب التعادل المثير مع الاوروغواي في مونديال 2026
غموض وترقب .. ما مصير لبنان في الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد؟
إعلام إيراني: أمريكا تبدأ رفع الحصار وسفننا عبرت دون مشاكل
هل أصبح استمرار الحرب الروسية الأوكرانية مطلبا لا أزمة؟
هدوء في اسواق السندات الاوروبية مع تراجع مخاوف التضخم
مفتي العقبة: الهجرة النبوية أنموذج إنساني للحفاظ على سلامة المجتمعات
قائد الجيش اللبناني يوجه رسالة هامة للبنانيين في مطلع العام الهجري
لماذا تبدو اليدان أكبر سناً من الوجه؟ دراسة تجيب
دعوة رسمية من ترامب لرئيس الوزراء العراقي لبحث شراكة استراتيجية في واشنطن
كيفين وارش في مواجهة الاختبار الاول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي وسط ترقب الاسواق
عجلون: ذكرى الهجرة النبوية مناسبة لاستذكار دروس الصبر والأخذ بالأسباب
"النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي
ملاذ امن في وجه التقلبات .. البنوك المركزية تراهن على الذهب لتعزيز احتياطياتها
كيف تضاعف بعض الأطعمة فوائد بعضها البعض؟
بقلم الدكتور المحامي يزن عناب - في كل مرحلة تمر بها الدولة، يبرز أشخاص يتركون أثراً مختلفاً في طريقة التفكير وصناعة القرار. ومن بين هؤلاء، يأتي وزير الداخلية مازن الفراية، الذي أثبت مرةً أخرى أن العمل العام لا يقتصر على إدارة الملفات اليومية، بل يمكن أن يكون منصة لابتكار حلول واقعية تفتح آفاقاً جديدة للوطن.
مشاركة الفراية في مؤتمر فيينا للهجرة حملت بعداً مختلفاً عن المعتاد. فبدلاً من الاكتفاء بعرض التحديات التي تواجه الأردن في ملف اللجوء، قدّم الوزير رؤية متكاملة تقوم على تحويل الضغط إلى فرصة. دعوته لدول الاتحاد الأوروبي بفتح أبواب الهجرة المنظمة أمام العمالة الأردنية الماهرة، لم تكن مجرد اقتراح بروتوكولي، بل طرح عميق يعكس فهماً دقيقاً لواقع الاقتصاد الأردني واحتياجاته، ويبرهن أن لدينا كفاءات تستحق أن تكون جزءاً من الحراك الدولي في مجالات التكنولوجيا والصحة والخدمات.
هذا الموقف لم يأتِ من فراغ، بل من إدراكٍ وطني بأن الاستثمار في الإنسان الأردني هو الطريق الأجدى للنهوض الاقتصادي والاجتماعي. فحين يفتح الأردن المجال أمام شبابه لاكتساب الخبرة في الخارج ضمن بيئة قانونية وآمنة، فإنه يعزز مكانته كدولة مصدّرة للمهارات والعقول، ويخلق جسور تعاون حقيقية مع العالم.
ما قدّمه الوزير الفراية في هذا المحفل الدولي يُعد نموذجاً يُحتذى به للمسؤول الذي يتعامل مع القضايا بعقل منفتح ورؤية تستند إلى المصلحة الوطنية لا إلى المجاملة أو التكرار. فقد قدّم خطاباً واقعياً، صادقاً، يوازن بين إنسانية الموقف الأردني في استضافة اللاجئين، وحق الدولة في الحفاظ على استقرارها ومواردها.
وفي الوقت الذي تزداد فيه التحديات داخلياً وخارجياً، فإننا بحاجة إلى مزيد من القيادات التي تفكر بهذا الأسلوب – قيادات تؤمن أن الوطنية ليست شعارات، بل مواقف ومبادرات تترك أثراً حقيقياً.
مازن الفراية لم يتحدث في فيينا باسم وزارة فقط، بل باسم وطن بأكمله، حمل همّه بصدق، وقدّم صورة مشرفة للأردن تستحق أن تُروى.
وإذا كان من رسالة يمكن استخلاصها من هذا الموقف، فهي أن العمل العام يمكن أن يكون خلاقاً إذا توافر الإخلاص والفكر المختلف. وعلى المسؤولين في مواقعهم أن يستفيدوا من هذا النموذج المضيء، وأن يسيروا على النهج ذاته: نهج المبادرة، والتفكير الواقعي، والجرأة في اتخاذ القرار.