إيران: المفاوضات مع الولايات المتحدة "لم تعد مطروحة"
عراقجي: من السابق لأوانه أن يدلي المرشد الأعلى بأي تعليق
الدولار يتراجع وسط آمال بنهاية سريعة للحرب مع إيران
مصر ترفع أسعار الوقود وسط قفزة عالمية في أسعار الطاقة
التنفيذ القضائي يحذر: دعاوى كيدية قد تُسقط صاحبها تحت طائلة القانون
البدور: وزارة الصحة تنقذ 182 حالة قلبية طارئة خلال شباط ضمن بروتوكول عالمي للقسطرة
واشنطن بوست: 5.6 مليارات دولار تكلفة الذخائر الأمريكية في هجوم إيران
"العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي
ترمب: إيران كانت على وشك السيطرة على الشرق الأوسط
الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع صواريخ ومسيّرات إيرانية
الحكومة الإسرائيلية تدرس توسيع المنطقة العازلة جنوبي لبنان
الأرصاد تحذر: أمطار مرتقبة وتقلبات جوية تعود خلال منتصف ونهاية شهر آذار
الثلاثاء .. ارتفاع جديد على درجات الحرارة والطقس مشمس ولطيف نهاراً في معظم المناطق
الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة
الحرس الثوري الإيراني: لن نسمح بتصدير أي لتر نفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات
ترامب يهدد بضرب إيران "بقوة أكبر 20 ضعفاً" إذا أوقفت تدفق النفط عبر مضيق هرمز
الأردن والولايات المتحدة تعززان التعاون في قطاع الطاقة واستثمار الموارد الحيوية
بريطانيا: مقاتلاتنا أسقطت مسيّرة دفاعاً عن الأردن واعترضت أخرى كانت متجهة للبحرين
هيومن رايتس : اسرائيل استخدمت ذخائر الفوسفور الأبيض بجنوب لبنان
بقلم الدكتور المحامي يزن عناب - في كل مرحلة تمر بها الدولة، يبرز أشخاص يتركون أثراً مختلفاً في طريقة التفكير وصناعة القرار. ومن بين هؤلاء، يأتي وزير الداخلية مازن الفراية، الذي أثبت مرةً أخرى أن العمل العام لا يقتصر على إدارة الملفات اليومية، بل يمكن أن يكون منصة لابتكار حلول واقعية تفتح آفاقاً جديدة للوطن.
مشاركة الفراية في مؤتمر فيينا للهجرة حملت بعداً مختلفاً عن المعتاد. فبدلاً من الاكتفاء بعرض التحديات التي تواجه الأردن في ملف اللجوء، قدّم الوزير رؤية متكاملة تقوم على تحويل الضغط إلى فرصة. دعوته لدول الاتحاد الأوروبي بفتح أبواب الهجرة المنظمة أمام العمالة الأردنية الماهرة، لم تكن مجرد اقتراح بروتوكولي، بل طرح عميق يعكس فهماً دقيقاً لواقع الاقتصاد الأردني واحتياجاته، ويبرهن أن لدينا كفاءات تستحق أن تكون جزءاً من الحراك الدولي في مجالات التكنولوجيا والصحة والخدمات.
هذا الموقف لم يأتِ من فراغ، بل من إدراكٍ وطني بأن الاستثمار في الإنسان الأردني هو الطريق الأجدى للنهوض الاقتصادي والاجتماعي. فحين يفتح الأردن المجال أمام شبابه لاكتساب الخبرة في الخارج ضمن بيئة قانونية وآمنة، فإنه يعزز مكانته كدولة مصدّرة للمهارات والعقول، ويخلق جسور تعاون حقيقية مع العالم.
ما قدّمه الوزير الفراية في هذا المحفل الدولي يُعد نموذجاً يُحتذى به للمسؤول الذي يتعامل مع القضايا بعقل منفتح ورؤية تستند إلى المصلحة الوطنية لا إلى المجاملة أو التكرار. فقد قدّم خطاباً واقعياً، صادقاً، يوازن بين إنسانية الموقف الأردني في استضافة اللاجئين، وحق الدولة في الحفاظ على استقرارها ومواردها.
وفي الوقت الذي تزداد فيه التحديات داخلياً وخارجياً، فإننا بحاجة إلى مزيد من القيادات التي تفكر بهذا الأسلوب – قيادات تؤمن أن الوطنية ليست شعارات، بل مواقف ومبادرات تترك أثراً حقيقياً.
مازن الفراية لم يتحدث في فيينا باسم وزارة فقط، بل باسم وطن بأكمله، حمل همّه بصدق، وقدّم صورة مشرفة للأردن تستحق أن تُروى.
وإذا كان من رسالة يمكن استخلاصها من هذا الموقف، فهي أن العمل العام يمكن أن يكون خلاقاً إذا توافر الإخلاص والفكر المختلف. وعلى المسؤولين في مواقعهم أن يستفيدوا من هذا النموذج المضيء، وأن يسيروا على النهج ذاته: نهج المبادرة، والتفكير الواقعي، والجرأة في اتخاذ القرار.