استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي
ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا
البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية
صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان
الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة
وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية
محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم
رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى
وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات
مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان
السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية
الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية
الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين
سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل
وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني
احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق
3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي
تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب
بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
في خضم الصراع الدامي في قطاع غزة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته الحاسمة لموقع Axios :
الحرب في غزة أدت إلى عزل إسرائيل دوليًا ، لقد ذهب نتنياهو بعيدًا جدًا، وخسرت إسرائيل الكثير من الدعم في العالم، الآن سأعيد كل ذلك الدعم ، هذه الكلمات ليست مجرد تصريح سياسي، بل إعلان صريح عن استراتيجية عالمية يسعى من خلالها ترامب لإعادة إسرائيل إلى قلب القرار الدولي، واستعادة مكانتها التي تضررت بفعل النزاع الأخير ، وهذا التحرك يعكس فهم ترامب العميق للديناميكيات الدولية وقدرته على توظيف القوة الدبلوماسية والسياسية الأميركية لتحقيق أهداف محددة بسرعة وكفاءة ، ضمن محاور الاستراتيجية الرئيسة لسياسة ترامب الأمريكية والتي تهدف إلى ما يلي :
1. استعادة الدعم الدولي لإسرائيل ، فترامب يرى أن العزلة الدولية تهدد الأمن القومي الإسرائيلي واستقرار الشرق الأوسط ، وأدواته الاستراتيجية إزاء ذلك تتضمن ، الضغط السياسي والدبلوماسي على الدول الكبرى لتخفيف الانتقادات الدولية ، فضلاً عن تنسيق الجهود مع الوساطة الإقليمية في مصر وقطر وتركيا لضمان التزام الأطراف بخطة وقف إطلاق النار ، هذا مع تقديم ضمانات لإسرائيل تؤكد أنها لن تواجه عواقب سياسية مباشرة نتيجة النزاع الأخير.
2. الضغط المباشر على الأطراف الفاعلة ، وترامب أعلن أن إسرائيل وافقت على خط انسحاب أولي من غزة، وتنفيذ وقف إطلاق النار سيكون فورياً بمجرد تأكيد حماس موافقتها" ، وهذا يعكس فهمه لأهمية الضغط الاستراتيجي المباشر، والتحرك المتزامن على الأرض لتقليل فترة النزاع واستعادة السيطرة الدبلوماسية والسياسية لإسرائيل.
3. الوساطة الإقليمية ، وقد أشاد ترامب بدور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الضغط على حماس، مما يبرز استراتيجيته المعتمدة على التوازن الإقليمي واستخدام الدول الفاعلة كأدوات لتحقيق أهداف استراتيجية أكبر ، ومع ذلك تبقى هناك تحديات إستراتيجية ، تتمثل في :
1. التحفظات الإسرائيلية الداخلية ، و
القوى السياسية المتشددة داخل إسرائيل ، والتي قد ترفض أي تنازلات، مما يعرقل تنفيذ الخطة بالكامل.
2. الرفض أو البطء من حماس ، فأي تأخير في الالتزام بالصفقة سيؤخر استعادة الدعم الدولي، ويزيد من الضغوط على الإدارة الأميركية ، خاصة إذا التقطت حماس أهمية خطة ترامب بالنسبة لإستعادة مكانة إسرائيل دولياً .
3. المراقبة الدولية وحقوق الإنسان ،
فالمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان يراقبون الوضع بدقة، وأي تجاوزات قد تقوض نجاح الخطة، حتى لو تم التوصل إلى هدنة مؤقتة.
4. التوازن الإقليمي الحساس ، سيما وأن
أي تحرك خاطئ قد يؤدي إلى توترات مع تركيا أو قطر أو مصر، ويضعف دور الوساطة الأميركية.
في حين أن وجود تحديات لا ينفي وجود فرص محتملة ، مثل إحراز هدنة ملموسة ،
فالنجاح في وقف إطلاق النار يعطي إسرائيل شهادة عملية تعزز مكانتها الدولية ، إضافة إلى تعزيز النفوذ الإقليمي للولايات المتحدة ، بإدارة عملية التهدئة، وهذا يمكن لأميركا من توظيف نجاحها لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط ، في ظل تحسين صورة إسرائيل دبلوماسيًا ،
عبر دعم حكومات كبرى وتقليل الضغوط الإعلامية، يمكن عكس صورة العزلة التي أحدثتها الحرب ، لكن ذلك أيضاً لا يعني عدم وجود تداعيات محتملة تقتضي من
إسرائيل استعادة الدعم الدولي ، والذي قد يعزز أمنها السياسي والعسكري، لكنها تبقى معرضة لانتقادات حقوقية مستمرة ، ومن جانب حماس ، فإن الضغط الدولي والإقليمي عليها يزيد من احتمالات التزامها، لكنه قد يولد في المقابل مقاومة داخلية ، وبدلاً من حماس واحدة تصبح متعددة ، والأخطر أن تكون المتعددة بلا رؤوس ، بالتالي نجاح هذه الخطة يمكن في أن يعيد تشكيل التحالفات الإقليمية، ويعزز دور الوساطة الأميركية في أي صراع مستقبلي ، من هنا فإن على الولايات المتحدة ، إذا نجحت الخطة، تعزيز مكانة ترامب كفاعل دولي قادر على إدارة أزمات حساسة بسرعة، مع ترك تأثير طويل الأمد على الشرق الأوسط ، وخلاصة القول : ترامب يطرح خطة ليست مجرد دبلوماسية تقليدية، بل استراتيجية متكاملة تعتمد على الضغط، الوساطة الإقليمية، والتحرك السريع على الأرض ، ونجاح الخطة يعتمد على التزام الأطراف، و إدارة دقيقة للضغوط الدولية، وفهم حساسيات التحالفات الإقليمية ، وتأتي تصريحات ترامب الأخيرة التي يراهن فيها على إعادة إسرائيل إلى الصدارة الدولية، والوقت وحده سيحدد ما إذا كانت هذه الخطوة ستشكل تحولًا استراتيجياً طويل الأمد، أم أنها ستبقى مناورة تكتيكية مؤقتة ؟!! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .