أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق 3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
بما صبرتم أهل غزة

بما صبرتم أهل غزة

11-10-2025 01:30 AM

بما صبرتم أهل غزة هو العنوان الذي تختصر فيه الأمة كلها معنى الكرامة والابتلاء والإصرار على الوجود في زمن انكسرت فيه إرادات كثيرة وسقطت أقنعة النفاق والخذلان غزة التي لا تنام على الذل ولا تقبل بوصاية أحد ولا تنحني أمام طغيان الحديد والنار هي الآن مركز اختبار العالم كله ومقياس الضمير الإنساني فيها تتكشف وجوه الزيف والادعاء وفيها تتعمد الحقيقة بالدم النقي الذي يسيل على أرض لا تعرف سوى الله وحده
بما صبرتم أهل غزة تصمدون في وجه الحصار والخذلان والخذل من قريب قبل بعيد تصمدون في وجه عالم يبرر للقاتل جرمه ويطلب من الضحية ضبط النفس تصمدون لأنكم أصحاب الحق وأصحاب اليقين بأن الأرض لا تورث إلا لمن عمرها بالدم والعرق لا لمن وقع على أوراق الاستسلام
غزة ليست مجرد جغرافيا بل روح تمتد في كل قلب عربي يعرف أن فلسطين ليست بندا في التفاوض ولا حدودا قابلة للمساومة إنها هوية كاملة وميزان عدالة يختبر صدق الأمم من زيفها ولذلك فإن غزة تدفع الثمن الأكبر لأنها بقيت آخر الحصون في زمن الانبطاح
بما صبرتم يا أهل غزة أنتم من حفرتم في الصخر طريق الكرامة وأنتم من جعلتم للبطولة معنى يتجاوز الشعارات الرنانة والبيانات الجوفاء أنتم الذين تحاصرون الموت كل يوم وتعلموننا كيف نحيا بكرامة حتى في أقسى الظروف أنتم الذين كسرت فيكم القذائف ولم ينكسر فيكم الإيمان والعدو هدم بيوتكم فبنيتم في الأنقاض معنى الوطن
اليوم لم تعد غزة وحدها بل صارت وجع الأمة جميعها وصارت مِعيارا للصدق والخذلان من يقف معها نال شرف الموقف ومن صمت عنها حمل وزر التاريخ لأنها لم تعد قضية سياسية بل قضية وجود وعدل وكرامة إن صبرها وصمودها ليس مجرد مقاومة عسكرية بل فعل تاريخي يكتب بمداد من دماء الأطفال والنساء والشيوخ الذين خرجوا من تحت الركام ليقولوا نحن هنا
بما صبرتم أهل غزة تتجلى اليوم حقيقة أن من امتلك الإيمان غلب من امتلك القوة لأن القوة بلا أخلاق وبلا حق لا تساوي شيئا أمام عيون أم تنفض الغبار عن طفلها وتقول الحمد لله وأمام أب يحمل بيديه بقايا بيته ويقول الوطن أكبر من الحجر غزة هي التي علمت العالم أن النصر ليس فقط بالعتاد بل بالثبات على المبدأ
إن الصبر الذي تحمله غزة اليوم ليس ضعفا ولا استسلاما بل هو قمة الفعل الإنساني حين يقف المظلوم شامخا أمام آلة القهر العالمية التي تجردت من الرحمة غزة لم تهزم رغم الدمار لأنها لم تساوم على حقها لم تساوم على روايتها ولم تفرط في كرامتها حتى عندما باعها القريب وتآمر عليها البعيد
بما صبرتم أهل غزة أنتم التاريخ الحي أنتم الذين جعلتم الأمة تعود إلى بوصلتها وأنتم الذين وحدتم العرب والمسلمين في لحظة صدق عابرة بعد أن فرقتهم المصالح والحدود أنتم الذين ذكرتم العالم أن فلسطين ليست قضية نسيها الزمن بل جرح مفتوح لا يندمل إلا بالحرية
غزة اليوم لا تطلب الشفقة بل تطلب العدالة ولا تنتظر المساعدات بل تنتظر المواقف ولا تريد كلمات التضامن الباردة بل أفعال الرجال لأن الصبر وحده لا يكفي إن لم يقترن بالفعل وإن لم يتحول الألم إلى قوة تدفع الأمة نحو يقظة جديدة
بما صبرتم أهل غزة سيأتي يوم تقفون فيه على أطلال هذا الزمن وتضحكون من ضعف هذا العالم الذي لم يفهم أنكم لستم أرقاما في نشرات الأخبار بل أمة مصغرة وشعب اختاره الله ليكون شاهدا على خذلان العالم وصبرا على وعد السماء إن غزة التي تصبر اليوم هي التي ستكتب غدا فصل الحرية الأخير لأن الله وعد الصابرين بأن لهم عقبى الدار
عادَ الذينَ تفاخروا بالدمِّ يبتسمونْ
كأنَّهمْ أنقذوا الجياعَ من الوعيدِ
خانوا الحقيقةَ حينَ باعوا صبرَها
وبكوا على الأوطانِ دمعَ التَّغريدِ
في كلِّ بيتٍ أمٌّ تنظرُ طفلَها
وتقولُ: أينَ سَتَسكنُ اليومَ يا وليدي؟
ما عادَ للأحلامِ مأوىً أو مدى
صارَ المساءُ هو البدايةَ والنشيدِ
يا ليتَ هذا الصمتَ يُنبتُ وردةً
لكنَّهُ يُنبتُ رمادًا في الوريدِ
يا ليتَ هذا السِّلمَ يُنهي وجعَهمْ
لكنَّهُ يُبقي الجراحَ بلا بريدِ
ما بينَ نصرٍ لا يُرى وخسارةٍ
يبقى الفلسطينيُّ يحيا كالشهيدِ








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع