أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق 3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة خطة ترامب لغزة بين الوهم والحقيقة: السياسة...

خطة ترامب لغزة بين الوهم والحقيقة: السياسة الأمريكية حين تُباع في المزاد

04-10-2025 09:38 AM

بقلم المحلل السياسي والاستراتيجي المحامي محمد عيد الزعبي - منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته بشأن غزة، غرق الإعلام في عناوين براقة: “إعمار القطاع”، “وقف إطلاق النار”، “حل إنساني”. لكن ما بين السطور، سرعان ما تبيّن أن ما عُرض على العالم لم يكن سوى نصف الحكاية، وربما نصف الحقيقة أيضًا.

موقع Axios، المعروف بتقاريره الموثوقة داخل مطابخ القرار الأمريكي والإسرائيلي، كشف أن الخطة التي روّج لها ترامب ليست النسخة الوحيدة. بل هناك مسودات متناقضة، بعضها سُوّق للدول العربية لكسب رضاها، بينما أخرى جرى تعديلها لإرضاء إسرائيل. هذا التلاعب بالنسخ جعل الخطة أقرب إلى ورقة دعائية منها إلى مشروع سياسي قابل للتطبيق.

الخطة على الورق

وقف إطلاق نار مشروط: لكن بشروط أمريكية ـ إسرائيلية، لا فلسطينية.

انسحاب تدريجي إسرائيلي: مع بقاء اليد العليا للجيش الإسرائيلي عند أي “طارئ أمني”.

إدارة مؤقتة: ترامب طرح أن “تتولى أمريكا إدارة غزة” حتى إعادة الإعمار، وكأن القطاع مزرعة محتلة بقرار مزاد علني.

تفكيك حماس: بند غير واقعي، لا يُفرض بالورق، لأن حماس ليست شركة قابلة للتصفية وإنما حركة لها جذور اجتماعية وسياسية وعسكرية.

النقل الطوعي للسكان: عبارة “طوعية” لا تخدع أحدًا؛ فالظروف القهرية تجعلها أقرب إلى تهجير غير مباشر.


أين تكمن الكذبة؟

الكذبة ليست في وجود وثيقة اسمها “خطة ترامب”، بل في تسويقها كاتفاق شامل متفق عليه، بينما الواقع أنها مجرد ورقة تفاوضية رفضتها الأطراف الفلسطينية، وأبدت الدول العربية تحفظات خطيرة عليها. والأخطر أن النسخ المسرّبة لا تتطابق مع ما أعلنه ترامب أمام الإعلام.

قراءة قانونية واستراتيجية

من منظور القانون الدولي، أي خطة تُطرح لا يمكن أن تتجاهل:

1. حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.


2. عدم جواز التهجير الجماعي أو حتى “النقل الطوعي” تحت ظرف الإكراه.


3. التزامات قوة الاحتلال: إسرائيل، بصفتها قوة محتلة، مسؤولة عن حماية المدنيين في غزة، لا تصدير مسؤوليتها لدولة أخرى.



وبالمنظور الاستراتيجي، ما يطرحه ترامب لا يصمد أمام الواقع: لا يمكن لإسرائيل ولا للولايات المتحدة فرض معادلة على غزة دون شريك فلسطيني حقيقي، وأي محاولة من هذا النوع ستسقط كما سقطت “صفقة القرن” من قبل.

الخاتمة

الخطة ليست “مخطط إنقاذ”، بل مجرد ورقة انتخابية يلوّح بها ترامب ليرفع أسهمه السياسية. أما الحقيقة التي لا يجرؤ أحد في واشنطن أو تل أبيب على مواجهتها فهي أن غزة لن تُدار بقرار خارجي، ولا تُختزل بقلم في البيت الأبيض. الشعب الفلسطيني هو من يملك الكلمة الفصل، وما عدا ذلك هراء سياسي مغلف بالوعود الكاذبة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع