أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق 3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة قراءة في رد حماس على خطة ترامب ..

قراءة في رد حماس على خطة ترامب ..

04-10-2025 09:36 AM

لم يكن رد حركة حماس على خطة ترامب مفاجئاً بقدر ما كان لافتاً .
فالحركة التي اعتادت على تبني خطاب الرفض الحاد لأي مبادرة أمريكية أو إسرائيلية، وجدت نفسها هذه المرة أمام اختبار سياسي معقّد: إما أن تتمسك بالرفض المطلق فتخسر موقعها في المعادلة الإقليمية والدولية، أو أن تنخرط – ولو بشكل مشروط – في مسار قد يفتح لها أبواباً جديدة على صعيد الاعتراف السياسي وتخفيف الحصار .

أولاً: البعد السياسي الداخلي

تسعى حماس عبر هذا الرد إلى إظهار نفسها كفاعل سياسي مسؤول، قادر على التفاوض واتخاذ قرارات إستراتيجية، وليس مجرد حركة مقاومة عسكرية .

هذه الموافقة تضعها على قدم المساواة – أو هكذا ترغب – مع باقي الأطراف الفلسطينية التي تُقدَّم عادة باعتبارها "الممثل الشرعي" أمام المجتمع الدولي .

ثانياً: المكاسب التكتيكية

الموافقة لا تعني بالضرورة القبول بكل بنود الخطة، وإنما تمثل محاولة لإبقاء الحركة داخل دائرة الفعل السياسي .

فبدل أن تُعزل وتُتهم بالتشدد، تحاول حماس الظهور كطرف منفتح على أي مبادرة قد تخفف من وطأة الحصار المفروض على غزة وتمنحها مساحة للحركة سياسياً واقتصادياً .

ثالثاً: الرسائل الإقليمية

إقليمياً، يحمل هذا الرد إشارات واضحة للدول العربية والإسلامية بأن حماس ليست عائقاً أمام أي تسوية، وأنها قادرة على التكيف مع المعادلات المتغيرة في المنطقة .

هذا قد يعزز من فرصها في بناء تحالفات أوسع، خصوصاً مع القوى التي تبحث عن حلول وسط تحفظ استقرار الإقليم وتُجنب الإنفجار .

رابعاً: التحدي الجماهيري

لكن التحدي الأكبر يبقى في كيفية إقناع الشارع الفلسطيني، ولا سيما قواعد الحركة، بأن هذه الموافقة المشروطة ليست تنازلاً عن الثوابت أو تخلياً عن حق المقاومة، فالشرعية الشعبية التي تستند إليها حماس لا تقل أهمية عن أي مكاسب سياسية قد تحققها من الخارج .

خامساً: القراءة الدولية

بالنسبة لواشنطن وتل أبيب، فإن مجرد قبول حماس بدراسة الخطة يُعتبر انتصاراً معنوياً، إذ يثبت أن الحركة – التي طالما وُصفت بالرفضية – بدأت تنخرط في "السلام" وفق الشروط الأمريكية، وهذا بحد ذاته قد يُستخدم كورقة ضغط على باقي الفصائل الفلسطينية، أو كدليل على نجاح السياسة الأمريكية في جرّ الجميع إلى طاولة واحدة .

وفي النهاية، رد حماس على خطة ترامب ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل هو انعكاس لحسابات دقيقة تتعلق بمكانتها في الداخل والخارج .
قد تُكسبها هذه الموافقة بعض النقاط في اللعبة الدبلوماسية، لكنها ستبقيها أيضاً تحت مجهر جمهورها، الذي يراقب بحذر أي خطوة قد تُفسَّر كخروج عن الثوابت الوطنية .

#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع